قال سعيد عبد الجليل الفهيم النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان على مجلس الإدارة الجديد والمنتخب غالبية أعضائه ان يعمل وفق منهجية ورؤية جديدة يكون من بين أهدافها تكثيف التواصل مع الدوائر الحكومية وأصحاب القرار لخدمة المجتمع الاقتصادي.
وفي نفس الوقت بناء جسور وعلاقات مباشرة مع ممثلي القطاع الخاص والتجار والعمل على إيجاد حلول لمشكلاتهم إضافة إلى اقتراح وتنفيذ مبادرات لتنشيط القطاع التجاري في الإمارة.
وابلغ الفهيم »البيان« ان أعضاء مجلس الإدارة الحالي كانوا شبه مغيبين وان على المجلس الجديد ان يعمل وفق آلية تحقق التفاهم والانسجام بين أعضائه وعلى الأخص مع رئاسة المجلس.
وأكد الفهيم قبيل ساعات من بدء انتخابات مجلس الإدارة الجديد التي سيتم اليوم الاثنين بمركز أبوظبي الدولي للمعارض ان عضوية المجلس الجديد ليس برستيجا أو وجاهة أو حضورا إعلاميا بل هي مسؤولية وواجب وطني وانه ينبغي على المترشحين ان ينظروا إليها من هذا المنظور.
وردا على سؤال حول عدم ترشيح نفسه وعما إذا كان قد ضمن لنفسه مقعدا من خلال التعيين قال الفهيم: لقد تم تعييني لدورتين في مجلس الإدارة وكان ذلك شرفاً لي في المشاركة بخدمة القطاع الخاص والمجتمع الاقتصادي لكني في هذه الدورة »وآخرين غيري« قررت مراقبة هذه التجربة وكل الاحتمالات واردة مستقبلا لترشيح نفسي بالدورات القادمة أو عدم الترشيح.
أما موضوع ضمان مقعد لي بالتعيين فإنني لم ابلغ بذلك لا من قريب ولا من بعيد، وعلى وجه العموم يمكن القول ان ارتباطات العمل وعدم وجود متسع من الوقت قد تكون احد أسباب عدم ترشيح نفسي لهذه الدورة.
وردا على سؤال آخر حول أهمية المزج في المجلس الجديد بين جيل الشباب والمخضرمين قال الفهيم: مع احترامي للجانبين فإن العمل العام له متطلبات صعبة أحيانا ونحتاج إلى جهود والدخول في عضوية مجلس إدارة الغرفة الجديد ليس تشريفا بل يجب أن توجه الجهود إلى خدمة القطاع الخاص والمجتمع الاقتصادي.
وهي مسؤولية ليست بسيطة وتحتاج إلى عمل ومثابرة وحضور وتواجد ومشاركة في الاجتماعات ولقاءات الوفود التجارية والفعاليات الاقتصادية من مؤتمرات وندوات وملتقيات وغيرها.
والشباب بطبيعة الحال خير وبركة وسوف نرى إذا كان بإمكانهم التفرغ لمسؤولياتهم الجديدة وتقديم إضافات ايجابية إلى العمل الاقتصادي في الإمارة خلال الدورة الجديدة.أما بالنسبة للمخضرمين فاعتقد أن بعضهم سوف يتواجد في عضوية المجلس الجديد سواء عن طريق التعيين أو الانتخاب.
وعن رأيه في الحملات الانتخابية التي تقودها التحالفات والمستقلين على وجه العموم قال الفهيم: الانتخابات تجربة مهمة في ظل التطورات الجديدة التي تشهدها دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على الخصوص، ولذلك فهي تجربة مختلفة عن الانتخابات التي سادت خلال عقدي السبعينات والثمانينات حيث كانت المعارف والعلاقات الشخصية تلعب دورا بارزا في انتخاب أشخاص معينين .
أو فوزهم بالتزكية، وحاليا هناك أكثر من 50 ألف صوت يحق لهم التصويت وهناك جيل جديد من رجال الأعمال والتجار بعضهم تخرج من أفضل الجامعات في العالم ويريدون موطئ قدم لهم في الحياة العامة، وكما ذكرت سابقا ينبغي النظر إلى عضوية المجلس كمسؤولية .
وواجب وطني وليس من باب المظاهر و»البرستيج« وأورد في هذا الخصوص الإشارة إلى ان بعض أعضاء مجلس الإدارة السابقين لم يشاركوا في الاجتماعات والفعاليات ولم يكن لهم حضور يذكر ولكنهم مع ذلك رشحوا أنفسهم للمجلس الجديد وهذه إشارة غير مشجعة.
ودعا الفهيم إلى أهمية إعادة تفعيل دور الغرفة بالنسبة لزيارات الوفود التجارية مع الدول الأخرى قائلا إن هذه الزيارات قد جمدت لفترة طويلة رغم أهميتها في العلاقات التجارية والاقتصادية مع العديد من الدول والشركاء التجاريين والذين يوجهون وفودا من دولهم بصورة دورية لزيارة الإمارة.
وحول أهم الانجازات التي حققتها الغرفة خلال الدورات السابقة والمطلوب منها خلال الفترة المقبلة قال الفهيم ان الغرفة أنجزت الكثير على الصعيد الإداري ولكن هذه الانجازات كانت محدودة على صعيد خدمة القطاع التجاري والمجتمع الاقتصادي.
وشكل برنامج جواز العمل وجائزة خليفة للامتياز وإعادة تنظيم الغرفة أهم هذه الانجازات وهنا لابد من التنويه إلى الدور المهم الذي لعبه ويلعبه مدير عام الغرفة محمد عمر عبد الله فهناك اتفاق عام على ان الرجل قدم الواجبات المطلوبة وأكثر منها.
وأريد هنا التركيز على أهمية التجانس بين رئاسة وأعضاء المجلس وضرورة توطيد علاقات الرئيس والأعضاء وبشكل خاص المكتب التنفيذي مع رؤساء الدوائر الحكومية وأصحاب القرار وعقد لقاءات دورية معهم .
ودعوتهم إلى الغرفة واطلاعهم على مبادراتها، كذلك يجب وضع آلية للتواصل مع التجار ورجال الأعمال والقيام بزيارات مباشرة إلى أماكن عملهم والتعرف على مشاكل القطاع التجاري .
والعمل على وضع حلول لها لأنهم في النهاية هم الذين يدفعون الرسوم إضافة إلى أهمية وضع خطط ومبادرات لتنشيط القطاع التجاري. وأهم من هذا وذاك العمل على تفعيل كل ما جاء في قانون إعادة تنظيم الغرفة.
ومن جانب آخر يتوجه أعضاء الجمعية العمومية للغرفة اليوم إلى صناديق الاقتراع بمركز أبوظبي للمعارض الدولية لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة الجديد.
وقد أكملت الغرفة استعداداتها للانتخابات من خلال تجهيز قاعات ضخمة مزودة بكافة التسهيلات والخدمات والأجهزة الالكترونية التي تساعد الناخب على القيام بعملية التصويت.وسيتم استخدام جهاز الكتروني متطور يتيح ظهور النتائج بعد انتهاء الوقت المخصص في التاسعة مساء خلال دقائق معدودة.
ويبلغ عدد أعضاء الجمعية العمومية 50 ألف عضو وعدد الشركات والمؤسسات الوطنية 37 ألفا والأجنبية 13 ألفا وعدد سيدات الأعمال والشركات المملوكة لهن 3000 شركة وعدد المرشحين المواطنين 97 مرشحا 95 رجلا وسيدتان وعدد المرشحين الأجانب 15.
