توقَّع معاذ بركات الرئيس التنفيذي الإقليمي لمجلس الذهب العالمي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وباكستان أن يستمر التصاعد السعري للمعدن الأصفر خلال العام المقبل 2006 ليراوح بين 550 ــــ 600 دولار للأونصة.
وإن كانت هناك توقعات أخرى أطلقها رئيس مجلس الذهب العالمي بأن يصل السعر إلى 1000 دولار للأونصة، وإذا كان البعض يرى في هذا التصريح مبالغة إلا أن هذا الرجل يطلق عليه حكيم الذهب وعلى دراية كاملة بتوجهات السوق.وقال بركات في حوار مع »البيان« إن هذا الارتفاع أمر منطقي مع استمرار الطلب العالمي على المعدن، واكتشاف المستثمرين مجدداً أنه الملاذ الآمن وقت الأزمات، وهي الصفة التي حاول البعض أن ينفيها عنه في الفترات السابقة.
وكشف بركات في حواره مع »البيان« عن أن إجمالي واردات الإمارات من الذهب خلال العام الحالي ارتفع إلى 600 مليون طن متري، وبزيادة 25% عن العام الماضي. ومن هذه الكمية تم استهلاك 120 طناً بالسوق المحلي.
وتم إعادة تصدير 480 طناً إلى الخارج سواء في شكل سبائك ذهبية أو ذهب خام إلى أسواق عربية وإفريقية وآسيوية، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات في قطاع الذهب بالسوق المحلي يزيد على 15 مليار درهم، وهو القطاع الثاني بعد العقارات من حيث حجم الاستثمارات.
وقال إن هناك زيادة كبيرة في حجم المبيعات بالسوق المحلية سواء من حيث الوزن بالطن حيث بلغت 95% وبنسبة 35% من حيث قيمة المبيعات مقارنة بالعام الماضي وإن ارتفاع الأسعار لم يؤثر على حركة المبيعات وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ارتفاع تصاعدي
٭ توقعت في لقاء سابق مع »البيان« أن الذهب سوف يتجاوز حاجز 500 درهم للأونصة مع نهاية العام 2005. وقد صدقت هذه التوقعات فما هي رؤيتكم لأسعار الذهب بالعام 2006؟
ـــ نعم لقد تجاوز سعر الذهب حاجز 500 دولار للأونصة وسجل مؤخراً 508 دولارات ومن يقرأ تحركات الأسواق العالمية يعلم أن الذهب سوف يسجل هذه الأرقام التي لم يصل إليها منذ قرابة ربع قرن مضى.. ولعل ذلك يعود لعوامل عدة منها عدم الثقة السائد بالأسواق العالمية وفي الأدوات الاستثمارية واستمرار ارتفاع أسعار النفط،.
وموقف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى وإقبال العديد من الدول على زيادة احتياطاتها من الذهب إضافة إلى لجوء المستثمرين إلى الذهب عبر محافظ متنوعة من معاشات وغيرها لاقتناء الذهب والمضاربة عليه لزيادة عوائدها باعتبار الذهب الملاذ الآمن وقت الأزمات.
ومن أسباب الارتفاع أيضاً النقص الحاد في الذهب الذي يعاد تدويره أو ما يسمي بالذهب الكسر والأسواق العالمية والمحلية تعاني من نقص حاد وعلى سبيل المثال فقد كانت السوق المحلية تعتمد على استيراد الذهب الكسر من أسواق مثل مصر والعراق وإيران وغيرها .
ولذلك ارتفع الطلب على الذهب الخام ولعل ذلك يعود إلى ارتفاع سعر المعدن والتوقعات بالاستمرار في زيادة الأسعار مما يجعل الكثير من الناس لا يفكرون في بيع ما لديهم من مشغولات ويفضلون الاحتفاظ بها لزيادة قيمتها كما أنها تعتبر من المدخرات.
ومن الأسباب أيضاً أن البنوك المركزية لم تقم ببيع سوى 200 طن متري من احتياطاتها من الذهب بينما كان المستهدف هو بيع 500 طن وذلك كان له أثر كبير على حالة العرض بالأسواق العالمية.
وبالتالي التأثير على سعر المعدن حيث يخشى المسؤولون في هذه البنوك التعرض لانتقادات من قبل الجهات المختصة على غرار ما حدث مع وزير الخزانة البريطاني الذي اتهم بإصدار 1.6 مليار استرليني نتيجة بيع بعض احتياطات الذهب.
وهذا المبلغ هو فروق أسعار بين وقت البيع منذ سنوات عدة والأسعار الحالية للذهب والتي تتصاعد ويتوقع لها أن تستمر في الصعود كما أن هذه البنوك تدير ما لديها من احتياطات وفقاً لظروف السوق ومتطلباتها.
السوق المحلية
٭ وماذا عن الأداء بالسوق المحلية وهل يمكن أن نجد حركة مبيعات مضادة للاستفادة من فروقات الأسعار؟
ـــ ارتفاع الأسعار لم يؤثر على الأداء بالسوق المحلية حيث يشهد نشاطاً قوياً وذلك بفضل الحركة السياحية القوية وتوافر السيولة إضافة إلى المهرجانات وإذا كان الذهب قد تجاوز حاجز 500 دولار.
مؤخراً فلا أتوقع أن يؤثر على حركة المبيعات بالفترة المقبلة حيث ستشهد هذه الفترة العديد من المناسبات التي يزداد فيها الطلب على الذهب والمجوهرات ومنها أعياد رأس السنة الميلادية وعيد الأضحى ثم مهرجان دبي للتسوق وغيرها.
كما أن مشتري الذهب أصبح على قناعة أنه يستثمر ويدخر من خلال شرائه المشغولات الذهبية لأن المستثمر أو العميل أصبح على درجة عالية من الوعي والدراية بما يدور في الأسواق ويعرف أن الذهب في تصاعد سعري مستمر وأن ما يشتريه تزداد قيمته.
أما بالنسبة لوجود مبيعات مضادة من قبل المستهلكين للاستفادة من الفروق السعرية فإن السوق لم تصلها هذه الظاهرة حتى الآن لأن التوقعات تشير إلى استمرار الزيادة بالأسعار والناس تدرك الآن أن الذهب وسيلة ادخار آمنة ومضمونة ولكن ذلك لا ينفي احتمالية وقوع ذلك مستقبلاً.
٭ ما هي نسبة الزيادة في المبيعات بالذهب محلياً مقارنة بالعام الماضي؟
ـــ كما ذكرت السوق المحلية نشطة ولم تؤثر الزيادة على أداء سوق التجزئة ولذلك فإن تجار التجزئة يعيشون حالياً حالة جيدة .
وكلهم يحققون أرباحاً في المبيعات والسوق تسجل زيادة 25% في المبيعات مقارنة بالعام الماضي ويرجع ذلك كما قلت إلى توفر السيولة وزيادة النشاط السياحي والمعارض حيث أن دبي ذات شهرة عالمية كمدينة للذهب ومن يقصدها من الزوار لابد أن يشتري الذهب منها حيث الجودة والسعر.
600 طن واردات
٭ هل تسجل الواردات للعام الحالي زيادة عن العام الماضي؟
ـــ نعم لقد زادت واردات الإمارات من الذهب بالعام 2005 نسبتها 20% عن العام الماضي حيث يتوقع أن تصل الواردات من الذهب إلى 600 طن يتم تصنيع واستهلاك 120 طناً منها داخل الدولة .
والباقي يعاد تصديره إلى الخارج سواء في شكل مشغولات أو ذهب خام إلى العديد من الدول العربية والإفريقية والآسيوية بل ودول أوروبية وتشمل أسواق مثل العراق وإيران سوقاً رائجة للطلب على الذهب من الإمارات في الوقت الحالي.
* العراق في مثل هذه الظروف المعقدة التي يعيشها يسجل طلباً عالياً على الذهب، ما تفسيرك لذلك؟
ـــ في ظروف الحرب والاضطرابات يصبح الذهب الملاذ الآمن للناس، ولذلك فلا تستغرب أن يكون الطلب على الذهب عالياً في العراق وغيره من أماكن الاضطرابات لأن الذهب هو العملة الأكثر أماناً في مثل هذه الأوقات وذلك يعود إلى أسباب تاريخية للمعدن الأصفر الذي حاز على ثقة الناس وأثبت أنه وسيلة ادخار فعالة كما ان ازدياد قيمته يدفع بالاتجاه إلى اقتنائه والإقبال عليه.
ولا شك أن توجه العراقيين لشراء الذهب من دبي يدعم السوق المحلي ويؤكد على مكانة الإمارات بشكل عام كمركز مهم لتجارة الذهب سواء على مستوى المنطقة أو العالم.
* هل يمكن أن تقدِّر لنا حجم المبيعات من الذهب بالسوق المحلي خلال العام 2005؟
ـــ حجم المبيعات بالسوق المحلي يُتوقع أن يصل إلى 7 مليارات درهم، وهو رقم كبير يدل على حجم هذا السوق .
وقوة تعاملاته وبنسبة زيادة 25% على العام الماضي، وأنا لست مع القائلين إن الأسهم والعقارات جذبت البريق من الذهب ودليل ذلك انتشار محال ومعارض تجارة الذهب في الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وقد يكون الربح من التجارة في الذهب أو العائد يدور حول 4% سنوياً، ولكن تدوير رأس المال في هذه التجارة يدر عائداً يتراوح بين 15 ـــ 20% سنوياً، ولذلك فإن الاستثمار في الذهب والتجارة فيه يكون مربحاً للتجارة خاصة في سوق نشط مثل سوق الإمارات.
15 مليار درهم الاستثمارات بقطاع الذهب
* كم تقدر عدد المحال ومعارض الذهب في الدولة وحجم الاستثمارات في هذا القطاع؟
ـــ عدد المحال والمعارض يُقدّر حالياً بنحو 1500، تستحوذ دبي على نحو 1000 محل منها تنتشر في جميع مناطقها وتستحوذ مراكز التسوق على نحو 25% من هذا العدد، كما توجد خطط للعديد من الشركات لافتتاح محال جديدة ويتوزع نحو 500 محل على باقي إمارات الدولة.
وإذا نظرنا إلى حجم الاستثمارات بقطاع الذهب نجد أنها نحو 15 مليار درهم، وفي اعتقادي أن قطاع الذهب والمجوهرات ووفقاً للأرقام يُعتبر القطاع الثاني بعد قطاع العقارات وافتتاح بورصة الذهب في دبي في 22 نوفمبر الماضي سيعزز من مكانة دبي العالمية كمدينة للذهب خاصة .
وأنها تقع وسط منطقة يتم فيها استهلاك 50% من معدل استهلاك الذهب العالمي، فهي تتوسط منطقة التصنيع والاستهلاك في العالم، ولقد جاء قرار إنشائها مصيباً ووفق دراسات عالية المستوى.
المنافسة
* يواجه الذهب تحديات عدة في جذب فئة الشباب الذين يتجهون إلى الاكسسوارات ويبتعدون عن الأصفر الرنان.. ماذا تعتزمون كمجلس للذهب أن تفعلوا للفت انتباه هذه الفئة إلى الذهب؟
ـــ نعم، لا أحد ينكر ذلك، ففي السنوات الأخيرة وجد الذهب منافسة من الاكسسوارات والحلي المقلّدة وغيرها من وسائل الترفيه ولذلك فإننا قد بدأنا حملة لاستقطاب فئة الشباب، ولا شك أن جزءاً من هذا التوجه السلبي يعود إلى المصنّعين للذهب والمجوهرات الذهبية .
حيث عليهم ابتكار الوسائل التي تعيد الشباب إلى الذهب مرة أخرى وقد أطلقناها وبالتعاون مع داماس يوم السبت الماضي بمشاركة الفنانة نانسي عجرم انطلاقاً من دبي لتحقيق هذا الهدف. ولنبيّن للشباب أن الذهب زينة وقيمة وادخار للمستقبل، بخلاف الاكسسوارات التي تذهب قيمتها بمجرد شرائها.
* ما تعليقك على توجه تجار الذهب للاستثمار في قطاعات أخرى مثل الأسهم والعقارات؟
ـــ تاجر الذهب مثل أي تاجر في قطاع آخر، له أن يوظف استثماراته كيفما يشاء وتوجه فئة منهم إلى العقار أو الأسهم يكون بهدف جني الأرباح، وهم يربحون كثيراً من تجارتهم بالذهب.
وأشير هنا إلى أن أي تاجر أو مستثمر يرغب في أن يدخل في تجارة الذهب يجب ألا يقل رأسماله عن 10 ـــ 15 مليون درهم. وتجارة الذهب مربحة ودليل ذلك هو تزايد عدد المحال والمعارض في كل مناطق الدولة. وكما قلت فإن تجار الذهب يتسابقون على افتتاح فروع لهم في مراكز التسوق والتي أصبحت تستوعب ما لا يقل عن 25% من إجمالي محال الصاغة الموجودة في الدولة.
الأكثر استهلاكاً
* ما هو نصيب الفرد في الإمارات من استهلاك الذهب، وما موقع الإمارات بين الدول المستهلكة؟
ـــ نصيب الفرد من استهلاك الذهب يُعد من الأعلى في العالم، وهو يزيد على 3.8 جرامات ويرجع ذلك إلى المستوى الاقتصادي المتميز وارتفاع مستويات المعيشة إضافة إلى أسباب أخرى كما تعتبر دبي من أكثر المناطق في العالم استهلاكاً للذهب نظراً للتطور الذي شهدته الإمارة ودولة الإمارات وساهم ارتفاع القدرة الشرائية للأفراد والنمو السكاني في الوصول إلى هذه المستويات.
ولا شك أن مجلس الذهب العالمي ساهم من خلال محاله في الإمارات ودبي في تعزيز مكانة الإمارة لتصبح مدينة الذهب ونظراً لهذه المكانة فقد عقد المجلس في مارس الماضي اجتماعه السنوي لأعضائه في دبي بالتعاون مع مركز دبي للمعادن لمناقشة دور الإمارة في تطوير صناعة الذهب عالمياً.
وحضر هذا الاجتماع الداخلي العديد من الشخصيات المتخصصة في مجال تعدين الذهب على المستوى العالمي من بينهم كريستوفر تومبسون رئيس وعضو اللجنة التنفيذية لمجلس الذهب العالمي.وتم في هذا الاجتماع مناقشة جدول أعمال الاجتماع السنوي لمجلس إدارة مجلس الذهب العالمي ومناقشة استراتيجيات المجلس للسنوات الثلاث المقبلة.
إضافة إلى تقييم الدور الريادي الذي تلعبه دبي في قطاع الذهب في منطقة الشرق الأوسط والمشروعات التي قام بها مركز دبي للمعادن والسلع وإنشاء بورصة الذهب والسلع وهو ما يدفع إلى تعزيز مكانة دبي لتكون مركزاً عالمياً لتصنيع وتنقية المعادن سواء بقطاعي الجملة أم المفرق.
نشاطات أخرى
وبالإضافة إلى ذلك فقد كان لمجلس الذهب العديد من المبادرات ومنها إطلاقه لمعرض تعبيرات الذهب بالنصف الأول من العام الحالي والذي قدم تشكيلة مجوهرات 2005 من إبداع أشهر المصممين الإيطاليين .
ويأتي ذلك في إطار تدعيم مركز الإمارة كما أن من أهداف مجلس الذهب لفت وجذب المصممين العالميين إلى دبي التي يتوقع أن تكون لها مكانة بارزة في صناعة المجوهرات والمشغولات إضافة إلى كونها المركز الأول في تجارة إعادة تصدير الذهب عالمياً .
ويأتي ذلك في إطار التزامن أيضاً بإعطاء الأولوية لتطوير إنتاج وتصاميم المجوهرات الذهبية من خلال الأبحاث المستمرة لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط هي ثاني أكبر أسواق المجوهرات الإيطالية وتحتل دبي المركز الثاني من حيث استيراد المجوهرات الإيطالية في العالم.
ويقول بركات ان دبي تواصل تعزيز مكانتها كمعبر للذهب، حيث ان 60% من تجارة الذهب في العالم تمر عبر بوابة دبي، وهذا ما دفع بعض المحللين إلى تسميتها »بوابة الذهب«.
وهي تسمية ترمز إلى الدور الذي تلعبه الإمارة في سوق الذهب العالمية، ويعزز من هذا الدور الدعم الحكومي والمتمثل في تطوير بنية تحتية متقدمة لهذا القطاع وتحديث الأسواق الموجودة، وإقامة أسواق جديدة ومراكز تجارية.
وهذه المكانة تواجه بالعديد من التحديات وتعمل دبي جاهدة للمحافظة على مكانتها هذه لأن الاحتفاظ بالقمة أكثر صعوبة من بلوغها ولذلك كانت إقامة مركز دبي للسلع والمعادن خطوة في هذا الاتجاه وأيضاً بورصة الذهب والذي شهد العديد من التداولات.
ويتوقع أن تكون الأبرز لافتاً إلى أن صناعة الذهب سوف تتركز في السنوات المقبلة في الإمارات والهند وتركيا مع أفول نسبي لهذه الصناعة في الغرب، وهذا تحول فرعي يتيح لدبي إمكانية استثماره لدعم مكانتها في مواجهة المراكز المنافسة لتسويق الذهب في العالم.
٭ وماذا عن واقع السوق المحلية حالياً؟
ـــ السوق كما ركزت نشطة وارتفاع أسعار الذهب يزيد الثقة في هذا المعدن كما ذكرت لذلك لا أتوقع تحولاً في توجهات المستهلكين لبيع ما لديهم في الوقت الحالي للاستفادة من فروقات الأسعار .
حيث لا يزال الكثيرون يراهنون على مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب ولا توجد أي مؤشرات على توجههم لتسييل استثمارات في الحلي ولعل المستويات المتدنية لعمليات تدوير الذهب تؤشر إلى الثقة بالمعدن.
حيث يزدهر الطلب بالرغم من الارتفاع الحاد بالأسعار، فالناس في دولة الإمارات والمنطقة عموماً يتعاملون مع الذهب بعيداً عن نظرية العرض والطلب وهم ينظرون إلى الذهب كاستثمار لافتاً إلى أن السوق سجل في الفترة الأخيرة أدنى مستويات التدوير.
وذلك بخلاف الفترة التي ارتفع فيها الذهب إلى مستوى 420 ــ 425 دولاراً حيث حدثت عمليات بيع كثيرة في دول مثل السعودية وإيران (تدوير) أما الآن الأمر يختلف لأنه حيث توجد توقعات قوية بمزيد من رفع الأسعار.
حوار: مصطفى عويضة

