تراجع حظ الفنان الكوميدي ماجد الكدواني في فيلمه »جاي في السريع« الذي خرج مبكرا من سباق الأفلام حيث تم رفعه من دور العرض لأنه صاحب الأقل دخلاً بين الأفلام المعروضة الأخرى، فخسر الكدواني فرصته الأولي ليكون بين رفاقه من نجوم الكوميديا،
وهي الفرصة التي انتظرها طويلا وتوقف عن العمل بسببها لمدة 3 سنوات تقريبا استعدادا للبطولة المطلقة.وحول الفيلم الذي لم ينجح وطموحات ماجد الكدواني في بطولات ومشروعات أخرى كان هذا الحوار:
٭ هل تشعر أن الحظ خانك في فيلم »جاي في السريع« وفاتك قطار النجومية؟
ـــ لا أحب أن أتعامل مع الأمور بسطحية فأنا لست من الذين يسعون وراء فرصة ويتصورون أنهم إذا تعثروا في أول خطوة أن أبواب الحظ أغلقت في وجوههم أو أن حياتهم المهنية قد انتهت، فالدرب لم يزل طويلا ويستحق العناء والتجربة مرة واثنتين وثلاث، والنجاح لا يمكن حسابه بتجربة واحدة وحتى لو حدث من أول مرة فهذا لا يعني أنه نجاحا نهائيا.
وبالنسبة لتجربتي في هذا الفيلم فقد بذلت فيها جهدا أنا غير نادم عليه ولكنني تعلمت أن أحاول مرة أخرى وأبذل جهدا أكبر في كل تجربة قادمة بالإضافة إلى الدقة في الاختيار لموضوعات تحمل رسالة وقيمة ومعنى فنيا حتى يكون للنجاح بالفعل معنى حقيقيا.
٭ هل يعني هذا أن فكرة البطولة المطلقة لا تطاردك ولا تشغل بالك؟
أنا فنان طبيعي أتمنى أن أحصل على بطولات مطلقة وأحقق نجاحات جماهيرية ونقدية، وأتمنى أن أحقق تجربة فنية تحدث دويا وتجعلني في مصاف النجوم، ولكني غير متعجل على ذلك.
وقد سبق أن عرض علي بطولات مطلقة من قبل ولكني رفضتها وفضلت أن أسير خطوة خطوة وأصنع نوعا من العشرة والألفة بيني وبين الجمهور، لأن هذا النوع من التواصل هو الذي يحمي وجودي الفني ويمنحني مكانة غير زائفة أو غير قابلة للاهتزاز.
٭ وهل وجدت ما تنشده في فيلم »جاي في السريع«؟
ـــ أعتقد ذلك، بدليل أنني وافقت عليه، لأنه يتناول على خلفية كوميدية مواقف اجتماعية حقيقية من خلال شاب مادي جداً يعيش في الإمارات ويرفض الزواج توفيرا للنفقات وعندما يعلم أن مرتبه سيزيد طبقا للوائح عندما يتزوج يعود للقاهرة للبحث عن فتاة والاقتران بها خلال أسبوع واحد.
يقع اختياره على فتاة تتميز بشخصية رومانسية ولكنها تصدم بما يفعله فتحاول أن تغير منه وتنجح في ذلك عبر العديد من المواقف الكوميدية التي تثري الفيلم الذي كتبه عبدالفتاح البلتاجي وأخرجه جمال قاسم في أول تجاربه الإخراجية في مجال السينما.
٭ ولماذا فشل الفيلم؟
ـــ اعتبار الفيلم فاشلاً رؤية متعسفة في قراءة الأمور، فأنا لا أرى الفيلم فاشلاً.
٭ ولكن قوانين السوق ترى ذلك بدليل أنه لم يستمر في المنافسة؟!
ـــ قوانين السوق لها ناسها الذين يتحدثون باسمها، ولكني أتحدث حسب رؤيتي كفنان، وأنا أرى هذا الفيلم لا يستحق ذبحه بهذه الطريقة، فهو مجرد فيلم خفيف يحمل موضوعه رسالة جميلة ويقدم وجوها جديدة وأسماء طموحة علي مستوي كل عناصره الفنية وكان يحتاج الدعم وليس الهجوم عليه بسبب وبدون سبب.
٭ وهل كان اتجاهك للغناء في هذا الفيلم مجرد طموحا زائدا منك؟
ـــ الغناء كان تجربة جديدة حين خضتها وجدتها معقولة وغير مضرة فنيا، فقلت لنفسي ولم لا؟ وأعتقد أنها كانت غير مبتذلة أو حتى مقحمة، بل إنني أراها إضافة جديدة لي تكشف عن نواح فنية بداخلي تحتاج للظهور.
٭ وما تعليقك علي ما يقوله البعض حول أنك تحاول تقليد الفنان الكوميدي الراحل علاء ولي الدين؟
ـــ هذا شرف لا أدعيه، فمع كل تقديري واحترامي للفنان الراحل علاء ولي الدين فقد كان له خطه المميز ولونه الذي جعله فنانا فارقا عن أبناء جيله ومنحه مكانته الخاصة بينهم،
أما أنا فأحاول أن أصنع صورتي الخاصة بأسلوب يمنحني التميز دون الوقوع في فخ التقليد لأي فنان آخر، وربما الذين وجدوني أشبه »علاء« توسموا ذلك من بساطة أدائي وهي بساطة بقدر ما تكشف عن ملمح خاص في شخصيتي الفنية، بقدر ما اتسم بها علاء ولي الدين وميزته كثيرا عن الآخرين.
القاهرة ـــ ناهد صلاح