اختتم المنتدى الأول للقيادات العربية الشابة أعماله في مدينة جميرا في دبي أمس وذلك بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء المنظمة العربية للقيادات العربية الشابة والملكة رانيا العبدالله ملكة الأردن .

وسمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع في مملكة البحرين وسمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الدوائر والمؤسسات والقيادات الإعلامية والصحافية المحلية والعربية. وقام سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتسليم جوائز منظمة القيادات العربية الشابة إلى كل من الملكة رانيا العبد الله تقديراً لإنجازها المتميز في قطاع المجتمع المدني ودعمها لأنشطة المنظمات غير الحكومية .

وسمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة تقديراً لجهوده في تطوير مؤسسات القطاع العام في مملكة البحرين والأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن سعد آل سعود تقديراً لدوره في قطاع التصنيع في المملكة العربية السعودية، وأحمد الصايغ تقديراً لجهوده في قطاع الطاقة وهو يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة دولفين .

وسمير الأنصاري تقديراً لجهوده في قطاع الخدمات المالية والاستثمارية في دولة الإمارات وأخيراً الراحل باسل فليحان وزير الاقتصاد اللبناني الأسبق وتسلمت زوجته بسمة فليحان الجائزة من سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع.

وعبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن اعتزازه بمستوى الشباب العربي الثقافي والعلمي والإداري، موضحاً سموه أن هناك إشارات بدأت تظهر في العديد من الدول العربية وملامح للتغيير والتطور، ولا أقول للإصلاح، وبدأت القيادات الشابة تتبوأ مراكز متقدمة وأصبحوا قادرين على الأخذ بزمام الأمور والعمل على تطوير مؤسساتهم ودوائرهم.

وأشار سموه في تصريحات لقناة »الجزيرة« القطرية وقناة »العربية« الإخباريتين إلى أن المنظمة بتوجيهات سموه ساعية لتدريب وتأهيل الكوادر العربية ووضع تجربة الإمارات وخبرتها في خدمة الشباب العربي حتى يصلوا إلى مبتغاهم وأهدافهم الشخصية والوطنية.

وأكد سموه أن تجربة الإمارات الناجحة في مجال إعداد الشباب وتدريبهم يمكن تعميمها على الوطن العربي، إذا ما توفرت الإرادة ولا نقول إن الإمكانيات لا تسمح أو التدخلات الأجنبية تعيق تطور القيادات والمجتمع.

وأردف سموه قائلاً: »إننا في دولة الإمارات لدينا تجربة ناجحة وخبرة لا بأس بها، وقطعنا خطوات موفقة في مضمار إعداد وتدريب الشباب من الجنسين، ونحن نضعها ونوظفها في خدمة الأشقاء العرب لتعميم الفائدة على الجميع.

وأنا مطمئن لمستقبل القيادات العربية الشابة وسعيد بلقائهم ومحاورتهم وتبادل الآراء معهم، وسوف نستمر بدعمهم ومؤازرتهم حتى يجتازوا كل العراقيل أو المعوقات التي تحول دون وصولهم إلى ما يطمحون إليه«.

ورداً على سؤال لــ»الجزيرة« حول تقييم سموه لقرار صاحب السمو رئيس الدولة والمجلس الأعلى للاتحاد بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وتعيين النصف الآخر من الأعضاء.

أكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن هذا القرار سليم وندعمه، وهو خطوة أولى إلى الأمام وستتبعها خطوات تصب في خدمة الوطن والمواطن، وحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يثق شعبنا بها ودولتنا والحمد لله، تتمتع بقدر كبير من الديمقراطية التي هي ليست غاية بل نعتبرها وسيلة للوصول إلى الحريات كاملة لشعبنا الذي يمارس حريته السياسية والمدنية والمعيشية بكل ما تعنيه الديمقراطية من معانٍ وممارسات.

ورداً على سؤال حول ما صرح به أمس ودعا إلى الانسحاب التدريجي لقوات التحالف من العراق، قال سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع »أنا أؤمن بما أقول وأقول ما أؤمن به .

وهذا ما قلته أمس ان على قوات التحالف الانسحاب أولاً من المدن الرئيسية والمأهولة كمرحلة أولى ثم الانسحاب الكامل حتى يتسنى للعراقيين تحمل مسؤولياتهم الوطنية بأنفسهم وإدارة شؤون بلدهم المكسر.

مضيفاً سموه، وهذا الذي يحصل بالعراق ولشعب العراق لا نرضى به لأنه ناتج عن استخدام واستعراض القوة والعضلات، ففي حالة العراق لا تفيد العضلات بل التفاهم وتفعيل وتغليب لغة العقل والحوار هي التي تفيد العراق واستقراره وإعادة إعماره لأن العنف لا يولد سوى العنف«.

وعقب الانتهاء من مراسم حفل ختام المنتدى وتناول طعام الغداء اصطحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أخاه سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين في جولة تفقدية داخل مرافق مدينة جميرا التي تضم أكثر من 77 متجراً متنوعاً وحوالي عشرين مطعماً ومقهى تشغل أكثر من 16 ألف متر مربع.

واطلع سمو ولي عهد البحرين ومرافقوه على الحركة السياحية والتجارية النشطة في سوق مدينة جميرا وأعرب عن إعجابه بفكرة إنشاء هذه السوق التي وصفها بسوق شعبية ذات مواصفات حضارية حديثة تلبي حاجة المستهلك من مشتريات ومتعلقات شخصية وتحف شرقية وغيرها.

واعتبر سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أن مدينة جميرا بمرافقها السياحية والترفيهية والتجارية تعد أنموذجاً يحتذى ويمكن بناء مثيل لها في مملكة البحرين التي تسعى للاستفادة المباشرة من تجربة الإمارات وقصة نجاح دبي في المشاريع الاستثمارية والتنموية الراقية.

رافق سموهما في الجولة سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وسلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانىء والجمارك والمنطقة الحرة في جبل علي ومحمد عبدالله القرقاوي الرئيس التنفيذي لشركة دبي القابضة وخليفة سعيد سليمان مدير دائرة التشريفات في دبي وأعضاء الوفد المرافق لضيف البلاد.

كتب وليد العارضة: