يقول محللون وعلماء جيولوجيا إن بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية تقبع في الظلام أثناء الليل بسبب نقص الطاقة الكهربية لكن البلاد ربما تسبح فوق كمية من النفط تكفي لإنعاش اقتصادها وبدء إصلاحات على غرار ما تم في الصين.
وبسبب عزلتها فإن المناطق الغنية بالنفط في الأغلب لم تستكشف بعد. وحتى في الأماكن التي اكتشف فيها النفط لم تتخذ إجراءات بعد لاستغلاله بشكل تجاري.
وتتراوح تقديرات كميات النفط التي تخبئها أراضيها وبحارها بين لا شيء وبين ما يزيد عن احتياطيات بعض الدول الأعضاء في أوبك.
ونظرا لخلاف بيونغ يانغ مع واشنطن بشأن برنامجها النووي وتخلفها على مدى عقود عن مواكبة بقية العالم في تكنولوجيا التنقيب عن النفط وضعف قدرتها على إطعام شعبها فإن فرص تأكيد البيانات أو استخراج أي نفط تبدو ضعيفة.
غير أن الانفراجات في الفترة الأخيرة في المحادثات الرامية لتفكيك ترسانتها النووية تعطي بعض الأمل في رفع العقوبات المفروضة عليها. وهذا قد يعني انتهاء مناخ أعمال يكون التعاون فيه مع بيونغ يانغ »قاتلاً سياسياً«، كما يقول خبير نفطي عمل هناك.
ويقول خبراء إن تقديم المساعدة لهذا النظام المعزول في التنقيب عن النفط قد يساعد كذلك في بدء عملية إصلاح مثل التي حولت الصين على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وقال سيليغ هاريسون من مركز السياسة الدولية في واشنطن »إذا أردنا رؤية كوريا تتطور من دكتاتورية عسكرية كما حدث في الصين فمن المرغوب فيه تمكينها من التنقيب عن النفط«.
ويتفق أغلب علماء الجيولوجيا على أن كوريا الشمالية لديها احتياطيات كبيرة على الأرجح في البحر وليس في البر. وأظهر ثلث 15 بئراً استكشافية وجود نفط وربما تخفي بيونغ يانغ معلومات عن مكامن أكبر.
وكتب لي ياندونغ ومو غي في نشرة مارين جيولوجي لترز عام 2002 يقولان »كوريا الشمالية عثرت في الرصيف القاري في حوض وست باي على منطقة تحتوي على ثلاثة مليارات طن (21.9 مليار برميل) من احتياطيات النفط والغاز«.
ويقول خبير صيني على دراية بالوضع طلب عدم نشر اسمه إن كوريا الشمالية تقول إنه احتياطيات قابلة للاستخراج اكتشفها علماؤها. وحتى تقديرات أقل أوردها بوسوف بارك الخبير في الأنشطة البحرية في كوريا الشمالية عن احتياطيات قدرها 1.2 مليار برميل من شأنها أن تفي بالاستهلاك الراهن لمئات السنين غير أن بعض الأكاديميين يقولون إن شبه الجزيرة الكورية لا تضم نفطا قابلا للاستخراج بشكل تجاري.
وفي حين عطلت العقوبات الأمريكية شركات النفط الغربية يقول أساتذة جامعات إن الخلاف مع الصين ربما يكون ابعد شركات أخرى، كما أضعف فرص التعاون مع الصين أكبر حليف للبلاد.
وقال المصدر الصيني »أعمال الحفر المشتركة لن تكون ممكنة إذ انهم يشعرون بخوف كبير من الصينيين. إنهم يريدون أشياء مثل الأرز والوقود منا لكن ليس التعاون«.ولا يترك ذلك سوى شركات غربية طموحة صغيرة مستعدة للرهان على الحفر حتى تعثر على ثروة في واحدة من أقل دول آسيا استكشافا للمكامن النفطية فيها.