بمشاركة دولة الإمارات يعقد المنتدى الاقتصادي العربي البلجيكي اللوكسمبورجي الثاني يومي الأربعاء والخميس المقبلين في بروكسل الذي سيحضره مسؤولون رفيعي المستوى من الدول العربية وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.
وقال محمد العربي الهراس أمين عام الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية لـــ »البيان« إن المنتدى الذي يقام بتعاون وثيق بين عدد هام من المؤسسات العربية والبلجيكية واللوكسمبورجية يحظى برعاية مارك فيروبلغين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية البلجيكي .
وبدعم من الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة للبلاد العربية موضحا ان أهمية المنتدى للشركات العربية من القطاع الخاص والقطاع العام تنبع من مشاركة عدد كبير من الشركات البلجيكية واللوكسمبورجية التي ترغب في إقامة علاقات شراكة وعمل مع الشركات العربية.
ويشارك من دولة الإمارات خليفة خميس الجلاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان وعلي عبد الله الحمراني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان وسعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وخالد أكرم مدير هيئة الاستثمار في رأس الخيمة.
وأضاف محمد العربي الهراس ان المنتدى يهدف إلى توطيد العلاقات الاقتصادية العربية البلجيكية اللوكسمبورجية بما في ذلك العمل على تقوية المبادلات الاستثمارية وتعزيز تدفق رؤوس الأموال والتكنولوجيا .
ويتطلب هذا مساهمة الطرفين في تحقيق المشاريع والاستثمارات المشتركة مشيرا إلى انه من المقترح دمج محورين جديدين في إشغال المنتدى هذه السنة ويتمثل المحور الأول في التعريف باستراتيجيات الخصخصة في البلدان العربية .
ودعوة مؤسسات القطاع العام العربي للمشاركة في جلسات العمل، بينما يتضمن المحور الثاني العمل على إرساء علاقات تعاون بين الغرف التجارية والصناعية العربية ومثيلاتها الغرف البلجيكية واللوكسمبورجية بما يفيد العلاقات بين أوساط الأعمال لدى الطرفين.
موضحا ان أهداف الدورة الثانية من المنتدى تتركز في تقوية علاقات اعمال بين الشركات البلجيكية واللوكسمبورجية والشركات العربية والسماح للغرف التجارية والصناعية العربية بتوطيد علاقات التعاون.
وتبادل التجاري مع مثيلاتها في الغرف البلجيكية واللوكسمبورجية الحاضرة بقوة في هذا اللقاء وإمكانية التعريف باقتصادات البلدان العربية والعمل على استقطاب الشركات البلجيكية واللوكسمبورجية للاستثمار فيها.
وذكر ان هذا المنتدى ينظم برعاية وبتعاون وثيق مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والاتحادات والغرف التجارية والصناعية العربية ومع جامعة الدول العربية والسلك الدبلوماسي العربي في بروكسل، اما من الجانب البلجيكي واللوكسمبورجي فتتعاون الغرفة في تنظيمه مع اتحاد الغرف التجارية والصناعية البلجيكية.
مؤكدا ان عددا مهماً من الشركات البلجيكية واللوكسمبورجية سيشارك في إشغال هذا المنتدى ويمثل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية خاصة القطاعات المرتبطة بالمبادلات الاقتصادية والتجارية مع البلدان العربية.
كما سيحضره ممثلون عن الغرف التجارية والصناعية البلجيكية والجهات الرسمية العاملة في حقل التجارة الخارجية (اكسمبورت فلاندرن، بروكسل اكسبورت، دار اويكس) .
وبعض الجمعيات المهنية مثل اغوريا، بوغ، اما من الجانب العربي فستشارك الاتحادات والغرف التجارية الصناعية العربية وبعض المؤسسات المهنية والشركات المهتمة بإقامة علاقات اعمال مع بلجيكا واللوكسمبورج وبعض ممثلي الهيئات الاقتصادية.
وأوضح ان بلجيكا احد البلدان الأكثر انفتاحا على العالم بفضل أهمية تجارتها الخارجية التي تزداد يوما بعد يوم في اقتصادها الوطني، وقد بلغت قيمة صادرات بلجيكا 245 مليار يورو سنة 2005، في حين بلغت مستورداتها 229 مليار يورو.
اما فيما يتعلق باللوكسمبورج، فهو يتميز بقطاع مصرفي وخدماتي مهم جدا يجعل منه مركزاً مالياً عالمياً يستقطب كبار المستثمرين. تبلغ مساحة اللوكسمبورج 2586 كم2، وعدد سكانه 468571 نسمة (تقديرات شهر يوليو 2005). وفي سنة 2004 بلغ ناتجه المحلي الإجمالي 25.6 مليار يورو، بلغت حصة الفرد منه 54000 يورو.
وتساهم الزراعة والصناعة والخدمات على التوالي بنسبة 0.5% و16.3% و83.1% من الناتج المحلي الإجمالي مشيرا إلى ان اقتصاد اللوكسمبورج مستقر جدا وذو دخل مرتفع، للقطاع المصرفي فيه الأهمية الكبرى وتمارس كبرى المصارف العالمية نشاطات فيه.
اما قطاع الصناعة فبعد ان كان يرتكز على صناعة الحديد والفولاذ اخذ يتنوع فادخلت صناعات متطورة أخرى كالصناعات الكيميائية. ويعتمد قطاع الزراعة فيه على المزارع العائلية الصغيرة.
وذكر الهراس ان حصة البلاد العربية في المبادلات التجارية البلجيكية يمثل 1.80% من الصادرات الاجمالية و1.75% من المستوردات الاجمالية، وتتكون أهم المستوردات البلجيكية من العالم العربي من مواد معدنية ولآلىء ثمينة خامة ومواد نسيجية اما الصادرات البلجيكية إلى البلاد العربية فتتكون من الآلات.
والتجهيزات والمواد الصناعات الكيماوية والأحجار الكريمة المصنعة ومعدات النقل والمواد الغذائية كما ان هناك العديد من الشركات البلجيكية التي تقوم حاليا بانجاز مشاريع ضخمة في مجال البيئة التحتية في عدد من البلاد العربية كبناء الموانئ وبعض المشاريع السكنية .
وإنتاج الطاقة وقد وصلت قيمة المبادلات التجارية اللوكسمبورجية خلال سنة 2004 إلى ما يقارب 23 مليار يورو (15 مليار يورو كصادرات و13 مليار يورو كواردات). علما ان حصة البلاد العربية من التجارة الخارجية اللوكسمبورجية محدودة جدا.
وتتكون الصادرات اللوكسمبورجية إلى البلاد العربية من مواد معدنية وآلات وأجهزة صناعية ومواد نسيجية، بينما تشمل مستورداتها من هذه البلدان معادن عادية ومواد نسيجية بشكل خاص وبعض الآلات.