قال محللون ان ثمة مؤشرات احصائية حديثة تؤكد أمكانية زيادة صادرات اليمن الزراعية والسمكية والصناعية إلى الأسواق المجاورة في السنوات القادمة، بينما يشير الميزان التجاري لأهم الشركاء التجاريين للعامين الأخيرين إلى غير صالح اليمن.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع قيمة الكميات الزراعية المصدرة من 6.819 مليارات ريال عام 2001م إلى 11.574 ملياراً عام 2002، والى 13.397 العام قبل الماضي، لترتفع قيمة الصادرات الزراعية إلى الدول المجاورة العام الماضي إلى 14.362 مليار ريال.
وتشير الدراسات إلى امكانية زيادة انتاج الاسماك والاحياء البحرية في الاعوام القليلة القادمة إلى أكثر من 300 الف طن وهو ما يمثل ضعف الانتاج الحالي تقريبا وبالتالي زيادة الصادرات السمكية إلى الأسواق المجاورة مستقبلاً.
وتبين المؤشرات الاحصائية ان حجم صادرات اليمن السمكية تراوحت خلال العامين الماضيين مابين 63 ـ 75 ألف طن تقريباً بقيمة 180 ـ 213 مليون دولار ـ على التوالي.
وتكونت في اليمن خلال السنوات الماضية صناعات غذائية مختلفة ـ بسكويت، مياه، زيوت وسمن، حلويات، المنظفات والصابون ـ بالاضافة إلى بعض الصناعات التمويلية، واستطاعت هذه القطاعات تغطية جزء كبير من حاجة السوق المحلية، بينما جرى تصدير بعض منتجاتها إلى الأسواق المجاورة وبالاخص دول شرق إفريقيا.
وتشير الإحصائيات الصادرة مؤخراً إلى ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية من 16.250 مليار ريال العام قبل الماضي إلى 30.084 ملياراً عام 2004م بنسبة نمو 85.13%.
وفي اطار رؤية المجلس الأعلى للصادرات اليمنية لدور الحكومة في تنمية القدرات التصديرية للحاصلات الزراعية إلى الأسواق الخارجية، قال أمين عام المجلس نعمان محمد الملصي ان ذلك التوجه المأمول من الحكومة.
لن يتحقق الا من خلال زيادة حجم الإنتاج عبر التوسع الرأسي المتمثل في الزيادة الإنتاجية وتشجيع الإنتاج المعتمد على الأمطار والمياه الجارية السطحية، وتشجيع الإنتاج المتنوع المعتمد على المميزات الجنسية للانتاج الزراعي اليمني.
وأضاف الملصي في ملتقى آليات التمويل والضمان للصادرات والاستثمار باليمن والذي بدأ أعماله أول من أمس الاحد بالعاصمة صنعاء قائلا على الحكومة أيضا إقامة المشاريع الزراعية الرائدة لتلبية احتياجات التصدير أولاً والتي تضمن الحصول على منتجات ذات قدرات تصديرية سعرية ونوعية عالمية.
كما عليها العمل على تعزيز تواجد المنتجات الزراعية في الأسواق التقليدية وفتح آفاق جديدة في أسواق اخرى من خلال زيادة الاستثمارات المشتركة بين المصدرين اليمنيين ونظرائهم في دول الجوار.
وفي سياق استعراضه لابرز المؤشرات الإحصائية الخاصة بالميزان التجاري لأهم الشركاء التجاريين قال أمين عام مجلس الصادرات اليمنية في ورقته نجد ان الامارات تأتي في المرتبة الاولى في قائمة حجم الواردات إلى اليمن.
حيث بلغ الميزان التجاري العام قبل الماضي 64.086.614 ألف ريال سالب والعام الماضي 102.713.166 لغير صالح اليمن، وتأتي السعودية في المرتبة الثانية، اذ بلغ 58.363.513 ألفاً و 46.820.107 ـ على التوالي لصالح الشركاء السعوديين.
وأشارت الورقة إلى أهمية زيادة حجم الاستثمارات بين القطاع الخاص اليمني ونظيره الخليجي بهدف تقليل حجم الفجوة في الميزان التجاري بما يمكن اليمن من استغلال الميزات النسبية لإنتاجه خاصة الزراعي والسمكي واحجار ومواد البناء.
يذكر ان اليمن يصدر إلى السعودية خضروات، فواكه، اسماك، عسل، بن، جلود، فيما يصدر إلى الإمارات إلى جانب المنتجات الأربعة الأخيرة، قطن ومنسوجات، منتجات حيوانية، مصنوعات غذائية مختلفة، صناعات كيميائية خردة حديد.
وتكشف البيانات الرسمية حقائق مؤسفة عديدة من أهمها ان الفجوة الهائلة في الميزان التجاري تتعدى الإمارات والسعودية إلى كافة دول الشراكة التجارية الأخرى مع اليمن في محيطة الإقليمي، وهي سلطنة عمان، الكويت، مصر، جيبوتي وكذا الصومال فهذا القطر الشقيق الذي مزقته الحرب الاهلية الطاحنة منذ عام 1991م استطاع كسب الميزان التجاري لصالحه العام الماضي بمبلغ مليارين و 631 مليوناً و 319 ألف ريال.