قال الممثل التجاري الأميركي روب بورتمان إن الولايات المتحدة لا تتوقع الكثير من اجتماع منظمة التجارة العالمية هذا الشهر المقرر عقده في هونغ كونغ لكنه عبر عن أمله في احراز تقدم كبير في الزراعة وبعض المسائل الرئيسية الأخرى.

ورغم التراجع الشديد في التوقعات المتعلقة بالاجتماع الذي يعقد من 13 الى 18 ديسمبر الجاري أوضح أن واشنطن مازالت تعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق تجاري عالمي جديد، وقال انه يتعين التوصل إلى اتفاق قبل منتصف عام 2006 ليعرض على الكونغرس قبل أن يحل أجل السلطة التفاوضية للولايات المتحدة.

وانتقد بورتمان الاتحاد الأوروبي لقوله إنه لا يمكنه اتاحة حرية دخول أوسع نطاقا لأسواق بعض السلع الزراعية لأن ذلك سيقوض الأفضليات التجارية الممنوحة لبعض من أفقر دول العالم. وقال »يؤسفني أن أرى الاتحاد الأوروبي وهو أكبر وأغنى تكتل تجاري في العالم يتخفى وراء هذه الدول الأقل نمواً في العالم لتفسير لماذا لا يريد فتح أسواقه«.

وأكد بورتمان مجدداً دعوة واشنطن للاتحاد الأوروبي لاتاحة حرية دخول أكبر لأسواقه الزراعية والاستعداد لتحمل الضغوط وتقديم التنازلات.

وفي ذات السياق قال وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو ان الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا اقترح على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يجتمع قادة الدول في محاولة لكسر الجمود في المحادثات قبل اجتماع هونغ كونغ.

وأشار الوزير البرازيلي إلى أن بلير استقبل الفكرة بشكل جيد للغاية، لكنه أكد على ضرورة التشاور مع أعضاء آخرين في مجموعة السبع.وبدأت الجولة الراهنة من محادثات التجارة العالمية في الدوحة بقطر عام 2001 بهدف تعزيز اقتصاديات الدول الفقيرة وانتشال الملايين من الفقر عن طريق فتح الأسواق العالمية.

وسيطر الدعم الزراعي على الجزء الأكبر من المناقشات. وتعتمد العديد من دول العالم الثالث أساساً على الصادرات الزراعية لكن الدول الغنية تتخاذل عن التخلي عن الدعم والرسوم الجمركية على الواردات التي تستخدمها لدعم مزارعيها، لكن المحادثات في هذا المجال تعثرت ودعت الولايات المتحدة والبرازيل وغيرهما الاتحاد الأوروبي لعرض تخفيضات أكبر للتعريفات الزراعية.

وقال محللون اقتصاديون ان دول العالم تذهب إلى قمة منظمة التجارة العالمية التي تعقد في هونغ كونغ منتصف الشهر الجاري يحدوها أمل أساسي في أن تخفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعمهما المقدم للقطاع الزراعي لديهما أو حتى الغاؤه.

ولا تزال دول منطقة أميركا اللاتينية غير مقتنعة بنجاح عملية التجارة الحرة التي تمخضت عن اتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية (نافتا) مع الولايات المتحدة وكندا.ويعود ذلك إلى أن الاتفاقية أدت أيضاً إلى اعتلاء القمح والنبيذ والفاكهة الأميركية قائمة الصدارة في المحال التجارية في المكسيك.

وبسبب الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للقطاع الزراعي لديها فإن هذه السلع تصبح أرخص من نظيرتها المكسيكية.ويقول وزير الخارجية المكسيكي »سنواصل الضغط في هونغ كونغ من اجل رفع الدعم الزراعي والرسوم الحمائية في الدول المتقدمة«.

والاشارة هنا للولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي حيث تسعى المكسيك وغيرها من دول المنطقة إلى أن تجد صادراتها من السكر والموز والبن والكاكاو والقمح وغيرها من المنتجات الزراعية طريقها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي أيضاً.