شهدت مسيرة الاتصالات في الدولة تطوراً ملحوظاً خلال الأعوام الثلاثين الماضية، فقد ارتفع عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة من 36 ألف خط في عام 1976 إلى مليون و227 الفا و937 خطا ثابتا و4 ملايين و380 الف مشترك بالهواتف المتحركة.

وتعكس هـذه الأرقـام ارتفاع نسـبة الانتشار الهاتفي إلى عدد السكان لتناهز الإمارات أعلى المعدلات العالمية المعروفة في هذا المجال.وارتفع عدد المقاسم العاملة على مستوى الدولة من 28 مقسما في عام 1976 إلى 263 مقسما بنهاية شهر سبتمبر من العام الحالي .

ووصل عدد الدول التي ترتبط معها الدولة بخدمات الاتصال الدولي المباشر إلى ما يزيد على 260 دولة بنهاية شهر سبتمبر من العـام الحالي مقابل 36 دولة فقط في عام 1976.

واستمر خلال هذه الفترة تطوير جميع المقاسم العاملة في الدولة لتعمل بالتقنية الرقمية المتطورة ودعم الاتصالات المحلية والدولية بشبكة من الألياف البصرية التي توفر قدرات هائلة للتراسل بأعلى درجة من الكفاءة والفاعلية وتقدم نطاقاً واسعاً من أحدث الخدمات الهاتفية وتبادل البيانات .

إضافة إلى قدرتها على استقطاب الخدمات المستقبلية إذ تتوالى مشروعات ربط هذه الشبكة المتطورة بمشروعات كابلات الألياف البصرية البحرية الإقليمية والعالمية لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجال الاتصالات في شتى أنحاء الدولة وبينها وبين بلدان العالم الخارجي.

وبدأت مسيرة التحول الكبرى في قطاع الاتصالات في الدولة بصدور المرسوم الاتحادي رقم 78 لسنة 1976 والذي نص على إنشاء مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات«، وكان من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية تجاه تطوير البنية التحتية للاتصالات في الدولة وفقا لأحدث التقنيات العلمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتوفر »اتصالات« اليوم حزمة من أحدث الخدمات الاتصالية بدءا من الخدمات الهاتفية الأساسية وما يتصل بها من خدمات مثل البريد الصوتي وتحويل المكالمات وخدمات الجيل التالي من الهواتف الثابتة ووصولا إلى أحدث خدمات الهاتف المتحرك وتبادل البيانات وأكثرها تطورا كخدمة بروتوكول التطبيقات اللاسلكية »دبليو ايه بي«.

وخدمة التراسل بالحزم العامة »جي بي ار أي« وخدمات الجيل الثالث للهواتف المتحركة »جي 3« وخدمة التراسل بالوسائط المتعددة »ام ام اس« إلى جانب خدمات الإنترنت والتجارة الإلكترونية والكابل التلفزيوني ومقاصة بيانات الهاتف المتحرك »جي اس ام«.

وتتمتع المؤسسة بسمعة مرموقة كمؤسسة مبتكرة وعالية الاعتمادية التقنية في توفير خدمات الاتصالات والانترنت وخدمات الاتصالات الأخرى في كافة مناطق الدولة وتتبوأ المؤسسة موقعا متقدما ضمن أكبر 500 شركة في العالم.

وفقا لتصنيف »الفايننشال تايمز« فيما يتعلق برأس المال والبالغ قدره 103 مليارات درهم. كما تعد »اتصالات« أكبر مساهم في برامج التنمية الاجتماعية الوطنية للحكومة الاتحادية خارج قطاع النفط.

وفازت المؤسسة بالعديد من الجوائز كونها مؤسسة ذات مسؤولية اجتماعية وتشارك بقوة في مختلف النشاطات الاجتماعية مثل المؤسسات الخيرية والرياضة والتعليم وغيرها.

وتقوم »اتصالات« بدور بارز في مجال التوطين تنفيذا لسياسات الدولة في هذا الخصوص، ووصل العدد الإجمالي لموظفيها 10 آلاف و76 موظفا بينهم 4 آلاف و379 موظفا من المواطنين.

أي ما يعادل 44 بالمائة من العدد الإجمالي، في حين يبلغ عدد الموظفات المواطنات ألفا و354 موظفة، أي ما يعادل 31 بالمائة من اجمالي عدد المواطنين العاملين في المؤسسة ويشكل المواطنون الذين يشغلون المناصب العليا نسبة 74 بالمائة من العدد الإجمالي.

وتتمثل أنشطة المجموعة الأساسية في تقديم خدمات ووسائط الاتصالات

بما في ذلك خدمات المقاولات والاستشارات لشركات وائتلافات الاتصالات الدولية ويتم القيام بهذه الأنشطة من خلال المؤسسة ووحداتها التابعة لها.

وحاليا يجري تحديث شبكة الخطوط الثابتة والارتقاء بها إلى شبكة الجيل الثاني مما يتيح امكانية اجراء خدمات إرسال الرسائل النصية القصيرة وخدمة الاتصال المرئي من الهواتف الثابتة.

كما يجري تحديث خدمات الفاكس لتوفيرها من خلال الشبكة العنكبوتية لتسهيل الاستخدام والاستفادة منه عبر الأجهزة المتنقلة. واطلقت اتصالات وحدة الأعمال الإلكترونية »اي كومباني« عام 2004 لتكون وحدة متكاملة من خلال دمج قسمي »كومترست« والإمارات للانترنت والوسائط المتعددة.

وتعتبر هذه الوحدة المزود الأول لحلول الإنترنت وتقنية المعلومات والاتصالات لقطاع التجزئة والأعمال والأفراد حيث توفر مجموعة متكاملة من خدمات الإنترنت وخدمات القيمة المضافة والاستشارة وإدارة المشاريع.

وتشتمل مجموعة الخدمات التي تقدمها على الاتصال بشبكة الانترنت حيث تتوفر هذه الخدمات للمنازل والشركات وكذلك الخطوط المستأجرة وخدمة »اي زون« وتقدم الوحدة أيضا خدمات المواقع الإلكترونية والبريد الالكتروني والصفحات الصفراء وحلول التعليم الإلكتروني.

أما مقسم انترنت الإمارات »ايمكس« فانه يعد أول منفذ إلى شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط ويعتمد على مجموعة كبيرة من وحدات النقل المتزامن للبيانات »اس تي ام 1« في الساحل الشرقي والغربي للإمارات.

وتمتلك اتصالات غرفة الإمارات لمقاصة البيانات »ايدش« والتي تأسست عام 1994 لتوفير الدعم الشامل لخدمة التجوال المقدمة من قبل مشغلي شبكات الهواتف المتحركة جي أس ام.

وتعد الغرفة إحدى خمس شركات على مستوى العالم تقوم بتزويد الشبكات العاملة بالنظام الدولي للهواتف المتحركة بخدمات تبادل البيانات الإلكترونية والخدمات المالية.

وتعتبر أكاديمية اتصالات إحدى المؤسسات الرائدة في مجال تنمية الموارد البشرية حيث تسهم في الارتقاء بمكانة الإمارات كمركز متميز لتطوير مهارات المتدربين والمحترفين. وتشتمل الدورات التي تقدمها الأكاديمية على مهارات الاتصالات السلكية واللاسلكية وتقنية المعلومات وإدارة الأعمال وأمن المعلومات والعلوم الأساسية.

كما تعتبر وحدة ابتكار نظم البطاقات التي تم تأسيسها في عام 1996 واحدة من أهم الوحدات المتخصصة في تصنيع أنظمة البطاقات وعززت هذه الوحدة من مكانتها المرموقة حيث تعد حاليا واحدة من أهم الوحدات المتخصصة في تصنيع أنظمة البطاقات في منطقة الشرق الأوسط،حيث تستطيع تصنيع أكثر من 250 مليون بطاقة سنويا.