أعلنت المؤسسة العامة لصناعة وتسويق الأسمنت في اليمن عن عزمها إنشاء مصنع لإنتاج أكياس لتعبئة الأسمنت محليا بدلا من الاستيراد الخارجي. وقال محمد يحيى شنيف نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة ان الدراسات استكملت لإقامة المشروع الذي تأخر كثيرا لسد احتياجات مصانع الاسمنت التابعة للمؤسسة من أكياس التعبئة لتوفير ستة ملايين دولار تنفق حاليا سنويا على استيرادها.

وأضاف لرويترز خلال اتصال هاتفي ان المؤسسة ستطرح رسميا مطلع العام المقبل مناقصة دولية تدعو إليها الشركات والمستثمرين المحليين والأجانب لتقديم عروضهم لتنفيذ المشروع.

وأوضح أن تنفيذ مشروع مصنع أكياس تعبئة الأسمنت الذي تتراوح طاقته بين 50 مليوناً و 70 مليون كيس في السنة يأتي في إطار خطة طموح للمؤسسة لتوسعة وتطوير إنتاج صناعة الاسمنت الحالية بعد ان زاد الطلب عليه في السنوات الخمس الأخيرة نتيجة التوسع في حركة البناء والعمران في البلاد.

وقال شنيف ان المؤسسة وهي الشركة الوحيدة المنتجة للاسمنت في اليمن حاليا والمملوكة بالكامل للدولة لديها مشاريع توسعة لمصانعها الثلاثة القائمة لزيادة إنتاجها إلى نحو خمسة ملايين طن سنويا بحلول عام 2008 من حوالي 1.8 مليون طن سنويا حاليا لا تغطي إلا اقل من نصف الاستهلاك المحلي الذي يصل إلى نحو أربعة ملايين طن سنويا.

وأضاف ان المؤسسة تستكمل حاليا تنفيذ مشاريع توسعة لطاقة إنتاج مصنعين من المصانع الثلاثة التي تديرها. وسيتم خلال العام المقبل تشغيل خط إنتاجي إضافي جديد في مصنع أسمنت عمران في شمال البلاد تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.2 مليون طن سنويا ليرتفع إجمالي إنتاج المصنع إلى 1.7 مليون طن سنويا.

وبلغت تكلفة مشروع التوسعة نحو 140 مليون دولار وتم تمويله ذاتيا. وأضاف ان المشروع الثاني ينفذ في مصنع باجل غرب البلاد بإضافة خط إنتاجي جديد بطاقة 800 ألف طن سنويا لترتفع طاقة المصنع إلى 1.2 مليون طن سنويا نهاية عام 2007.

وتبلغ تكلفة المشروع نحو 90 مليون دولار بتمويل مشترك حكومي ومن خلال قروض مصرفية. وقال شينف ان المؤسسة انتهت من إعداد دراسة لزيادة إنتاج مصنع البرج وسط البلاد.

وبدأ مستثمرون محليون وخليجيون في الآونة الأخيرة تنفيذ الخطوات العملية الأولى لإنشاء ثلاثة مصانع جديدة لإنتاج الاسمنت حصل القطاع الخاص لأول مرة في اليمن على تراخيص بإقامتها.