طالبت المجموعة العقارية التي تتخذ من دبي مقراً لها »بمعايير جودة وأداء تحكم عمل شركات الدعاية والإعلان بغية حماية حقوق المعلنين«.
كما طالبت المجموعة على لسان راسم القادري مديرها التنفيذي في كلمة ألقاها خلال »اللقاء الثاني لشركات الدعاية الإعلان والعلاقات العامة بدول مجلس التعاون« الذي أقيم في الكويت نهاية الأسبوع الماضي »بضرورة إعداد وصياغة ميثاق أخلاقي ينظم صناعة الإعلان التي تشهد نمواً يصل إلى 20% سنوياً في دولة الإمارات وحدها«.
وأوضح القادري لـ»البيان« ان »هذا الميثاق من شأنه أن ينظم القطاع الإعلاني الذي يشهد تفككا ملحوظاً نظراً لتزايد أعداد الشركات التي تعمل في هذا المجال، فمثلا في الإمارات كانت هناك 120 شركة مرخصة واليوم قفز العدد إلى أكثر من 500 شركة حالياً، مما يستدعي وجود قانون أو ميثاق ينظم عمل هذه الشركات خوفاً من الفوضى.
وفي رأينا ان الاتفاق على ميثاق إعلاني سيضمن تعامل الأقطاب الرئيسية لهذه الصناعة المتمثلة في المعلنين ووسائل الإعلان وشركات الإعلان لبناء أسس ومعايير تتناسب مع النمو المتوقع لهذه الصناعة إلى جانب تحقيق العامل الأكثر أهمية.
وهو حماية حقوق المعلن نفسه. وبالتأكيد فان الميثاق يجب ان يطمح إلى إيجاد سوق إعلاني ذي جودة عالمية يستحوذ على ثقة المستهلك وذلك من خلال وضع مقاييس ومعايير تصنف من خلالها الشركات والوكالات وفقاً للإمكانات التي تمتلكها كل وكالة وشركة.
ولفت القادري إلى ان »المطالبة تأتي عن قناعة ناجمة عن تجربتنا عندما أطلقت مجموعة العقارية قناتها العقارية الأولى من دبي خلال بث تجريبي أواخر شهر ديسمبر من العام الماضي لتبدأ رسميا منتصف يناير 2005 ثم أطلقت القناة العقارية الثانية أواسط شهر مارس من العام الجاري لتكون بذلك أول محطة فضائية عقارية متخصصة تقوم بعرض برامج .
وأخبار عقارية تعنى بالتنمية والتطوير وتبثها عبر أقمار »هوت بيرد« و»نايل سات« و»عرب سات«.وتهدف هذه القناة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين من الخليج والوطن العربي وبقية أنحاء العالم، وتحديد الفرص المتاحة للمستثمرين في أي مكان في العالم، بالإضافة لتوعية الجمهور بالنسبة للعقار من الناحيتين الشرعية والقانونية.
ولا تعتمد هاتان القناتان على أي دعم حكومي بقدر اعتمادها على حجم الإعلانات المطروحة عبر القناتين والتي تخص العروض والفرص العقارية المتوفرة.
وقد اتبعنا في بث الإعلانات نهجاً أخلاقياً ومهنياً ربما لا يلتفت إليه الكثيرون طمعاً بالربح أو توفير التمويل، فنحن لا نستقبل الإعلانات ولا نقوم بعرضها ما لم نتأكد من مصداقية وجدية العرض عبر تقديم المعلن لإثبات الملكية ووجود العرض على أرض الواقع.
وأضاف المدير التنفيذي لمجموعة العقارية إلى ان استحقاقات المرحلة تفرض أيضاً »السعي لتأسيس مجلس مستقل لفض المنازعات في الحقل الإعلاني والنظر في أي شكوى أو خلاف ينشب بين أطراف الصناعة الثلاثة.
ويقوم كذلك بإصدار أحكام من خلال بنود التحكيم التجاري الخاص بقطاع الإعلان، على ان يضم المجلس ممثلين من وسائل الإعلام المختلفة وغرفة التجارة والصناعة والبلدية والدوائر التي يمكن ان تفيد في هذا الإطار.
بالإضافة إلى ضرورة إيجاد معايير تقيس الانطباعات في الأسواق عن الوكالات الإعلانية ونظرة المستهلك والمعلن وذلك لتحديد السلبيات والعمل على معالجتها لبناء مصداقية قائمة على أفعال.
ودعا القادري إلى »ضرورة دراسة السوق من حيث حجم الإنفاق الإعلاني وأكثر الأنشطة الاقتصادية وحصة كل منها من ذلك الحجم. ومن المفيد هنا ان اذكر جانبا مما جاء في دراسة أنجزتها شركة »إيبسوس ستات«، وتضمنت لائحة بعشرين نشاطا اقتصاديا مختلفا تم ترتيبها من الأكثر إلى الأقل إنفاقا على الإعلانات في الإمارات.
حيث رصدت الدراسة الإنفاق الإعلاني في كل وسائل الإعلام التي تتوجّه إلى السوق بالتحديد، وبيّنت أن الصحف استأثرت طوال هذه الفترة بـ 64% من حجم الإنفاق الإعلاني الكلي، يليها التلفاز والمجلات ثم الإعلانات الخارجية (آوت دور) ثم الراديو والسينما. واحتلت »دبي القابضة« المرتبة الأولى على لائحة »أقوى 20 شركة معلنة في الإمارات«.
فيما شغل »مهرجان دبي للتسوّق« المرتبة الثانية وإعلانات حكومة دبي المرتبة الثالثة. واستطاع قطاع العقارات طبقا للدراسة أن يحافظ على موقعه لجهة تصدّر لوائح القطاعات الأكثر إنفاقا على الإعلانات في الدولة.
وحلّ في المرتبة الأولى في فترة الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي وهي المرتبة ذاتها التي احتلّها طوال العام الماضي 2004، حين سجّل أعلى نسبة إنفاق جاوزت، حسب التقديرات، 48 مليوناً و991 ألف دولار أميركي.
وقال القادري ان »قناة العقارية في دبي أجرت دراسة أظهرت ان التلفزيون سيفوز بحصة الأسد وسيكون في مقدمة القطاعات الأكثر إنفاقاً على الإعلان في العالم في العام المقبل، قبل أن ينخفض مرة أخرى في عام 2007«.
وتأتي توقعاتنا وسط مخاوف من تضاؤل أهمية التلفزيون في مجال الإعلان بفعل تقنيات جديدة مثل المسجلات الرقمية التي تمكن المشاهدين من تجنب الإعلان بالإضافة إلى تنامي قوة الإعلانات على الانترنت.
وعلى الرغم من تلك المخاوف لا يزال الإعلان في التلفزيون يكتسب أرضية قوية في سوق الإعلان العالمي ويتميز بفعل عوامل مثل انخفاض توزيع الصحف والمجلات في الدول المتقدمة.
غير أن نكرر طبقا لدراستنا حول الإنفاق على الإعلان أن يخسر التلفزيون أرضية في الإعلان العالمي لصالح الانترنت في 2007.
وأضاف ان »الإعلان نشاط يقدم رسائل مرئية ومسموعة لأفراد المجتمع، لدفعه إلى شراء سلعة أو خدمة مقابل أجر مدفوع، ومن ثم، فهو وسيلة اتصال غير شخصي، مدفوعة الثمن، تتبعها منشآت الأعمال والمؤسسات التي تستهدف الربح بقصد تقديم السلع والخدمات والأفكار لمجموعة من المستهلكين«.
وأكد بأن »النشاط الإعلاني يستهدف في المقام الأول الاستحواذ على رضا المعلن إليه وإقناعه بالإقبال على اقتناء السلع والخدمات موضوع الإعلان، ولا يتأتى ذلك إلا بالتأثير في النمط السلوكي القائم لدى المعلن إليهم، وذلك عن طريق الحصول على معلومات متكاملة للخصائص الفردية لكل منهم ومدى تفاعل الفرد مع المجتمع.
وتتركز هذه المعلومات على الرغبات والدوافع والاتجاهات التي تحرك السلوك الاجتماعي وتؤثر في نوعية القرارات الإعلانية، فالمستهلك هو نقطة الهدف من عملية الاتصال وهو كذلك نقطة البداية لأي نشاط.
ويلفت القادري إلى ان أهمية الإعلان وازدياد النفقات والجهود تحتمان ضرورة إيجاد بعض الوسائل لتقويم الآثار المترتبة عليه وإمكان إصدار حكم على مدى فاعليته في تحقيق الأهداف المرجوة منه. إلى جانب الوقوف على معايير الجودة لدى الشركات الإعلانية بما يضمن حماية حقوق المعلنين.