أكد خبراء قطاع الخدمات المصرفية أن مسؤولية تذليل العقبات للحصول على تمويل لمشاريع الشباب تقع بالدرجة الأولى على عاتق صاحب المشروع الذي ينبغي أن يتقدم بفكرة مبدعة وبخطة عمل متكاملة، إلى جانب تمتعه بالقدرة على تسويق فكرته بشكل يجعل مؤسسات التمويل تتنافس لدعم مشروعه.

جاء ذلك خلال ورشة عمل قطاع الخدمات المصرفية التي عقدت تحت عنوان تمويل تطوير الأعمال في العالم العربي، وشارك فيها الدكتور عمر بن سليمان مدير عام مركز دبي المالي العالمي وعصام الجناحي الرئيس التنفيذي »بيت التمويل الخليجي« في مملكة البحرين.

وقال الدكتور عمر بن سليمان انه على الرغم من انتعاش القطاعات الاقتصادية في المنطقة العربية، إلا أن هناك ضرورة ملحة لتعزيز قطاع الأعمال الخاصة ودعم مشاريع الشباب لدفع عملية التنمية المستدامة والحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي تشهدها اقتصاديات المنطقة.

وأشار الدكتور بن سليمان إلى أنه في الوقت الذي توجد فيه تحديات كبيرة تعيق تطوير قطاع الأعمال الخاصة، فإن هناك فرصاً واعدة تنتظر مشاريع الشباب نتيجة للسيولة الكبيرة في أسواق المنطقة.

داعياً أصحاب الاعمال الشباب الباحثين عن تمويل لمشاريعهم إلى إعداد دراسات متكاملة حول مشاريعهم، وعرض خططهم فيما يتعلق بتطوير الكوادر البشرية ضمن المشروع، وذلك تسهيلاً لحصولهم على التمويل المطلوب.

بدوره قال عصام الجناحي ان صناديق الاستثمار المانحة للتمويلات تركز على مدى قدرة المشروع على الاستمرارية، والإمكانيات التي يتمتع بها لتحقيق نمو مستقبلي على المدى الطويل. مشيراً إلى أن تمويل المشروع لم يعد يعتبر أحد أهم شروط نجاحه، وإنما يتعلق الأمر أيضاً بوجود رؤية واضحة وخطة عمل متماسكة وفريق عمل بتمتع بخبرات متراكمة.

وفي سؤال حول شروط الضمان الشخصي التي تفرضها المؤسسات المالية لمنح التمويل لفت الجناحي إلى أن هناك العديد من المؤسسات التي بدأت بمنح خيارات متعددة في هذا المجال، سواء من خلال التمويل فقط، أو عن طريق طرح خيار المشاركة في المخاطر وتقديم استشارات فنية وإدارية لمشاريع الشباب.

وتعرضت ورشة العمل لمناقشة قضية التمويل الإسلامي وأداء المصارف الإسلامية، حيث أشار المشاركون إلى حاجة هذه المؤسسات لتفعيل أدائها وخاصة في مجال خدمة العملاء، على الرغم من التطور الكبير الذي حققته على مدى السنوات الماضية، حيث بات بالإمكان اللجوء إليها للحصول على التمويل ضمن قطاعات محددة.

وفي ختام الورشة أوصى المشاركون بتبني مبادرة تقوم على تأسيس معهد للإدارة الحكومية لتشجيع تطبيق أرقى الممارسات العالمية في مجال التمويل والاستثمار، ووضع خطة عمل في هذا الإطار لاقتراحها على منظمة القيادات العربية الشابة للتطبيق خلال العام 2006.