اطلق بنك مسقط برنامج »الوثبة« لدعم وتمويل قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان، وقال الرئيس التنفيذي لبنك مسقط عبدالرزاق بن علي بن عيسى ان البرنامج سيقوم مبدئياً بطرح 6 فئات تشمل تمويل رأس المـال العامل، تمويل التجهيزات، تمويل المستحقات، تمويل الواردات، تمويل العقود وتمويل سندات قبض بطاقات الاعتماد.

وسيقوم برنامج الوثبة باستبدال وسائل التسهيلات والأقراض المعهودة والسارية المفعول حاليا، وأضاف الرئيس التنفيذي لبنك مسقط خلال تدشين البرنامج الجديد الذي رعاه وزير الشؤون الرياضية المهندس

علي بن مسعود السنيدي:

»خبرتنا في هذا المجال خلال السنوات السابقة عززت من قناعتنا بأن برنامج الاقراض الرسمي سيؤدي إلى تحقيق فوائد أكيدة لهـذا القطاع لا سيما فيما يتعلق بسهولة تقديم الطلب، التقييم، صـرف ومراقبة القروض والتسهيلات المالية الأخـرى.

سيتم طرح برنامج الوثبة لحلول الاقراض عن طريق مديري الحسابات المختصيـن في كافة أنحاء السلطنة وسـوف تستخدم أحدث النماذج الخاصـة لتقييم مخاطر الائتمان للوصول إلى جميع طلبات العملاء«.

وأوضح انه سيتم عـرض البرنامج للمؤسسات التجارية الصغيرة ذات مبيعات سنوية تقـل عن 250.000 ريال عماني والتي تتطلـع لنمـو أعمالهـا وسـوف يقدم برنامج الوثبة حتى 100.000 ريال عماني فيما يتعلـق بالتمويل.

ومن أجل تقديم مزيد من الحوافز المثيرة لهـذا القطاع، يخـطط البنك أيضاً لإدخال الخدمـات الاستشارية المعـززة وبذلك يقدم البنك الاستشارات المهنية لهذا القطاع فيما يتصـل بأعمالـه، اقتصاديات المشروع المتصلة به والخيـارات المالية المختلفة.

مشيرا إلى ان البنك سيساعد أيضاً في تسهيل الارتباط مـع الأطـراف ذات العلاقة بهـذه الأعمال ولجميع الأعمال في مجـال برامـج المحاسبة.

استراتيجيـة الأعمال وخـطط الأعمـال الخاصة بالاستشارات والحلول المالية.وقال عبد الرزاق بن علي ان الإقتصاديين في كافة أرجاء المعمورة يعتقدون بأن أي قطاع قوي ومتين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يلعب دورا مهما في دعم النمو والتنمية الشاملة لأي اقتصاد وطني.

فإلى جانب مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلي لأية دولة، فإنه يعتبر كذلك مصدرا ثريا لخلق فرص عمل للعمالة الوطنية، كما تتضاعف أهمية هذا القطاع بالنسبة لبلد نامٍ، كبلادنا، التي تشهد في الوقت الحاضر تحولات اقتصادية واجتماعية هائلة.

واشار في كلمة له خلال حفل التدشين إلى ان إحدى أصعب العقبات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أغلب البلدان هي صعوبة الوصول المباشر إلى التمويل الذي من شأنه أن يساعد على النمو من حيث الحجم والكثافة الحيوية ومن ثم القيمة المضافة.

وقد تجلى ذلك من عملية مسح لبيئة الأعمال العالمية التي غطت أربعة آلاف مؤسسة في 54 دولة. وقد وصف هذا القطاع إجمالا، ودون تحديد بلد بعينه، عامل عدم الوصول الكافي للتمويل بأنه يشكل العقبة الأساسية أمام النمو، ونحن عازمون على تغيير هذا التوجه في عمان.

لذلك، فإننا لا ننظر إلا برنامج »الوثبة« كبرنامج جديد يتم تدشينه من قبل البنك، فحسب، لكن كمساهمة متواضعة منا نرفد بها الجهود الحثيثة والقيمة التي تبذلها وزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة والبنك المركزي العماني بهدف تطوير وتعزيز قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البلاد.

وعلى الرغم من أن تقريرا صدر مؤخرا من البنك الدولي حول هذا القطاع قدر عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة النشطة في السلطنة بين 15 ألفاً و20 ألف مؤسسة تحقق معدل نمو ضئيل لا يتجاوز 1،5% في السنة، إلا أنه يحدونا الامل بأن برنامجنا الذي يقدم الحلول المناسبة سوف يساعد الكثير من رجال الاعمال الشباب في الولوج إلى المستقبل من أوسع أبوابه.

مسقط ــــ علي البادي: