شهد منتجع الصخيرات المتاخم للرباط عاصمة المملكة المغربية، أشغال الملتقى الدولي الثالث حول »تكاملات الاستثمار المسؤول اجتماعيا«، الذي سلط الضوء، على أفق المبادرات المحلية والدولية.
من خلال تقديم أجوبة على مجموعة من الأسئلة المرتبطة بمكانة المسؤولية الاجتماعية في تطوير النمو الاقتصادي، والمعايير المحددة لمسؤوليته، وكذا خصائص التجارب الناجحة في مجاله التي تعتمد ممارسة الاستثمار المسؤول اجتماعيا.
وشارك في الملتقى الاقتصادي الدولي عدد من الخبراء في الشؤون الاقتصادية والسياسية وعلوم الاجتماع .. وتبادلوا الخبرات، وناقشوا مواضيع ظرفية تمحورت جلها حول »سوق الاستثمار المسؤول اجتماعيا وإنعاشه«، وتنظيم ندوات وموائد مستديرة عالجت على الخصوص:
*معايير الاستثمار المسؤول اجتماعيا والتنمية المستديمة.
* المقاولة والانخراط الاجتماعي.
*ممارسة آليات الاستثمار المسؤول اجتماعيا والأسواق المالية.
*التمويلات الصغرى والاستثمار في التنمية بمردودية مضاعفة.
ولتسجيل حضورها الإيجابي في المملكة المغربية، ونظرا لما حققه ويحققه استثمار رؤوس أموال الإمارات في المغرب، فقد توجت بلاد (زايد الخير رحمه الله) ضيف شرف الملتقى الدولي في شخص رئيس والوفد المشارك، الدكتور سالم محمد الظاهري.
وكيل الدائرة الاقتصادية أبو ظبي، الذي وشحه العاهل المغربي محمد السادس بوسام العرش من درجة ممتازة، تقديرا للمجهودات التي تبذلها الإمارات في مجال الاستثمار في المغرب.
وبالمناسبة، ألقى الظاهري كلمة نوه فيها بمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين التي تتبوأ مكانة رفيعة المستوى، والدور الريادي البارز الذي تضطلع به الإمارات العربية المتحدة في المشاريع الاستثمارية ذات الأثر البارز اقتصاديا واجتماعيا في المملكة المغربية.
وأشار وكيل الدائرة الاقتصادية لأبوظبي، إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات العربية المتحدة لتطوير مبادلاتها التجارية وتوزيع مجالات تعاونها الاقتصادي في المملكة المغربية بناء على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،.
ومن القيادة العليا لدولة الإمارات، لتساهم الشركات الإماراتية ورجال الأعمال، بدور كبير وفعال في إنعاش وتنمية الاقتصاد المغربي، الذي تتبوأ فيه الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى على مستوى الاستثمارات العربية .
وعن تفعيل اتفاقية التبادل الحر، نوه الظاهري بالدور المتميز الذي ينهض به صندوق أبو ظبي للتنمية في إطار الاستثمارات بالمملكة، خصوصا في مشاريع البنية التحتية.
وفي القطاعات السياحية والعقارية، كمساهمة الإمارات في بناء طنجة ـــ المتوسط، الذي يصل إجمالي تكلفته إلى 1,6 مليار دولار، بالإضافة إلى المشروع العقاري »أمواج« الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 2 مليار دولار الذي تقوم بتطويره »دبي الدولية للعقارات«.
وقد تمكنت شركة »إعمار« العقارية الإماراتية ومجموعة »أونا« المغربية من التوصل إلى اتفاق لاستثمار 5 مليارات درهم لبناء مجمع عقاري وسياحي بمراكش، و1,2 مليار دولار لإنشاء مجمع جولف سكني فخم على أجمل الشواطئ المغربية ؛ يختم وكيل الدائرة الاقتصادية أبو ظبي كلمته للملتقى.
ونظرا لأهمية الاستثمار الإماراتي في المملكة المغربية، والعناية الخاصة التي يوليها إياه العاهل المغربي والحكومة المغربية، بعث محمد السادس برسالة إلى ملتقى »تكاملات الاستثمار المسؤول اجتماعيا«، تلاها بالنيابة الوزير الأول إدريس جطو.
ضمنها تحيته لدولة الإمارات، وعلاقة الأخوة والتعاون التي تجمعها بالمغرب، وتقاسمهما مبادئ ورؤى وأهداف، التي توجه عملهما المشترك على الصعيدين الجهوي والدولي.
وعن خيارات المغرب الاستراتيجية، التي قوامها الحرية والتعددية السياسية والانفتاح الاقتصادي ـ يضيف العاهل المغربي، فإن المغرب أقر حق الملكية والمقاولة ضمن الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور والقانون المركزة جهوده على تشجيع الاستثمار بتوفير الأسس الضرورية لنموه داخليا وجلب استثماراته الأجنبية، والارتقاء بالاستثمار، ورفع العوائق التي تقف في وجهه.
وإصلاح مدونة الشغل، وإيلاء عناية فائقة للحوار الاجتماعي لإشاعة مناخ سليم وتنافسي، وإحداث مراكز للاستثمار، وحث الحكومة المغربية على متابعة العمل الهادف إلى تبسيط المساطر الإدارية، وضمان عدالة ناجعة في مجال الأعمال، وتحسين الحكامة وأنظمة التدبير.
وخلص ملك المغرب إلى الإعراب عن سعادته لكون الندوة الدولية حول »الاستثمار المسؤول اجتماعيا« شكلت نقطة تقاطع مع اقتناع المغرب، أن بحثه عن النمو الاقتصادي .
وجلب الاستثمارات يجب أن يكونا محكومين بمبادئ ومعايير ذات أبعاد نوعية من قبيل احترام القانون والتشريع وشفافية الحكامة والأخذ بعين الاعتبار قواعد السوق وحقوق المستهلك.
من ناحية أخرى بمناسبة مشاركته في ملتقى »تكاملات الاستثمار المسؤول اجتماعيا«، المنعقد آخر الأسبوع الماضي بمنتجع الصخيرات المتاخم للرباط العاصمة المغربية، أدلى لـ »البيان« فرحان فريدوني، الرئيس التنفيذي لدبي الدولية للعقارات، وهي مؤسسة عضو في دبي القابضة، بتصريح شرح خلاله نوعية الاستثمار الذي تقوم به »دبي الدولية للعقارات«، والذي يعتمد عدة محاور.
اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تنمية السوق العربي في إطاره العربي / عربي، وأيضا على المستوى الدولي، وخص منها الأستاذ فريدوني، الاستثمار في المجالات الصحية، والصناعية، والتعليمية، والتكنولوجيا والاتصالات، والعقارات .. وكل ما له ارتباط بالمجالات الاقتصادية والتجارية.
وعن الاستثمار الإماراتي في المغرب، قال الرئيس التنفيذي لدبي الدولية للعقارات، أن الدولتين الشقيقتين اللتين تربطهما علاقات أخوة وتعاون، أعلنتا في أبريل الماضي مشروع »أمواج« بقيمة 2 مليار دولار.
مشروع يقع بين ضفتي مدينتي سلا والرباط العاصمة، طبيعته سياحية متعددة الأغراض، يتكون من عدة فنادق من درجات ونجوم متفاوتة، يضم مصلحات مكتبية، وأسواقا تجارية ومراكز للمؤتمرات، ومرسى ترفيهيا لليخوت وغيرها من المرافق الاقتصادية والاجتماعية.
وخلص فرحان فريدوني في ختام تصريحه، إلى أن استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة المباركة في المملكة المغربية، تترجم زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يحفظه الله، إلى المغرب، ولقائه بأخيه الملك محمد السادس .
استثمارات ذات طبيعة واقعية تعتمد 2 مليار دولار، ستخلق فرص شغل محترمة لليد العاملة المغربية، وسيكون لها تأثيرها المباشر على السوق المغربي وشمال إفريقيا لتحريكها كثير من عناصر العمل المتكامل، وستنعكس إيجابيا على كثير من القطاعات الاستثمارية الأخرى.
وستدفع بالمقاولات نحو الاستقرار، كما أنها ستعزز إمكانيات الروابط الأخوية التاريخية بين الدولتين الشقيقتين، وستترجم إلى صورة واقعية ويومية مع الحكومة المغربية والشعب المغربي الشقيق.
الرباط ـــ البيان:
