تعكف المطارات العالمية على إعداد نفسها لاستقبال الطائرة العملاقة ايرباص A380 العام المقبل.وهذه الطائرة الجديدة، من الضخامة بحيث ان بعض المرافق تحتاج لعملية تحديث واسعة، تكون قادرة على استيعابها.

غير ان حيزاً كبيراً من عنق الزجاجة سيكون في مطار لوس انجلوس الدولي وتجري الاستعدادات على قدم وساق، بدءاً من الولايات المتحدة إلى أوروبا وآسيا، في عدد من المطارات لتعزيز المدارج، وتوسعة ممرات الهبوط، والتعجيل في أنظمة مناولة الأمتعة، وبناء مداخل أكثر استطاعة، تتصل بردهات فسيحة الأرجاء.

وهذه الجهود الجبارة ضرورية لمواكبة التضخم الهائل المتوقع في الأمتعة، والركاب، حيث تستوعب الطائرة أكثر من 850 راكباً أي ضعف عدد ركاب أكبر فئات بوينغ جمبو mu7 وبالرغم من تقاليده العريقة في الطيران.

ونموه السريع في الحركة عبر الباسفيكي، فإن مطار لوس انجلوس الدولي يواجه تحديات ضخمة في تحديث مرافقه التي ترجع إلى ستينات القرن الماضي، كي يكون جاهزاً ليصبح أكبر المنافذ الجوية الأميركية لطائرة A380.

ولدى مسؤولي المدينة خطط طموحة، لتشييد مبنى جديد واسع للركاب، ذي أبواب واسعة، فضلاً عن خطط موازية لإعادة تنظيم تدفق الطائرات حول المدارج.وكان الجدل، والتجاذب خلال الشهور القليلة الماضية، قد أعاقا الإصلاحات حتى قصيرة المدى منها.

غير ان بعض المعوقات أمكن تذليلها مؤخراً غير ان شركات الطيران القلقة، تواصل إخفاء رهاناتها بإيجاد وجهات بديلة في الولايات المتحدة للطائرات ذات الطابقين وفي المقابل.

فإن العمل يجري بكل سلاسة في مطارات أخرى كبيرة، مطار ناريتا الدولي في طوكيو، مطار هيثرو في لندن، ومطار شانغي الدولي في سينغافورة، ثلاثة مطارات تتقدم الركب، حيث استكملت بعضاً من تحسيناتها الكبيرة في مبانيها.

وقد بدأت أعمال التطوير في مدارج مطارات أخرى كبيرة مثل مطار شارل دي غول الدولي في باريس، ومطار فرانكفورت، وذلك بموازاة العمل في مطار جون كيندي الدولي في نيويورك.

ويعد المطار الكائن في الساحل الجنوبي لكاليفورنيا الأكثر اكتظاظاً، والأعلى ضريبة، المنطلق الرئيسي في أميركا إلى آسيا، والذي يستقبل 18 مليون مسافر دولي سنوياً كما يستوعب مبنى الركاب التابع له ضعفي عدد الركاب الذي صمم من أجله.

كما ان بناء مدرجه المقرر يهدد بخلق فوضى عارمة على أرض الهبوط. ومن شأن القرارات التي ستتخذ خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك بناء بابين مؤقتين للسوبر جمبو، ونقل المدرج الجنوبي الأطول، المصمم لهبوط الطائرة A380.

ان تقرر ما إذا كانت »لاكس« ستعزز موقعه، أو يفقد مكانته إلى مطارات أخرى.

وفي هذا الصدد يقول: لان عكارتور، المدير السابق لإدارة الطيران الفيدرالي الأميركي.

ورئيس عمليات ايرباص الحالي في أميركا الشمالية ان لوس انجلوس هي الأكثر أهمية ولكنها الجزء الأقل طمأنينة وكانت لوس انجلوس، تلقت لوماً من فيرجن اتلانتيك ايروبز، التي انحت عليها باللائمة لتأخر أعمال التحديث، في قرارها ارجاء خدمات A380 إلى المدينة.

وأكد مديرو ايرباص، في لقائهم الشهر الماضي مع مسؤولي مطار لوس انجلوس الحاجة إلى التعجيل في أعمال التحسينات والتطوير، وحذر ويلي بيير دوبوتت الذي يرأس تعاملات صانعة الطائرة مع المطارات من أنه اذا لم تكن لوس انجلوس جاهزة في الوقت المناسب، فإن الناقلة، سوق تتحول بسهولة إلى سان فرانسيسكو.

وهذا ما عمدت إليه شركة الطيران السنغافورية، فبالرغم من الخطط الحثيثة بعد خدمات a380 بين لوس انجلوس وسنغافورة، صيف عام 2001، فإنها تجنبت اعطاء أي التزام مؤكد، بصدد توجه الطائرة الجديدة إلى كاليفورنيا الشمالية.ونظراً لوجود مطار لوس انجلوس بين منطقتي المحيط الباسفيكي، والمناطق السكنية المترامية الاطراف.

والمعارضة الفريدة لبناء المطار من قبل جماعة البيئة، فان المسؤولين يواجهون تحديات ليس بالقيود الجغرافية فقط. وانما بدعاوى المدن المحيطة التي تتحدى آفاق الخطة الرئيسية للنمو.

غير أن مسؤولي المطار، الذين باتوا يتلمسون حاجة من الاستعجال، يقولون انهم يحظون الآن بالموافقة السياسية، والمالية، لتولي ذلك العبء. وقد بوشر بالفعل في بعض المشاريع الصغيرة ومن المقرر ترسية العقود الخاصة بالمدرج الضخم، في غضون الاسابيع القليلة المقبلة.

وكان تحالف شركات طيران عالمية اصدر بياناً مؤخراً يشدد على أن الناقلات تراقب التطورات عن كثب، في مسعى لحصولها على درجة عالية من الثقة بأن المطار سيكون حاجزاً لاستيعاب ايرباص a380.

ترجمة وائل الخطيب