" المركز السوري" يؤكد:

رفع قيمة الليرة لايعني تعويمها

قال مجلس النقد و التسليف التابع للمصرف المركزي السوري ان قرار رفع السعر الرسمي للدولار من 55 إلى 57.4 ل.س، لا يعني تعويم الليرة السورية الذي تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام، لأن التعويم يعني ترك قيمة العملة السورية مقابل الدولار الأميركي خاضعة لقانون العرض والطلب في السوق.

وحسب مصادر سورية فإن حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور أديب ميالة عرض قبل أيام أمام رئيس الحكومة ناجي العطري، خلال اجتماع للجنة الاقتصادية خصص لمناقشة موضوع الليرة و الدولار، فكرة زيادة عمولة المصرف التجاري السوري على عملية صرف العملات.

ليصبح سعر الدولار 57.4 ل.س، بهدف الحد من إقبال المواطنين السوريين على شراء الدولار من التجاري السوري، غير أن هذه الفكرة قوبلت برفض من بعض الوزراء مما حدا بمجلس النقد و التسليف إلى اتخاذ هذا القرار المثير للجدل.

وبدلاً من أن يتقلص الفارق بين السعر الرسمي و سعر السوق السوداء ، ارتفع سعر الصرف في السوق السوداء إلى مستوى قياسي جديد حيث اقترب سعر الليرة السورية في السوق السوداء من 59.5 ل.س مقابل الدولار الأميركي.

وانتقد المركز الاقتصادي السوري اتخاذ هذا في ظل غياب المسؤولين السوريين أصحاب الخبرة المالية الذين كان يفترض أن يحضروا هذا الاجتماع وحال سفرهم دون ذلك.

وقال عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء لاحظنا تأثيرا طفيفا على الليرة السورية لفترة قصيرة استمرت بضعة أيام عقب قرار »مجلس الأمن« 1636. وتم التعامل مع هذا.

ليست لدينا مشكلة فالليرة السورية تحت السيطرة تماما.وأضاف انها »الليرة« تحت السيطرة الكاملة لاننا نقوم على أي حال بإصلاح سياستنا النقدية ونسمح لقوى السوق وهيئة نقد مستقلة هي المصرف المركزي بإدارة سعر الصرف.

وبالنسبة للاقتصاد ككل قال الدردري انه من المتوقع حاليا ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي بمعدل 1ر4 في المئة هذا العام في تقدير أكثر تحديدا من توقعات في أغسطس بأن يتراوح النمو بين 5ر3 في المئة و 4 في المئة. وقال ان الناتج المحلي الاجمالي نما في 2004 بمعدل 4 في المئة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7 في المئة بحلول عام 2010.

وقال ان انسحاب القوات السورية من لبنان في ابريل بعد 29 عاما من بقائها هناك اتضح أنه »نعمة مستترة« بالنسبة للاقتصاد.

وهناك ارتباط وثيق بين الاقتصادين السوري واللبناني مع قيام العديد من الشركات السورية بممارسة أنشطة مصرفية في لبنان وفي ظل وجود روابط تجارية قوية.

وقال الدردري ان سوريا تملك الان نظامها المصرفي الخاص ونظاما للتجارة الحرة وخدمات مالية وشركات تأمين مشيرا إلى انه من الناحية العملية بات على اللبنانيين أن يحددوا نوع علاقتهم الاقتصادية الجديدة مع سوريا.

وأضاف ان اقتصاد سوريا لم يعد في حاجة إلى لبنان كمتنفس أو مركز مصرفي.وقال الدردري ان اعلان العاشر من ديسمبر سيشمل برنامج اصلاح اقتصاديا مدته 18 شهرا سيتضمن عملية اعادة توجيه كاملة للسياسة والمؤسسات النقدية مشيرا إلى أن سوريا سيصبح لديها أنشطة سوق مفتوح، وقال ان الحكومة تخطط لتوريق الدين العام واصدار سندات خزانة إلى جانب توسعة القطاع المصرفي.

ويوجد الان بضعة بنوك سورية. وقال الدردري ان تراخيص انشاء أربعة بنوك جديدة قد تصدر أوائل العام المقبل.وقال أيضا ان بنوكا اسلامية أبدت اهتماما بممارسة أنشطة في سوريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات