تكثف أبوظبي جهودها لإحداث طفرة سياحية لا تنعدم إليها السبل، في ظل احتياطياتها النفطية الهائلة والوفرة النقدية.وقد تحدث الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة السياحة في أبوظبي، خلال المؤتمر الثاني لفرص المشاريع الكبيرة الجديدة، الذي عقد في أبوظبي نهاية شهر نوفمبر عن هذه الطفرة السياحية بقوله إن الإمارة تهدف إلى زيادة عدد الزائرين إلى ثلاثة ملايين زائر بحلول 2015 من عدد لم يتجاوز المليون خلال عام 2004.

ويعتبر التنوع الاقتصادي أحد العوامل المؤثرة في هذا القطاع خارج العامل النفطي والقرار السياسي أيضاً فثمة إدراك في الإمارة أن السياحة هي أداة مهمة لتوسعة فرص القطاع الخاص وكانت الثمار الأولى للطموحات السياحية قد حصدت في شهر نوفمبر من عام 2003 عندما أطلقت أبوظبي طيران الاتحاد.

وكما هو حال »الإمارات« في دبي فإن الناقلة الوطنية سوف تعمل بمثابة حافز للنمو، بنقلها قرابة 5 ملايين مسافر سنوياً من وإلى أبوظبي بحلول 2010. وكانت حركة النقل الجوي في مطار أبوظبي الدولي تمت بمعدل 20 في المئة سنوياً منذ العام 2001. ويخضع المطار حالياً لأعمال توسعة بكلفة 6.800 ملايين دولار. للمساعدة في تفعيل عجلة النمو ورفع الطاقة إلى عشرين مليوناً بحدود 2010.

ومن المقرر استخدام مشاريع حكومية واسعة النطاق لتحفيز الطلب من قبل السياح الباحثين عن الاستجمام، والذين يمثلون حالياً 25 في المئة من سوق أبوظبي، ويوفرون إمكانات قوية للنمو ومن العوامل الأخرى المساعدة في تفعيل النمو المحتمل توفير الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.

حيث تقوم العاصمة حالياً على تنويع اقتصادها وتطوير مكامنها التجارية، وفي هذا الصدد قال ايلي يوني، المدير المعاون في HVS الدولية لاستشارات الضيافة إننا نتصور أن تتكون السوق من 60 في المئة منظومة تجارية و40 في المئة منظومة ترفيهية في غضون خمس سنوات.

يذكر أن هيئة السياحة في أبوظبي التي شكلت عام 2004 تتمتع بسلطات واسعة أخذت على عاتقها عملية تنظيم وتصنيف والترويج والتسويق السياحي. كما أنها تعمل كأداة لتسهيل الاستثمار بالإضافة إلى تطوير مشاريع خاصة بها والتي تضم جزيرة السعديات كما تشرف على مبيعات قسائم إلى القطاع الخاص لبناء فنادق ومنتجعات تطويرية.

وكانت هيئة السياحة في أبوظبي أقرت مشاريع فندقية خاصة في العام الماضي ستشهد توفير 4.000 غرفة فندقية وشقة خلال السنوات الثلاث المقبلة وسيساهم الاستثمار الجديد على المدى المتوسط في سد عجز النمو في الطلب وسيطرأ انفراج قصير المدى.

ويقول يوني، إن النمو الكبير في العام المقبل، سيتمثل في توفير معدل غرف وسطي أكثر من الإشغالات والذي أضاف إن العرض قادم، وسيعود ميزان العرض والطلب إلى سابق عهده في العام 2007. (ميد)

ترجمة: وائل الخطيب