قطاع الإيجارات يمتلئ بالقصص والحكايات التي تجعل من يستمع إليها يضرب كفاً بكف اندهاشاً من تصرفات الملاك الذين مهما أعطاهم الله ومنهم أصحاب ملايين فإنهم يندفعون إلى زيادة ثرواتهم دون مراعاة لظروف الناس، فتجد منهم من يرفع القيمة الإيجارية بنسبة 100% و80% وإذا كان طيب القلب ورؤوفاً بالمستأجرين في بناياته فتراه يرفع هذه القيمة إلى 20 ـ 30%.

نعم هذا ما يحدث حالياً في بعض الإمارات التي يترك الحبل فيها على الغارب للملاك دون حد أعلى أو أدنى لزيادة الإيجارات ورغم توسلات المستأجرين لأصحاب هذه العقارات أو حتى إلى من يديرون لهم عقاراتهم فإنهم، أي الملاك وممثليهم، لا يسمعون ولا يتقبلون أي توسل أو دعاء.

رسائل ومكالمات تصل إلى الصفحة من قراء ومستأجرين بالشارقة تتحدث عن هذا الهم المتزايد الذين يتفاجأون به عبر خطابات ومراسلات برفع الإيجارات رغم ان البنايات التي يقيمون بها هي بنايات قديمة ولم تطالها المتغيرات السعرية في أسعار مواد البناء .

ورغم ذلك فمعظم أصحاب تلك البنايات مستمرون في سياسات الرفع وكأن هناك (لوبي) خفياً يحركهم جميعاً وفي توقيت واحد لزيادة الإيجارات وعندما تناقش أحدهم يقول لك العرض والطلب.

ويقول أحد القراء هل يعقل أن يتم رفع القيمة الإيجارية بنسبة 100% دون ان يتحرك أحد؟! فأنا مقيم في البناية منذ أكثر من عشر سنوات وكان المالك السابق يتعامل معنا برفع مقنن للقيمة الإيجارية.

ولا يتجاوز 10 أو 20% ولكن عندما انتقلت الملكية إلى مالك آخر فوجئنا به يرفع القيمة الإيجارية إلى 100% ومن لا يعجبه عليه أن يرحل فإلى من نلجأ وإلى من نشتكي وما ذنبي أنا في انتقال الملكية من هذا المالك إلى ذاك.

وإلى القارئ الكريم وإلى غيره ممن يعانون من العنت والظلم وإلى كل من اضطرته سياسات ليِّ الذراع من قبل الملاك واضطر إلى تسفير أسرته أو الاستدانة لتسديد القيمة الإيجارية نقول إن الله مع الصابرين فرغم العدد الكبير من نوعية هذا المالك إلا ان هناك فئة منهم لا تزال في قلوبها الخير.

وكما نسمع عمّن لا يشبعون أبداً حتى ولو امتلأت جيوبهم فإن هناك آخرين يراعون الله ويعرفون أن للمجتمع عليهم حقاً.. والشكوى لغير الله مذلة ولله الأمر من قبل ومن بعد.

"المحرر"