قالت وكالة البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي ان الاتحاد بحاجة لسياسة موحدة للطاقة لتحل محل استراتيجيات الطاقة التي تنفرد بها كل دولة من الدول الأعضاء ابتغاء التصدي لظاهرة التغير المناخي. وتحسين فرضية تأمين الموارد.
وكانت جاكلين مكجليد، المديرة التنفيذية لوكالة البيئة، أبلغت فاينانشيال تايمز، بأن تحديث البنية التحتية للطاقة تتطلب استثمارات ضخمة، والتي بدون اتفاق أوروبي عريض حول مستقبل الطاقة، فان البلدان والشركات ستجد نفسها عاجزة عن القيام بتلك العملية وترى مكجليد، أن سياسة موحدة للطاقة.
وسوف تحول دون انتهاج سياسة متردية لكثير من الدول الأعضاء، فإذا حاولت الدول القيام بمقارنة فردية لحل مشكلات الطاقة، بدلاً من تفحص المشهد الكبير، بما في ذلك الحاجة إلى كبح انبعاثات أكسيد الكربون المرافقة للتغيير المناخي، فإنها قد تجد نفسها منساقة وراء توسعة البنية التحتية القائمة حالياً بدلاً من الاستثمار في بنى متجددة.
وتشمل عملية الإصلاح الشاملة للنظام، الانفضال من نظام محطات طاقة مركزية، تمد الطاقة إلى نقاط استهلاك كثيرة مختلفة، إلى نظام تزود فيه نقاط توليد صغيرة الطاقة المطلوبة بحيث تكون قريبة من المستهلكين.
إن مثل هذا النظام ينطوي على استخدام أمثل لمولدات محلية صغيرة للطاقة قابلة للتجديد. وقد نوقش ذلك من قبل خبراء البيئة، كمخرج لتقليص انبعاثات الدفيئات الغازية، وذلك يجعل التوليد الكهربي أكثر فعالية وأكثر استجابة للاحتياجات المحلية.
إن الطبيعة المركزية الحالية للشبكة الكهربية، تثني منتجي الكهرباء عن الاستثمار في الطاقة المتجددة، نظراً لكلفتها الباهظة.
كما أن البلدان قد تواجه مشكلات في إمداد الطاقة في مواقع كانت تتنافس فيها على مصادر الطاقة ومن شأن سياسة أوروبية عريضة للطاقة أن تساعد في تهدئة موضوع العرض والطلب، وتقليص أي انقطاع في الإمدادات وقالت مكجليد، إن سياسة موحدة للطاقة، على المستوى الأوروبي.
فيما يتعلق بالطلب، والمصادر سوف تسمح بتزويد الطاقة، والوفاء بالاحتياجات الأخرى مثل التصدي للتغير المناخي. وأضافت إن تلك السياسة قد تثير التغيرات إلا أن البيئة لا تحترم الحدود الوطنية.
كما أن فوائد السياسة الموحدة للطاقة، يمكن أن تساعد في توزيع الوقود والبيولوجي وهي نباتات تنمو كمصادر للطاقة، خالية من الكربون لأنها تأخذ أكسيد الكربون من الجو خلال فترة نموها. وإلى ذلك قالت مكجليد، على المستوى الأوروبي يمكن تحقيق الطلب على الطاقة والأمن، الذي ستريده.
مضيفة، بأن هناك، على سبيل المثال، كمية كافية من الكتلة البيولوجية حتى العام 2030، لتحقيق أهداف »الاتحاد الأوروبي« في استخدام الوقود والبيولوجي، بطريقة بيئية تنافسية، ومن المقرر أن تنشر وكالة البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي، دراسة حول حالة البيئة في أوروبا، واستشراف المؤشرات البيئية، كالتلوث الهوائي والمائي.
ويلقي التقرير الضوء على النفقات المحتملة الناجمة عن عدم اتخاذ إجراءات لمعالجة المشكلات البيئية، خصوصاً التغير المناخي، وتقول مكجليد إن كلفة التباطؤ، تعد منعطفاً أساسياً، فالوقاية خير من العلاج في حالة المسائل البيئية.
وأضافت ان التحرك تجاه وضع يتم فيه تحديد كلفة التباطؤ، ضمن القرارات الاستثمارية، سوف يتطلب معالجة شاملة للنظام الضريبي، والذي سينقل التركيز على فرض الضرائب من العمل ورأس المال، إلى اسخدام المصادر كالهواء والماء.
ومن شأن ذلك، إعطاء المؤشرات اللازمة للسوق، للحصول على الاستثمار الذي يحتاج إليه، وكانت الشركات أخذت تحسين فعالية الطاقة على عاتقها استجابة للمؤشرات السعرية.
ويذكر أن الطلب على الطاقة من القطاع التصنيعي بين عامي 1998 و2003، انخفض بنسبة 8 في المئة، في حين ارتفعت قيمة القطاع 17 في المئة.
ترجمة وائل الخطيب