ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف في التعاملات الآجلة المبكرة أمس وسط عمليات بيع لجني الأرباح بعد ارتفاعهما نحو دولارين في الجلستين الماضيتين وسط توقعات بانخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة.

وارتفع سعر برنت في عقود يناير في بورصة البترول الدولية في لندن 49 سنتاً إلى 56.64 دولاراً للبرميل، بعد أن ارتفع أواخر تعاملات اليوم السابق 1.10 دولار ولتبلغ الزيادة في سعر برنت 3.4 في المئة في الجلستين السابقتين.

كما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 29 سنتا إلى 58.76 دولاراً بعد ارتفاعه 1.15 دولار. وفي المقابل ارتفع سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي.

وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 50.71 دولاراً.

وغيرت عقود النفط الآجلة اتجاهها بعد انخفاضها في الجزء الأول من الأسبوع وسط تزايد عمليات الشراء من جانب صناديق الاستثمار وتوقع زيادة الطلب على وقود التدفئة في شمال شرق الولايات المتحدة.

وتوقع خبراء الأرصاد موجة برد تستمر أسبوعين في الولايات المتحدة أكبر سوق في العالم لوقود التدفئة بعد أربعة أسابيع من الطقس المعتدل بشكل غير معتاد في هذا الوقت من العام مما دفع المخزون من نواتج التقطير الأميركية للارتفاع بمقدار العشر عن المستوى المعتاد.

وانخفض سعر وقود التدفئة الأميركي 0.18 سنت إلى 1.7369 دولار للغالون. وفي المقابل ارتفع سعر البنزين 0.01 سنت إلى 1.5627 دولار. وارتفع سعر السولار في العقود الاجلة 7.50 دولارات الى 504.50 دولارات للطن.

في هذه الأثناء قال الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« أمس إن هناك تأييدا داخل المنظمة لإبقاء أسعار الإنتاج دون تغيير لكن الوزراء لم يقرروا حتى الآن ما إذا كانوا سيجددون عرضا بإتاحة الطاقة الإنتاجية الاحتياطية للأسواق إذا اقتضى الأمر.

وجاءت تصريحات الفهد هذه مع بدء مناقشات في فيينا بين المنظمة والاتحاد الأوروبي تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات والتي قد تؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط.

وفيما يتعلق بعرض الطاقة الاحتياطية الذي طرحته أوبك في سبتمبر الماضي قال الشيخ أحمد »سنبحثه. وكما يعلم الجميع نحن نبذل قصارى جهدنا لإرضاء السوق«.وأوضح الفهد أن المحادثات بين أوبك والاتحاد الأوروبي سوف تساعد على تهدئة المخاوف العالمية وستتناول قضية العرض والطلب بالإضافة إلى علاقاتها بنمو الاقتصاد العالمي.

ومن الموضوعات المهمة التي ستتناولها المحادثات التقارير التي أعدتها فرق فنية تابعة للطرفين بالإضافة لتنامي الطلب الأوروبي على النفط واقتراحات بضخ المزيد من الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط وإنتاجه.

كما ستشمل المحادثات رغبة المنتجين في ضمان استقرار الطلب على النفط في المستقبل حتى يضمنوا استرداد عائدات استثماراتهم من أجل زيادة الانتاج كما يريد مستهلكو النفط.

وقال الشيخ أحمد »نشجع الشراكة« سواء في بناء مصافي النفط أو الصناعات النفطية. مؤكد على أن الدول المنتجة لا تتحمل وحدها مسؤولية تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية.

وإنما هي مسؤولية مشتركة لجميع الأطراف سواء الدول المنتجة أو الدول المستهلكة أو شركات النفط العالمية. وأضاف أنه من المهم أيضا لدول أوبك الحصول على التقنيات اللازمة لإنتاج خامات أكثر نظافة وأقل تلويثا للبيئة.

ومن المنتظر أن يمثل الجانب الأوروبي في المحادثات وزراء الطاقة والاقتصاد في بريطانيا الرئيس الحالي للاتحاد بالإضافة للنمسا التي ستتولى الرئاسة مطلع العام المقبل لمدة ستة شهور. ويمثل أوبك إلى جانب الفهد إدموند داوكورو مستشار الرئيس النيجيري لشؤون الطاقة وعدنان شهاب الدين القائم بأعمال الأمين العام.