أعلن وزير النفط الإيراني بالوكالة كاظم وزيري همانة أمس أن بلاده ستتخلى عن الصيغة التي تعتمدها حالياً مع الشركات الأجنبية والمتمثلة في السماح لها باستغلال حقول النفط أو الغاز على أن تسدد ما يتوجب عليها لاحقاً من جزء من الإنتاج.
وقال همانة الذي رشحه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لتولي منصب هذه الوزارة الاستراتيجية »ان الصيغة المعمول بها لم تعد مقبولة وإن مشروع التمويل يتضمن إشكالية أيضا. ينبغي ان نجد بدائل أخرى«.
وأوضح على هامش مؤتمر حول الطاقة »ان صيغة الشراء والتسديد المؤخر تطرح مشكلات ولم تعد تحظى بتأييد غالبية المسؤولين«. وأضاف »لكن سيكون لدينا ولا شك شركاء أجانب في عقودنا وسنرحب بالاستثمارات الأجنبية«.
واختار الإيرانيون هذا النظام للالتفاف على العقبة الدستورية التي تحول دون وجود شركات أجنبية في قطاع الطاقة في البلاد. ووضع الدستور الإيراني المعتمد في 1979 قطاعي النفط والغاز تحت رقابة الدولة ومنع التخلي عنهما للشركات الأجنبية كليا أو جزئيا.
والعقود الموقعة وفقا لصيغة الشراء والتسديد المؤخر أبرمت بين الشركات الأجنبية والشركة الوطنية الإيرانية للنفط لمدة محددة مقابل تعويضات بنسبة ثابتة تسدد من جزء من الإنتاج بهدف استغلال حقول جديدة وتمويل استثمارات التنمية.
وتشكو الشركات الأجنبية باستمرار من هذه الصيغة التي تحصر أنشطتها في مجال تنمية مشاريع النفط والغاز. وبحسب المحللين، فإن إيران التي تملك ثاني احتياط عالمي من النفط والغاز، ستجذب الاستثمارات الأجنبية بهدف زيادة قدرتها الإنتاجية من 4.2 ملايين برميل في اليوم إلى 5.4 ملايين برميل في اليوم في 2010 لكي لا تفقد حصصها في السوق.