كشف مسؤول عالمي في قطاع الفنادق عن مفاوضات جدّية مستمرّة لإدخال علامات تجارية فندقية جديدة إلى دبي. وقال ستيفن هاير، الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجعات ستاروود العالمية، التي تملك وتدير 750 منشأة فندقية في أكثر من 80 دولة في العالم، ان »دبي سوق يحتوي على الكثير من الفرص، ونحن نسعى جدّيا إلى ادخال علامتي ويستن westin ودبليو W وعلامات أخرى من ضمن المجموعة التي نملكها ونديرها«.

وقال، في حوار خاص بـ »البيان«، ان صفقة شراء »ستاروود« لعلامة »لو ميريديان« الفندقية، التي أعلن عنها قبل أسبوع، سوف تقدّم قيمة مضافة إلى المنتج الفندقي الذي تقدّمه ستاروود يتركّز بشكل رئيسي حول برامج خدمة العملاء، كذلك الخطط التسويقية.

وكشف أنّ الفترة الانتقالية سوف تستمر 9 شهور، كحد أقصى، يتم خلالها تزويد »لو ميريديان« بالأنظمة الجديدة، كما ستتكلّف عملية »الشراء والإدماج مصروفات واحدة تقدّر بحوالي 55 مليون دولار«.

وبتنفيذ الصفقة، ستنضم »لوميريديان« إلى حافظة العلامات التجارية التي تملكها وتديرها ستاروود وتضمّ فنادق ومنتجعات: شيراتون، ويستن، فور بويتنز، دبليو، لاكجيري كوللاكشين، سانت ريجيز وعلامات أخرى.

ونفى هاير ما تردد في بعض الأوساط الفندقية أن شراء ستاروود علامة »لو ميريديان« مقابل 225 مليون دولار هو بمثابة »صفقة خاسرة«، خاصة في ظل الديون التي تغرق فيها الأخيرة.

واعتبر أنهّ »على العكس، فقد مكنتنا عملية الشراء من إبرام عقود إدارة وامتياز 130 فندقا ومنتجعا جديدا حول العالم، وهو ما يوازي تقريبا حجم استثمارات ستاروود الراهنة متضمنة الفوائد التراكمية الخاصة بديون لو ميريديان.

إن إتمام هذه الصفقة سيساهم بدرجة كبيرة في ترسيخ أقدام الشركة في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والباسيفيك«. وتتوزّع فنادق »لو ميريديان« في الوقت الحالي، بحسب ما يلي:

23 فندقا في الشرق الأوسط، 42 فندقا في أوروبا، 24 فندقا في أفريقيا، 28 فندقا في آسيا الباسفيك، 3 فنادق في أميركا اللاتينية و9 فنادق في شمال أميركا. اضافة إلى 16 فندقا سيتم انشاؤها خلال العام المقبل.

وأضاف »إنّ عملية شراء علامة لو ميريديان والمشروعات التي تديرها ستعزز اتجاه ستاروود الاستراتيجي بالتحول من الاعتماد بصورة كبيرة على تملك العقارات إلى نظام يعتمد أساسا على عقود الإدارة والامتياز، وهو ما يشكل احدى الركائز الإستراتيجية التي تدعم التوجه المستقبلي لستاروود«. وعرب عن حماسة كبيرة واعتزاز بعلامة لو ميريديان: »نحن على ثقة من إمكانياتها.

وهو ما يفسر جهدنا الدؤوب على مدى العامين الماضيين لإتمام عملية الشراء. ففنادق ومنتجعات لو ميريديان تمثل فرصة عظيمة للنمو، إلى جانب علامات ستاروود »دبليو« و»ويستن«، وتوفر كذلك اختيارات متعددة لعملاء ستاروود في جميع أنحاء العالم.

وتتواجد لو ميريديان حاليا في الكثير من الأسواق التي ليس لستاروود حصة قوية فيها، وتتميز بسمعة وحضور راسخين في أوروبا، مما جذب ستاروود بالأساس »لدينا العديد من الخطط الرائعة لتنمية وتطوير علامة لو ميريديان، وخاصة في أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية .

وآسيا والباسيفيك، لتعزيز هذا الاسم التجاري واستثمار سمعته. وهي بالتالي ستساهم في دعم حركة النمو في مجموعتنا التي تضم حاليا ثماني علامات تجارية بما فيها علامة »ألوفت« »Aloft« والتي تم الإعلان عنها مؤخرا«.

غير أنّ هاير استبعد أن تؤدي الصفقة إلى بناء فنادق جديدة تحمل اسم »لو ميريديان« في دبي، في الفترة المقبلة، »فتركيزنا سيكون على علامة شيراتون ذات التواجد العريق في منطقة الخليج. في العام 1966، كانت الكويت تحتضن أول شيراتون في المنطقة. وبالنسبة إلى لوميريديان.

فإننا سنستفيد من تواجد فنادقه في أسواق، لم يكن لدينا تواجد فيها، مثل مونت كارلو وبرشلونة وبودابست وسيشيل وموريشيوس«. وبالمقابل، فإنّ عملاء فنادق لو ميريديان سيستفيدون من خيارات أوسع في أكثر من 750 فندقا حول العالم:

»من المؤكد أن انضمام المجموعة سيتيح لأكثر من 24 مليون من أعضاء برنامج «ستاروود للضيف المفضل« اختيارات أكثر تنوعا على امتداد 130 فندقا في مدن رئيسية مثل باريس ونيس ودبي ولندن«.

غير أنّ معلومات قد كشفت أن الأسواق الرئيسية التي ستشهد توسّعات لعلامة »لوميريديان« في الفترة المقبلة هي الهند وتايلاند والصين وايرلندا وباكستان ومالطا، وفي منطقتنا: الكويت ( السالمية، 80 غرفة، الربع الأول من 2006).

وأيضا في منطقة المباركية الكويتية (92 غرفة، الربع الثاني والثالث من 2006)، والمملكة العربية السعودية (مكة، 1320 غرفة، الربع الثاني من 2006) والرياض (200 غرفة في الربع الثاني)، مصر (جزيرة دهب، 200 غرفة، الربع الثالث من 2006).

والغردقة (520 غرفة في الربع الأول من 2007)، والمغرب (300 غرفة في الربع الأول من 2007). وفي المحصّلة، سوف يصل عدد الغرف الفندقية التي ستعمل ستاروود على إدخالها إلى الأسواق في العالم، تحت اسم »لو ميريديان« أكثر من 5742 غرفة، منها 2712 غرفة في دول عربية.

الجدير ذكره أنّ ستاروود، وحسب تقاريرها المعلنة على موقعها على الانترنت، قد حققت عائداً صافياً خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغ 39 مليون دولار أميركي، مقارنة بـ 107 ملايين دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ما يعني تراجعا حاداً في الايرادات، ربما كان السبب الرئيسي في دفع الشركة للتفتيش عن أسواق جديدة، كانت صفقة شراء »لو ميريديان« إحدى مفاتيحها الأولى.

حوار ــ إبراهيم توتونجي: