تمول وزارة الأشغال العامة والإسكان طريقاً جديداً يربط دبي بإمارة الفجيرة، هو أحدث المشاريع الرامية إلى تطوير الأخيرة.وقال تقرير لمجلة ميد إن هناك حاجة أكيدة إلى هذا الطريق.
حيث إن الطريق القائم حالياً بطول 120 كيلومتراً بين الفجيرة ودبي يمر عبر جبال هاجر لكن الطريق الجديد المزمع بطول 75 كيلومتراً سيقلل زمن الرحلة بين الفجيرة ودبي إلى 45 دقيقة ويرفع الجاذبية الاستثمارية للفجيرة.
ويذكر أن الفجيرة تحتل المركز الرابع اقتصادياً بين إمارات الدولة وتحتل موقعاً استراتيجياً جيداً وتتمتع الفجيرة بأطول خط ساحلي خارج خليج هرمز وقاعدة اقتصادية متنوعة.
حيث تنتج الأسمنت ومواد البناء، ولدى الفجيرة ميناء ناجح أيضاً ومطار دولي صغير وصناعة سياحة نامية وتحاول دخول قطاع تكرير البترول، وترتبط تنمية الإمارة حتى الآن بالبحر فكان النشاط الأساسي فيها على مر التاريخ هو الصيد والتجارة عبر مينائها بين جانبي المحيط الهندي.
وفي الظهير توجد الجبال التي توفر المواد الخام للبناء والحجر الرملي ومكونات صناعة الأسمنت ومصانع السيراميك والطوب في الإمارة والإمارات الأخرى وعند التقاء الجبال بالبحر يتكون مشهد رائع استغلته الإمارة لتطوير القطاع السياحي.
ولا تزال كل هذه القطاعات في المهد باستثناء الصيد ويجري توسيع الميناء بإنشاء أرصفة جديدة لاستقبال ناقلات البترول وتعميق المياه لاستقبال سفن أكبر حمولة ذات غاطس أعمق.
وسيعتمد ميناء ناقلات البترول على البنية التحتية للبترول والغاز، التي تشمل ميناءين لتخزين البترول وتكريره وتسعى الحكومة حالياً لاستئناف الإنتاج في مصفاة البترول بطاقة 100 ألف برميل يومياً الواقعة شمال الميناء وقال محمد بن ماجد العليلي مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد إنهم يأملون ان تعمل المصفاة قريباً وهم الآن في المراحل النهائية من الاتفاق مع بعض الشركات.
والمصفاة الحالية صغيرة نسبياً مقارنة بالمصفاة التي تنوي شركة تكرير »أبوظبي لتكرير البترول« إنشاؤها بطاقة 300 ألف برميل يومياً والمتوقع انتهاء المصفاة خلال 3 سنوات وستمدها حقل زقوم الأعلى بالبترول من خلال خط أنابيب.
وسيعزز مشروعان آخران للبنية التحتية من فرص التنمية في الفجيرة هما خط أنابيب دولفين المزمع من قطر الذي يوفر للفجيرة احتياجاتها من الغاز للتنمية الصناعية، والمشروع الثاني تحت الدراسة وهو مشروع السكة الحديد الذي سيربط السبع إمارات في الدولة بشبكة سكة حديد تربط دول مجلس التعاون الخليجي.
والصناعات التقليدية في الفجيرة سوف تنمو حيث تنوي الإمارة رفع الطاقة الإنتاجية من الأسمنت وتوسيع مصنع الأسمنت ليرتفع إنتاجه ثلاثة أضعاف الإنتاج الحالي.
وأنشأت الحكومة شركة مشتركة مع دبي ومصر لإنتاج الأسمنت بطاقة 3 آلاف طن يومياً وتكلفة 360 مليون دولار في منطقة حسن البنا واقترحت شركة أبوظبي للاستثمار إنشاء مصنع للصلب بتكلفة 300-350 مليون دولار وهناك شركة ظبيانية تنوي إنشاء منطقة لتصنيع الأغذية.
وتذهب اهتمامات المستثمرين بالفجيرة إلى ما وراء القطاع الصناعي إلى مجال البنية التحتية مثل مشروع »تنقية« لمياه الصرف.غير أن هناك بعض التحديات تواجه الفجيرة.
حيث يقول العليلي إن الحفاظ على البيئة والمظهر الطبيعي الجميل في الفجيرة تحد كبير عندما نتحدث عن مصافي البترول لكن الجغرافيا حددت الاستخدامات حيث تتركز السياحة في الشمال حيث الجبال والتقائها بخط الساحل وسوف تتركز التنمية الصناعية في الجنوب قرب المطار.
وتجري عدة مشاريع في قطاع السياحة وأعلن الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس دائرة السياحة في الفجيرة عن استثمار 400 مليون دولار لإنشاء 15 فندقاً من فئة 5 نجوم.
وتأمل الشارقة في أن تصل طاقتها الفندقية إلى 1600 غرفة فندقية بحلول 2007 والمتوقع أن يفيد قطاع السياحة أيضاً من توسعات المطار، التي ستمكن من توسيع جبهة انفتاح الإمارة على العالم الخارجي وقد لا تملك الإمارة مصادر بترولية، لكنها تملك مقومات أخرى مثل الموقع والمناظر الخلابة.