أكد الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي ان دور الحكومات العربية في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ومجراها ليشمل أموراً تتعلق بالدين العام .
وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام مشيرا إلى إن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد خلفت في بعض الاقتصادات العربية مستويات عالية من الدين العام.
ودعا المناعي في كلمة له أمس في افتتاح دورة »إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا مالية الحكومة« التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي وتستمر حتى 15 من شهر ديسمبر الجاري بمشاركة 31 مشاركاً من 18 دولة عربية دعا إلى إصلاح الأنظمة الضريبية لزيادة إيراداتها .
وليس فقط وضع فقط سياسات سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وإبقائه في حدود معقولة مشيرا إلى ان الإيرادات الضريبية تمثل حوالي 30% من إجمالي الإيرادات في الدول العربية مقابل ما يعادل 70% للدول النامية في المتوسط للسنوات الخمس الأخيرة.
وقال إن متوسط الإنفاق الحكومي بلغ في البلدان العربية نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الخمس الأخيرة على سبيل المثال في حين لم تزيد هذه النسبة عن 25% للدول النامية.
وأوضح ان مواجهة هذه المستويات العالية من الدين العام تتطلب كذلك ترشيداً للإنفاق الحكومي ليس فقط لما قد ينجم عنه من ضغوطات تضخمية وتوسع في نشاطات القطاع العام بل أيضاً لأن الارتفاع في الإيرادات النفطية التي غالباً ما تكون وراء الزيادة في الإنفاق قد يكون قصير الأجل بما يؤدي إلى التزامات إنفاق حكومية غير قابله للاستدامة في الأمد المتوسط والبعيد.
مشيراً إلى ان سياسة ترشيد الإنفاق والحد من مزاحمة القطاع الخاص تتضمن عمليات تخصيص وإعادة هيكلة لشركات القطاع العام لرفع كفاءتها وتخفيف عبئها على الميزانية.
وأكد أهمية الحصول على حسابات واحصاءات مالية الحكومة شفافة ومجمعة وفق معايير ومنهجية دولية فهي بمثابة العمود الفقري لرسم وتنفيذ ورصد السياسة المالية وتحليل آثارها على الاقتصاد الكلي.
وأشار إلى ان الدورة تهدف إلى تقديم عرض موسع لأهم القضايا ذات العلاقة بالاقتصاد الكلي ومالية الحكومة وتستعرض في هذا الصدد مواضيع تتعلق بحسابات الاقتصاد الكلي ومالية الحكومة وتحليل القضايا المتعلقة بالإيرادات والإنفاق وتمويل عجز الموازنة وأثر السياسة المالية على الأهداف الاقتصادية والإصلاح الضريبي وهيكل الإنفاق واستمرارية الدين العام والتخصيص وإصلاح القطاع العام.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: