أطلقت مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« برنامجاً للتطوير الوظيفي للشباب »المحترفين« المعروف باسم »Young Professionals Program« وهو برنامج متكامل يهدف إلى بناء جسر من التواصل بين التعليم الأكاديمي لموظفي المؤسسة وبيئة العمل التي تشهد كل يوم تطوراً جديداً على مختلف الأصعدة .
واختتمت مؤسسة الإمارات للاتصالات مؤخرا المرحلة الأولى لهذا البرنامج والذي تشرف عليه »فرانكلين كوفي ــ الشرق الأوسط«.. وحيث أنهى المشاركون مؤخرا دورات وورشات عمل في العادات السبعة للأشخاص المؤثرين جداً في مجتمعاتهم.
حيث اشتملت تلك الدورات على العديد من المحاور والمبادئ المتعلقة بتنمية الذات وصقل القدرات. واعتمدت مضامين تلك الدورات على أسس ومفاهيم العادات السبع لستيفن كوفي والتي تعتبر من أبرز المفاهيم في مجال القيادة والإدارة والاتصال بين الأفراد والمؤسسات.
وقال عبد العزيز الصوالح نائب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية لـ »البيان« ان البرنامج يهدف إلى صقل المواهب وإعداد المهنيين الشباب بالمؤسسة لتعلم مفاهيم جديدة في خطوة مهمة للانتقال بهم من مرحلة التعلم إلى مرحلة التنفيذ. كما تهدف تلك الدورات إلى صقل وتنمية مواهب موظفي »اتصالات«.
إضافة إلى أهم عناصر النجاح التي تضمن لهم التقدم والتطور الوظيفي وذلك من خلال التركيز على مفاهيم تنمية الفرد لنفسه وعلاقة ذلك بالمجتمع وبيئة العمل من خلال العادات السبع للناس ذوي الفعالية العالية.
وبالإضافة لآليات صقل المواهب وأسس التعامل مع الآخرين وتنمية العلاقات الإنسانية، أساسيات احترام اختلاف وجهات النظر وتقبل الرأي الآخر. وأضاف الصوالح ان الموارد البشرية تعتبر الركيزة الأساسية والعنصر الحاكم والفاعل في تحقيق أفضل مستويات الأداء لكافة منظمات العمل.
ومن هذا المنطلق المحوري اهتمت المؤسسة منذ إنشائها بالتركيز على تنمية وتطوير وإعداد الكوادر البشرية، لا سيما العناصر الوطنية منها، وأصبحت تفتخر اليوم بأن تلك الركيزة الأساسية هي العامل الرئيسي في نجاح المؤسسة عما يزيد على ربع قرن من الزمان«.
وأشار سعد عقيل الزرعوني، محلل التطوير الوظيفي بالقسم، والقائم على إدارة البرنامج الى أهمية البرامج التطويرية المختلفة بصورة عامة وهذا البرنامج بشكل خاص كنتيجة فاعلة لما توليه »اتصالات« من اهتمام منقطع النظير بموظفيها إدراكاً منها بأهمية الموظف في التطوير العام والحفاظ على المستوى الراقي للخدمات الذي تعودت المؤسسة على تقديمه منذ إنشائها.
وأضاف ان »تميز هذا البرنامج لا ينحصر فقط فيما يقدمه للمشاركين من مختلف وحدات الأعمال في »اتصالات« وفروعها، بل يتعدى ذلك لوجود برامج تطوير فردية خاصة لكل مشارك على حدة، بما يتناسب مع قدراته.
واهتماماته ويتم ذلك بإجراء مقابلات فردية مع كل مشارك على انفراد وتقديم الاستشارات التنموية وتحديد نوعية الأنشطة التطويرية على حسب طبيعة مجال العمل.
وقالت هدى الخواجة، النائب التنفيذي للرئيس من شركة »فرانكلين كوفي« والتي أشرفت على نشاطات البرنامج إن البرنامج متميز بجميع مراحله لأنه يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز وتطوير مهارات قيادة المشاركين لأنفسهم قبل قيادة الآخرين، والذي يبدأ في إحداث التغيير المطلوب من الداخل إلى الخارج لتحقيق النجاح على المستويين الفردي والجماعي على حد سواء.
وأضافت انه على الرغم من عدم وجود مفاجآت خلال البرنامج لمعرفتي التامة بثقافة مجتمع الإمارات وطريقة تفكير شبابها، إلا أنني لا أخفي إعجابي الشديد بأداء المشاركين.
وما لمسته لديهم من رغبة ملحة في إحداث التغيير في سلوكياتهم وتطوير أنفسهم ليرتقوا إلى المستوى المنتظر كأفراد في المجتمع عموماً وعاملين في واحدة من أكبر المؤسسات الناشطة في المنطقة على وجه الخصوص.
وعن اختيار »اتصالات« لهذا النوع من البرامج لموظفيها أبدت هدى إعجابها بالاهتمام الملحوظ الذي تقدمه المؤسسة الرائدة للعاملين لديها، وأكدت أن »اتصالات« كانت ومازالت تبذل جهوداً منقطعة النظير في تفعيل سياسة الاستثمار البشري عن طريق الاهتمام بالتطوير المهني والوظيفي والذي ترجم إلى نشاطات عديدة كان منها هذا البرنامج.
وأبدى بعض المشاركين في البرنامج آراؤهم وانطباعاتهم، فقد رأى أبوبكر محمد المرزوقي والذي يعمل كرئيس للفنيين في محطة جبل علي للأقمار الصناعية التابعة لـ »اتصالات« – أن البرنامج قدم له العديد من المهارات الأساسية على الصعيدين الشخصي والعملي،.
وقال استطاع هذا البرنامج أن يبرز العديد من المهارات والكفاءات التي نعتقد بأننا كنا نتمتع بها أصلاً، ولكن لم يتسن لنا إبرازها أو التعبير عنها بالشكل المناسب قبل المشاركة في البرنامج..
فعلى سبيل المثال، ورغم استغرابه وعدم توقعه لمعرفة كيف يفكر معظم الناس، وكيف يتأثر الإنسان بمحيطه في طريقة تحليله ورؤيته، فقد أتاح له هذا البرنامج الفرصة لفهم العملاء الذين يلتقي بهم بشكل يومي أثناء العمل، وتقبل شكاويهم بصدر رحب مما حسن أداءه الوظيفي بشكل ملحوظ .
أما خالد الملا مشرف حسابات الديون المتأخرة والذي يعمل في اتصالات دبي فقد أوضح أن البرنامج كان متميزاً بما أضاف له من معرفة وفهم لمبادئ أساسية للتعامل، مما طور علاقاته مع زملائه في العمل.. كما أن البرنامج زوده بمعلومات أوسع عن إدارة الوقت، وتنظيم الأولويات في العمل، وتحديد الأهداف والمبادرات ليكون عضواً أكثر فاعلية في مجتمع عمله. وقال خالد:
»إن البرنامج استطاع فعلاً أن يسد الفجوة بيننا نحن الشباب والإدارة لما فيه من تعميق مفاهيم الاتصال البشري، وفهم آليات التحليل الفردية لكل الذين نتعامل معهم سواء في الحياة الشخصية أو العملية«.
وقالت منى سلطان مسؤولة المبيعات في قطاع الأعمال والتجارة في مركز الوصل للأعمال في دبي والتابع لـ »اتصالات« ان البرنامج ذو فائدة عظيمة لنا جميعاً، فقد استطاعت من خلاله أن تركز على الأهداف التي لم تكن واضحة من قبل.
وأن تطور نفسها وتركز على ما لديها من مهارات فردية تميزت بها، مما أعانها على التواصل بشكل أفضل مع كل من زملائها ومديريها.جدير بالذكر أن برنامج Young Professionals Programيحظى باهتمام واسع في أوساط العاملين في »اتصالات« لما له من أهمية في تعزيز وتطوير المهارات العملية والوظيفية،.
وعليه فإن مجموعة من التقييمات تتم على مجموعة منتخبة من موظفي المؤسسة والذين تتوفر فيهم شروط معينة كأن يكون حاصلاً على تقدير متميز لأدائه في آخر ثلاث سنوات.
وأن يحافظ على سجل حضور منتظم، والعديد من الشروط الأخرى منها أن يكون من مواطني الدولة ومعروف عنه تعاونه مع زملائه ومديريه وكل الشروط التي من شأنها أن تجعل العامل متميزاً.
