بدأت البحرين مؤخرا تنفيذ قرار إعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب »الرسوم« الجمركية، التي تمنح للمنشآت الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي على وارداتها من الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف اللازمة مباشرة للإنتاج الصناعي.

ويقول محللون إن البحرين تعتبر الدولة الأولى خليجياً التي بدأت بتطبيق هذا الإعفاء الجمركي لمصانع الدول الخليجية الأخرى التي أقرته دول التعاون.

وأضافوا أن المصانع والمنشآت الصناعية في دول المجلس الأخرى كالإمارات والسعودية وسلطنة عمان تعول كثيراً على هذا القرار بخفض كلفة التصدير إلى البحرين، إذ يضمن عدم تحميل المنشآت أية رسوم أو ضرائب للمواد المصنعة في هذه الدول، وهو الأمر الذي كان يحد من انسياب التصدير إلى البحرين.

كما يوفر القرار فرصة جديدة للمصانع في دول التعاون ويفتح لهم سوقا خاما تستقبل المنتجات الصناعية الخليجية باعتبارها أقل أسعاراً .

وأكثر جودة من تلك المنتجات الشبيهة التي تستوردها مملكة البحرين من الخارج، وخصوصا بالنسبة للسعودية نظرا لوجود ميزة التصدير عبر جسر الملك فهد الرابط بين البلدين الذي يعتبر ميزة إضافية تغري المصدر والمستورد على حد سواء.

وتنص ضوابط الإعفاء البحريني على حصول المنشآت الصناعية المصدرة على ترخيص صناعي من وزارة الصناعة في الدولة، واستكمال متطلبات الإعفاء وفق قوانين الجمارك البحرينية، واستمرار الإعفاء طوال فترة قيام المنشأة، أما المواد نصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف فتعفى مدة خمس سنوات قابلة للتحديد.

ولكن الصناعات الاستراتيجية ذات الأهمية الكبيرة للاقتصاد الوطني فيجوز للجهة المختصة في الدولة التوصية بخلاف ما تقدم ولمدد أطول.

وللوزير المختص تحديد نسبة العاملين من مواطني دول المجلس في المنشأة طالبة الإعفاء الجمركي بحيث لا تقل هذه النسبة عن 7 في المئة في السنوات الخمس الأولى، ترتفع إلى 10 في المئة في السنوات الخمس اللاحقة، على ان تستمر النسبة كحد أدنى طوال فترة سريان الإعفاء.

وأوضح رئيس شركة ارامكون البحرينية حسن عبدالله الصباح: إن هذا القرار سيساهم في تعزيز التبادل التجاري بين البحرين ودول المجلس الأخرى، وخصوصا ان القطاع التجاري البحريني مقبل على استثمارات ضخمة في مشروعات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وأضاف ان إعفاء المصانع الخليجية يساهم في تحقيق دفعة كبيرة لتعزيز تلك الاستثمارات وتوجيه الاستثمارات الصناعية الخليجية إلى البحرين، وهو ما يعتبر بديلا مناسبا للمستثمر البحريني من المنتجات المشابهة والمستوردة من خارج دول المجلس.

وتشير إحصاءات وزارة التجارة البحرينية إلى ان حجم الاستثمارات الأجنبية في البحرين يزيد على 58 مليار دينار بحريني، وتبلغ نسبة الاستثمارات البحرينية 50 في المئة بقيمة 26 مليار دينار، يليها الاستثمار الخليجي بنسبة 35 في المئة ثم الاستثمارات الأجنبية بنسبة 15 في المئة.

وتتصدر الاستثمارات السعودية قائمة الاستثمارات الخليجية بنسبة 38 في المئة أي ما يعادل 886 مليون دينار، تليها الكويت بنسبة 34 في المئة اي ما يعادل 816 مليون دينار، ثم الإمارات بــ172 مليون دينار بنسبة 15 في المئة فيما تأتي قطر في المرتبة الرابعة بــ51 مليون دينار بنسبة 9 في المئة ثم عمان بــ470 ألف دينار.