أكدت الملكة رانيا العبدالله على الحاجة إلى مفهوم جديد لقطاع الشباب يقوم على توحيد إمكانياتهم وتسخيرها ضمن مبادرات خلاقة تنقل المجتمعات العربية من آفاق القول إلى الفعل والانجاز.
وقالت: »ألقاكم اليوم، وأنا و كل الشعب الأردني، نستعيد أنفاسنا بعد العمل الإجرامي البشع، الذي تعرض له وطننا الحبيب ، جاء هذا الحدث الإجرامي ليؤكد أننا قادرون على الوقوف بوجه هذا الفكر الظلامي.
لأن ما حدث في عاصمتنا الحبيبة أظهر دون شك أننا نعيش صراعا واضحا بين فكرين متناقضين، فكر يؤمن بعقيدة الحياة والأمل، وفكر يؤمن بعقيدة القتل والفوضى«.وقالت الملكة رانيا: نحن نصر على التمسك بقوله تعالى »من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، وهم يصرون على الموت، والجريمة، والجهل.
ونهب لنجدة طفلة بريئة يخطفها الظلاميون من حضن أمها الدافئ، وهم من يصرون على تفجيرها دون أن يبالوا «بأي ذنب قتلت».وأكدت على أهمية المستقبل الذي يمثله القطاع الرابع في المجتمع، باعتباره هدف الصراع الفكري والظلامي ومادته.
وقالت »لقد درجنا في فكرنا التقليدي على تناول مستقبل شعوبنا من خلال القطاعات الكلاسيكية الثلاثة، العام، والخاص، والأهلي، ولم نفكر يوما أن قطاعا رابعا هو الممثل الحقيقي لهذا القطاع يمثل أكثر من مئتي مليون مواطن عربي لم يسمع صوتهم من خلال معادلة القطاعات الثلاثة«.
وأكدت على أن هذا اللقاء اليوم يمثل صوت ثلاثة أرباع الوطن العربي،وهم الشباب الذين يشكلون القطاع الرابع في كل المجتمعات، بما يحملونه من تفاؤل وآمال وانفتاح وبما يرفضونه من احتكار للفكر والانغلاق.
وقالت »لا عذر لنا، في خسارة المعركة إلا تقصيرنا في خلق هذا القطاع وتوحيده. فالأرقام جميعا تصب في صالحنا، غالبية الشباب تبحث عن منبر يوحدها ويصوغ هويتها الفكرية، والإمكانيات المادية والتقنية لا تنقصنا. ما نحتاجه هو المبادرة والإرادة لترجمة الأفكار الى أفعال.«.
وأضافت »إننا مطالبون بالتقدم لنكون قادرين في لقائنا القادم، على معرفة المدى الذي وصلنا إليه في مجتمعاتنا من خلال أسماء الذين انتقلوا من الصمت، إلى ساحة الفعل والمشاركة في إنشاء القطاع الرابع.«
منوهة إلى أن تلك الأسماء لا تعبر عن الذين نستطيع الوصول إليهم فحسب، بل الذين نستطيع التواصل معهم أيضا لنكون قاعدة معلومات من الأسماء والأرقام تتجاوز محدودية العضوية لتشمل كل الذين يؤمنون بأفكارنا.
فقوة أية حركة وقدرتها على التأثير، تكمن في عدد المؤمنين بأفكارها والمنتمين إلى مؤسساتها.وأنهت رانيا العبدالله خطابها بالقول: انه لا خيار أمامنا إلا النجاح، لكي لا يحرم شبابنا من مستقبلهم.
ويذكر أن منتدى القيادات العربية الشابة 2005 استقطب مجموعة بارزة من الشخصيات العربية والعالمية من رجال أعمال إلى كبار ممثلي شركات مميزة ومنظمات غير حكومية من أجل المساهمة في تحديد استراتيجية جديدة للقطاعات المتعددة في العالم العربي.وركزت ورش عمل المنتدى على كيفية التعامل مع القضايا المعاصرة التي تواجه القائد العربي اليوم.
وحضر المنتدى أعضاء القيادات العربية الشابة من كل من المغرب ومصر ولبنان والأردن والكويت والسعودية وقطر والإمارات إضافة إلى شخصيات قيادية عربية من أوروبا والولايات المتحدة.
