أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة جديدة لتطوير صناعة السيارات في البلاد، وقالت إنه وفقاً لهذه الخطة فمن المتوقع أن يوفر القطاع 280 ألف وظيفة خلال السنوات العشر المقبلة وأن تتجاوز قيمة صادرات السيارات وقطع غيارها 58 مليار دولار سنويا بحلول 2015.

وتتضمن الخطة التي كشفت عنها وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية أمس زيادة إنتاج البلاد السنوي من السيارات من رقمه الحالي وهو 3.91 ملايين إلى 7.6 ملايين سيارة في غضون عشر سنوات أي بنسبة 95 في المئة. ووفقا لهذه الخطة فانه من المستهدف أن تستأثر كوريا الجنوبية بنحو 11 في المائة من سوق إنتاج السيارات العالمي بحلول 2015.

وذكرت الوزارة في ندوة عقدتها مع اتحاد الصناعات أن كوريا الجنوبية سوف يسهل عليها التفوق على سوق السيارات الفرنسي وأن المسالة تكمن فيما إذا كان يمكنها التفوق أيضا على سوق الصين وألمانيا لتحقيق هدفها وهو ما يعتقد بأنه ممكن أيضا خاصة مع التركيز على العربات الصديقة للبيئة.

ويسيطر على سوق السيارات في الوقت الحالي كل من الولايات المتحدة اليابان وألمانيا والصين وفرنسا على التوالي.

وتحتل كوريا الجنوبية حالياً مراتب عالمية متقدمة في عدد من الصناعات مثل صناعة السفن التي تحتل فيها المرتبة الثانية، إضافة إلى قطاع النسيج الاصطناعي الذي تحتل فيه المرتبة الرابعة. ونجحت الحكومة الكورية خلال الفترة الأخيرة في تطبيق استراتيجية التحول من التصنيع القائم على إحلال الواردات إلى سياسة التصنيع الموجه إلى التصدير.

ونظمت عدد من المؤتمرات الدولية بهدف مساعدتهم على زيادة الصادرات والتغلب على العقبات التي تواجه المنتجات والصادرات الكورية في الخارج. كما ركزت الخطط والاستراتيجيات الحكومية على دعم صناعات الحديد والصلب والمعادن والمعدات وبناء السفن والمنتجات الإلكترونية.

وتضمنت تلك الخطط كذلك إعادة هيكلة القطاع الصناعي وأعطت الأولوية للاستثمارات في الصناعات الثقيلة مثل صناعة السيارات ومحركات الديزل والماكينات الكهربائية الثقيلة. وأعلنت مؤخراً عن خطة جديدة في مجال تطوير التكنولوجيا الصناعية.

وكان تقرير لصندوق النقد الدولي قد اعتبر الاقتصاد الكوري واحداً من أنضج التجارب الاقتصادية في العالم، وقال إنه تمكن خلال فترة وجيزة من تحويل البلاد من واحدة من أفقر بلدان العالم إلى دولة صناعية كبرى تنافس عمالقة العالم.

وأصبح الاقتصاد الكوري اليوم ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بعد اليابان والصين والعاشر عالمياً. ونتيجة للنمو القوي الذي حققه اقتصادها خلال الفترة الأخيرة صنفت الولايات المتحدة الأميركية كوريا الجنوبية ضمن قائمة أكبر سبع أسواق صناعية في العالم، تستهدفها الإستراتيجية الأميركية الرامية إلى فتح تجارتها الخارجية خلال السنوات المقبلة.