تعتبر فرنسا شريكا تجاريا مهما لدولة الإمارات والدول العربية عموما، كما أن أرقام التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية بفضل تعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات في كلا البلدين ورفع مستوى التبادل التجاري من خلال دعم التعاون والتنسيق بين رجال الأعمال من الجانبين.
ولكن لا تزال لغة الحوار بين رجال الأعمال العرب والفرنسيين تعوزها الكثير من التفاعل والفهم المتبادل نظرا لاختلاف المدارس العملية والثقافية بينهما، ومن الطرف المؤلمة مثلا أن أحد رجال الأعمال العرب البارزين نعت نابليون بونابرت خلال اجتماع عمل مع نظرائه الفرنسيين بأنه »قرد قزم وزير نساء« ظنا منه أنه يرضي بذلك غرور الفرنسيين، ولكن العكس هو ما حدث، فقد انبرى الفرنسيون ليدافعوا عن بونابرت!ترى كيف يفكر رجال الأعمال الفرنسيون، وهل صحيح أن قداسة الموعد واحترامه تتناسب عكسيا مع جغرافيا فرنسا، أي أنه كلما اتجهنا إلى الجنوب الفرنسي كلما قل الاهتمام بدقة الموعد؟ وهل تخضع عملية التفاوض إلى المنطق والحجة أم أنها تقتصر على المزاج والانطباعات الشخصية، ولماذا يحب الفرنسيون أن يتحدث الأجانب لغتهم ولو لماماً؟
مواعيد العمل
يبدأ يوم العمل في فرنسا ما بين الثامنة والتاسعة صباحا وينتهي ما بين الخامسة والسادسة مساء، ويأخذ أغلب الفرنسيين استراحة في نحو الساعة الواحدة لتناول طعام الغداء في مطعم شركتهم أو في المقاهي التي تموج بالحياة وقت الظهيرة. وتفتح دور السينما والمسارح وقاعات الموسيقى أبوابها بعد بين الثامنة والتاسعة مساء.
وتفتح المتاجر أبوابها من الثلاثاء إلى السبت حتى الساعة السابعة ونصف مساء، أما المجمعات التجارية الكبرى فلا تغلق سوى يوم الأحد، والتسوق صباح يوم السبت أو صباح يوم الأحد هو نشاط مهم جداً سواء في المدينة أو في الريف.
وتفتح المتاحف أبوابها في عطلات نهاية الأسبوع وتغلق يوم الثلاثاء، كما تغلق البنوك أيضا مبكرا في فترة ما بعد الظهر خاصة في الأقاليم، ولكن يوجد العديد من ماكينات الصرف الآلي. وتعد بطاقات الفيزا والماستركارد هي إلى حدٍ بعيد الأكثر استخداماً في فرنسا.
كيف تتصرف؟
على عكس الأنجلو سكسونيين فإن الفرنسيين غير معتادين على استقبال الزوار ببساطة، وتأخذ الدعوة الأولى غالبا طابعا رسميا ولا يتم الدخول إلى منزل عائلة إلا بعد فترة من الإقامة، أما تحية الفرنسيين فتقتصر على المصافحة.
وعلى المائدة لابد من انتظار تقديم الطعام للجميع قبل البدء في الأكل، كما يفضل الاستئذان قبل التدخين، ويجب تجنب الاتصال تليفونيا بأحد في منزله بعد الساعة العاشرة مساء، وكذلك عدم الوصول مبكرا أو متأخرا عن أي موعد.
وعند التحدث إلى شخص فإن ضمير المخاطب »فو« أي »أنتم« يدل على الاحترام والتقدير ووجود بعض الفوارق، ويستخدم لتوجيه الخطاب إلى أشخاص ليس لنا بهم معرفة قوية أو أكبر منا سنا أو مقاما.
أما ضمير المخاطب »توا« أي »أنت« فيعبر عن المودة والصداقة، والانتقال من الضمير »أنتم« إلى الضمير »أنت« غالباً ما يتم ببساطة وتلقائية بين الأصدقاء، ولا يجوز مخاطبة شخص أكبر سناً بـ »أنت« دون أن يدعونا بنفسه إلى فعل ذلك.
كيف تحدد موعدا؟
تأكد دائما من حجز موعد للمقابلات سواء أكانت بهدف العمل أم شخصية، وبالرغم من أن الالتزام بالموعد أمر مقدس لدى الفرنسيين إلا أنهم لن يعاقبوك أو يبدوا تضايقهم إذا حدث أن وصلت متأخرا عن الموعد مدة خمس أو عشر دقائق، واعلم أن حجم التسامح في التأخر عن المواعيد يزداد مرونة كلما اتجهت جنوبا في فرنسا.
وتجنب طلب مقابلات عمل في شهري يوليو وأغسطس لأن غالبية الفرنسيين يأخذون عطلاتهم في تلك الفترة من الصيف. أما ساعات العمل الأسبوعية فلا تتجاوز الخمسة والثلاثين ساعة في الأسبوع. وأفضل ساعات الاجتماع تمتد بين الحادية عشرة صباحاً وحتى الثالثة عصراً.
ماذا ترتدي؟
اعلم أن مظهرك ونوعية زيك هي المفاتيح الأولى التي يعتمدها الفرنسيون لتحديد وضعك الاجتماعي وتفاصيلك الشخصية ومدى اهتمامك بالموضة والأناقة العصرية. لهذا احرص على ارتداء أرقى الماركات من البدل الرسمية واختر الألوان الرصينة والداكنة. وحتى إذا تلقيت دعوة إلى اجتماع أو حفل عشاء ذيل أسفلها بعبارة »الزي غير رسمي« فلا تتسرع بارتداء الجينز والقمصان ذات الأكمام القصيرة.
أصول المحادثة
غالبا ما تتخذ المحادثات منحنىً حماسيا منذ اللحظات الأولى للقاء، وأيا كانت البدايات فعليك تجنب إبداء الرأي في القضايا التي لا تمتلك معرفة كافية بها، وأن تحرص على الإلمام بأساسيات التاريخ والثقافة والسياسة الفرنسية لتكسب عنصر التفوق خلال حديثك من الجولة الأولى.
وكن مستعدا للإجابة عن أسئلة تتعلق بدولتك كالوضع السياسي والاقتصادي وتاريخها والعادات والتقاليد وأشهر المأكولات والفن والموسيقى والرياضة وغيرها.
وتجنب سؤال نظيرك الفرنسي عن انتماءاته الحزبية أو لمن يصوت في الانتخابات، حتى إذا كان ذلك خلال حديث عن التركيبة السياسية والحزبية والقيادات الشهيرة لفرنسا.
واحذر أن تنتقد سياسات نابليون بونابرت أو التعليق على سلوكه الشخصي ومغامراته الغرامية لأن ذلك سيعتبر استهتارا بالقومية والهوية الفرنسية، فنابليون لا يزال رمزا تاريخيا خالدا في تلك الذاكرة.
كما يجب تجنب بدء الحديث على الطريقة الأميركية: ماذا ستفعل؟ كيف تتصرف؟ لأن الفرنسيين يمتازون بلباقة عالية في المحادثة، ويحبون صيغ التفخيم والمجاملة. ولهذا يجب أيضا تجنب إقحام الأسئلة الشخصية خلال المحادثة لاسيما في الاجتماع الأول.
عندما تتكلم اللغة الفرنسية مع مضيفك ستلاحظ أنه سيقاطعك مصححا للفظ تلك الكلمة أو تركيب تلك الجملة، فلا تشعر بالحرج، لأن الفرنسيين يحبون أن يتحدث الآخرون لغتهم ويشعرون بسعادة عندما يصححون لهم الأخطاء ويشجعونهم على متابعة الحديث، ومن الملح هنا أن تجيد أساسيات اللغة الفرنسية وبعض الجمل الضرورية للتعامل معهم، لأنك ستكسب احترامهم وتشجيعهم.
وإذا لم تكن تتقن الفرنسية فاحفظ عبارات مثل:« اسكيوز-موا، سيل فو بليه، مايه جو نو بارليه فرونسايه« وتعني« أرجوك، آسف على إزعاجك، أنا لا أتكلم الفرنسية« لكي تتلقى المساعدة من الآخرين.
أصول التعارف
يجب على الرجل الوقوف أو التأهب للوقوف عند دخول رجل آخر أعلى قدرا إلى المكان، لأن الوقفة الجيدة والمنضبطة دلالة على التهذيب والأدب لدى الفرنسيين.
كما يجب الاستعداد للمصافحة باليد.
وكذلك التقبيل على الخد بين الرجال وكذلك النساء الذين ينتمون إلى مستوى اجتماعي واحد كزملاء العمل أو المديرين، أما بين الرجال والنساء فعليك عدم المبادرة بتقبيلهن إلا إذا بإدارة المرأة إلى ذلك.
وبالرغم من جدية ورسمية ثقافة الأعمال الفرنسية إلا أن الناس يميلون إلى الوقوف قريبين أثناء تبادل الحديث، وكذلك الربت على الكتف أو ملامسة الذراع لأنها عادات شائعة تعبر عن الاهتمام والتقدير لديهم.
كما يركز الفرنسيون على الاتصال البصري ولكن عليك الانتباه إلى عدم التحديق بالشخص المقابل لك. بينما يعتبر مضغ العلكة سلوكا سوقيا لدى العامة، ويجب تجنب وضع اليدين داخل جيوبك، وألا تلوح براحة يدك أو الإشارة بأصابعك في وجه الآخرين لأنها تعتبر حركات هجومية.
ويفسر الابتسام بأنه لامبالاة ولا يفهم كتحية أو كإشارة على الموافقة، وإذا شعرت بأنه من الضروري الإشارة إلى شيء معين، فاستخدم كل يدك بدلا من أصابعك.
ولا تستخدم إشارة الموافقة الأميركية »تدوير الخنصر والشاهد ورفع الأصابع المتبقية في وجه الشخص الآخر« لأنها تشير في الفرنسية إلى الصفر وعدم الجدوى.
فن التفاوض
يقرأ غالبية رجال الأعمال الفرنسيين اللغة الإنجليزية، لذا لا داعي لترجمة بطاقة الأعمال إلى اللغة الفرنسية ما دامت تشير إلى مركزك الوظيفي ومؤهلك العلمي.
ومن الضروري في المقابل أن تتقن بعض الجمل الفرنسية وان تستخدمها كلما أمكن، لأن ذلك سيقابل بالكثير من التقدير، ولا تتردد في ذلك لأن الفرنسيين سيتحولون إلى الإنجليزية عندما يشعرون أنك بدأت تتلعثم في المحادثة بلغتهم.
واعلم أن الفرنسيين يسعون دائما إلى التركيز على الأهداف بعيدة المدى من خلال التفاوض والمحادثات التمهيدية التي تسبق المفاوضات الرسمية بهدف تعزيز الروابط الشخصية.حافظ على إظهار الود والأدب خلال الاجتماع الأول، ولكن بدون مبالغة، لأن الفرنسيين يميلون إلى تفسير الأدب والود المبكر بالكثير من الشك.
يلجأ الفرنسي خلال المفاوضات أحيانا إلى الأسلوب المباشر في تحقيق الصفقات وجمع المعلومات، لذا يجب الحذر ووضع جميع المقترحات والاحتمالات رهن النقاش والتجريب، لأن الفرنسي يعتبر اتخاذ قرارات الأعمال جزءاً من التمارين الذهنية.
ستلاحظ أن جميع مراحل النقاش ستخضع لمعيار المنطق لدى الفرنسيين، وأكثر من ذلك فإنهم سرعان ما سيشككون في أي جملة أو فكرة صادرة عنك حين تبدو لهم غير منطقية.
وهم يبنون حججهم وبراهينهم على التحليل والشك المدعومين المنطق والبلاغة ولا يستبعدون أيضا الحدس والمشاعر الشخصية والقناعات الأيديولوجية في تلك المرحلة. وبالرغم من نزوع الفرنسيين إلى تغيير آرائهم فإنهم لن يقبلوا أي شيء لا يتماشى مع تقاليدهم الثقافية التي يؤمنون بها، إلا أنهم يقبلون أي معلومة من شأنها أن تعزز روح نقاشهم.
ويعمد الفرنسيون إلى الحكم عليك من خلال قدرتك على إبراز ذكائك، وغالبا ما يدخلون في نقاش الأفكار الجدلية المتضادة والحادة ليختبروا ذكاءك، وفي حال نجاحك في اختراق تلك المرحلة بنجاح فإنك ستحوز على احترامهم، ولكن لا تقلق إذا كانت وجهة نظرك مختلفة معهم فالمهم هو أن تكون مقتنعا بها وقادرا على عرضها والدفاع عنها بالحجة والمنطق.
واحذر خلال المناقشة من الوقوع ضحية الاستفزاز أو التوتر مهما بلغت درجة التوتر لديك لأن الفرنسيين ينظرون الى تلك الانفعالات بالكثير من الحذر وستلعب دورا في اتخاذهم لقرار الصفقة النهائية.
وبالرغم من سخونة أجواء نقاش الأعمال واتخاذ القرارات يجب الا تقع فريسة الاعتقاد بأن الجميع هم موافقون على رأيك أو وجهة نظرك لأن بروتوكولات الأعمال الفرنسية تتطلب دائما الحزم والجدية في التفاوض.
فلا تحاول أثناء ذلك تخفيف حدة الأجواء الجدية السائدة في تلك المرحلة لأن محاولتك ستفهم بشكل سلبي.وهذا ينسحب أيضا على تفاصيل أخرى كأن تدخل شؤونك العائلية والخاصة في الحديث عن المشكلات العائلية خلال عملية التفاوض.
وتذكر أن الفرنسيين يميلون إلى الانشغال بفحص تفاصيل كل دقيقة سيمضونها في الاجتماع وصولا إلى مرحلة اتخاذ القرار، لهذا كن مستعدا للانتظار طويلا قبل الحصول على أي إجابات.
واعلم انه كلما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود فإن الفرنسيين سيعودون إلى تأكيد مطالبهم بأسلوب مهذب، وأن الفرنسيين لن يقدموا أي تنازل حقيقي ما لم تستطع دحض أو هز حججهم المنطقية التي استدلوا بها خلال مراحل التفاوض الأولى.
وانتبه إلى أنك تجتمع مع أصحاب القرار من المؤسسة أو الشركة الفرنسية وألا يكونوا مجرد إداريين لا يمتلكون سلطة اتخاذ القرار في تلك المؤسسة، حتى لا تذهب جهودك سدى، فالفرنسيون يحترمون التراتبية الوظيفية ومصادر القرار ولا يمكنهم تجاوز تلك الخطوط الحمراء.
ولا تتفاجأ إذا وجدت أن جميع الوفد المفاوض من الفرنسيين الجالسين أمامك هم من خريجي نفس الدفعة ومن نفس الجامعة. وبالرغم من تراتبية المجتمع الفرنسي وصرامة تلك التركيبة الاجتماعية فلا بأس من التعامل مع مختلف الطبقات والمستويات.
التعاون الاقتصادي بين الإمارات وفرنسا
تعتبر فرنسا شريكا تجاريا مهما لدولة الإمارات كما أن أرقام التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية بفضل تعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات في كلا البلدين ورفع مستوى التبادل التجاري من خلال دعم التعاون والتنسيق بين رجال الأعمال من الجانبين.
تسعى غرفة التجارة العربية الفرنسية إلى توثيق العلاقات مع الغرف العربية لزيادة الأنشطة التجارية مع فرنسا التي ترى أن الأسواق الخليجية الواعدة تسمح بزيادة حجم التبادل التجاري معها.
فقد تغيرت الظروف الاقتصادية وفقاً للتطورات المختلفة حول العالم، الأمر الذي يدفعها للعمل على مواكبة هذه التطورات من خلال تفعيل دورها مع الدول العربية، لتكون فرنسا شريكة لها في مجال التجارة والاقتصاد.
وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة التبادل التجاري بين فرنسا والدول العربية تتجه نحو الزيادة، وهناك رغبة في رفع هذه النسبة عن طريق توثيق العلاقات التجارية، وإنشاء فرص استثمارية جديدة لاسيما أن ارتفاع سعر اليورو ساهم في زيادة نسبة الصادرات الخليجية إلى فرنسا بنسبة تصل إلى 35% خلال العام الماضي.
التركيبة الاقتصادية
فرنسا دولة زراعية كبري تمتاز بخبرات زراعية خاصة بكل منطقة فيها، وتحرص على حماية مناطقها الطبيعية وتحافظ على تقاليدها، وتزيد من جودة محصولاتها الزراعية. وقد أنشأت الدولة 6 محميات جغرافية، و126 محمية طبيعية وأكثر من 400 منطقة لحماية الكائنات الحية.
ويعيش نصف الفرنسيين في مدن يزيد عدد سكانها على 50 ألف نسمة، وتضم منطقة باريس وضواحيها نحو 10 ملايين نسمة. وتضم فرنسا 12 مدينة يزيد عدد سكانها على 350 ألف نسمة. أما مناطق ليل، ليون، مرسيليا وضواحيها فعدد سكانها يبلغ مليون نسمة. ويميل الفرنسيون أكثر فأكـثر لهجر المدن الكبرى والاستقرار في المدن المتوسطة.
ولكونها تطل على أربعة بحار »بحر الشمال، المانش، الأطلنطي، والمتوسط« فإن شواطئ فرنسا تمتد لأكثر من 5500 كم : فنجد إقليم بريطانيا المشهور بسواحله البرية، واللاند بشواطئها الطويلة الممتدة وشواطئ البحر المتوسط المشهورة بشمسها الساطعة طوال العام.
وكل فرد يفتخر بقريته وبمنطقته، وبالطبق الذي تشتهر به أو بنوع النبيذ الخاص بها. وقد عبر الجنرال ديغول عن ذلك بقوله : »كيف يمكنك أن تحكم بلدا اخترع 400 نوع من الجبن؟«.
قوة ثقافية وصناعية كبرى
تعرف فرنسا بأنها رابع قوة اقتصادية عظمى وأول مصدر عالمي للخدمات، وهي بلا نزاع من أكبر الرواد في مجال التكنولوجيا المتقدمة ومجالات أبحاث العلوم البحتة والتطبيقية. ومن الإنجازات الفرنسية التي يجب الإلمام بها:
القطارات فائقة السرعة TGV التي تفتح أبواب كبرى الأسواق العالمية أمام القطارات وعربات المترو الفرنسية، بفضل نقاط قوة صناعة السكك الحديدية الفرنسية مثل إتقان الدفع الحراري والكهربائي.
وضمان تقنيات وأجهزة الكبح، ورفاهية المحيط الهوائي والصوتي، ودقة برامج الأمان والمراقبة والتحكم والإشارة، حيث تصل سرعة القطار TGV إلى 515 كم في الساعة وهو الرقم القياسي في العالم.
وينقل القطار فائق السرعة سنوياً 60 مليار مسافر، وتعد الشركة الوطنية للسكك الحديدية قطارات عالية الكفاءة، وآمنة وصديقة للبيئة. والشركة الوطنية للسكك الحديدية هي شركة خاضعة لإشراف الدولة وتحكمها معايير أمنية شديدة الصرامة.
وتعتبر بطاقة الدفع اختراعاً فرنسياً بحتاً يستخدمه الآن الجميع، وقد اخترع رولان مورينو النقود الافتراضية أو بطاقة الدفع وكان تصميمها يحتوي في الأصل على ذاكرة إلكترونية مسجل بها مبلغ من المال يتم الخصم منه بمقدار المشتريات لدى التجار المزودين بجهاز الدفع.
وتخدم المعاملات النقدية الإلكترونية التقدم التكنولوجي في مجالات استخدام الحاسبات في الإشارة والصورة ، والاتصالات اللاسلكية وصناعة الإنسان الآلي.
وتلعب فرنسا الدور الرئيسي منذ عام 1979 حيث تم إرسال 100 صاروخ »آريان« من المركز الفضائي بكورو في جيان وهي إحدى أقاليم ما وراء البحار الفرنسية.
كما شجع البرنامج الفضائي الأوروبي على تلاقي الخبرات التكنولوجية: أجهزة، آلات دقيقة، إلكترونيات، والحاسب الآلي. كما يجمع عناصر النجاح في مجال علوم الرصد والاتصالات ويضمن الاستقلال العلمي والسياسي لأوروبا.
ولا ننسى ايرباص التي تعد إحدى أكبر شركتين عالميتين رائدتين في مجال الصناعات الجوية، وتعتمد ايرباص بدرجة كبيرة على الإمكانات والخبرة الفرنسية في مجال الصناعات الجوية والتي تعود إلى أكثر من قرن. وايرباص هي اتحاد لمؤسسات أوروبية. والجانب الفرنسي في هذا الاتحاد الذي يتكون من »أيروسباسيال« و»ماترا« بمختلف أنشطتهما يعتبر خامس مجموعة عالمية.
كتب محمد بيضا:

