تجري يوم بعد غد »الاثنين« انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في جو من الحماس والمنافسة بين المرشحين وحملات لاستقطاب الأصوات اتخذت أشكالاً عديدة منها الإعلانات في الصحف واللوحات الإعلانية في الشوارع والاتصالات المباشرة مع الناخبين.
ومنذ صدور قانون إعادة تنظيم الغرفة بات موضوع انتخاب مجلس الإدارة الجديد حديث مجتمع رجال الأعمال وشغله الشاغل خاصة بعد الإعلان عن تشكيل عدد من القوائم الانتخابية وتوضيح برنامجها الانتخابي من خلال الصحف.
والمنشورات وغيرها في الوقت الذي بذل فيه المسؤولون في غرفة أبوظبي والفريق المكلف بالانتخابات كل الجهود لتوفير التسهيلات ودعم الجميع بالمعلومات الضرورية لتمكينهم من المشاركة في إطار اللوائح والقواعد التي تحكم العملية الانتخابية.
وترى مصادر اقتصادية ان أهمية انتخابات مجلس الإدارة الجديد للغرفة. والتي تشكل الدورة السادسة عشرة منذ إنشائها تكمن في وجود عنصرين تنفرد بهما غرفة أبوظبي عن غيرها من الغرف أولهما كان تمثيل المرأة في مقعدين على الأقل من خلال التعيين .
وفي الوقت نفسه فقد فتح باب التمثيل للمشاركة النسائية من خلال صناديق الاقتراع لأي عدد آخر من المرشحات. والعنصر الثاني يتمثل في تمثيل غير المواطنين في عضوية مجلس الإدارة بمقعدين من خلال صناديق الاقتراع.
وتضيف: بهذه السمة تتميز العملية الانتخابية للغرفة وتجعلها في موقع متقدم عن غيرها من الغرف وذلك بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة التي رأت أهمية المزج بين التعيين والانتخاب في خطوة متقدمة تهدف إلى تفعيل دور القطاع الخاص في مواكبة التحولات التي تشهدها الإمارة في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويلاحظ اهتمام الشرائح الاجتماعية كافة بالعملية الانتخابية بما بدأه بعض المرشحين من حملات اتخذت طابعاً جديداً وعكس الاستجابة الإيجابية لدى مجتمع الأعمال مما سيمهد الطريق في المستقبل لابتكار وسائل عديدة لمثل تلك الحملات سواء في الغرفة أو غيرها من المؤسسات لتكون انتخابات الغرفة قد فتحت الباب لمثل هذا النشاط غير المسبوق.
ومن المؤكد إننا سنشاهد تطورات مهمة يوم الخامس من ديسمبر الجاري حيث تشمل انتخابات الغرفة طفرة نوعية من الشفافية تمثل مدى اهتمام رجال الأعمال بالمشاركة الفعالة والتعاون لتفعيل دورهم في التنمية الاقتصادية.
وفي غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، فقد لاحظنا فريق العمل المكلف بالانتخابات يقوم بدوره من دون كلل أو ملل في إطار خطة واضحة وإجراءات محددة وتوزيع للأدوار وحماس لإنجاح هذه العملية.
ولاحظنا أيضاً أنه تم اتخاذ كل الإجراءات لإنجاح عملية الانتخاب، ومن بينها اختيار الأجندة الأمنية التي ستشرف على هذه العملية.
وقد خصصت الغرفة موقعاً على شبكة الانترنت خاصاً بالانتخابات ويحتوي على معلومات متكاملة عن كيفية الترشيح لعضوية مجلس الإدارة والشروط العامة للتصويت .
وكذلك معلومات عن كيفية التصويت وإدلاء الأعضاء بأصواتهم والإجراءات المتبعة في سبيل إنجاح عملية التصويت. كما أنشأت الغرفة مكتباً خاصاً في الطابق الأول من مبناها يوفر جميع الخدمات ويرد على كل الاستفسارات.
ويقوم على إدارة هذا المركز فريق مؤهل من العاملين في الغرفة مستمر في عمله خلال إجازة العيد الوطني. وترى مصادر في المجتمع الاقتصادي في إمارة أبوظبي أن نجاح العملية الانتخابية في غرفة التجارة والصناعة يمكن أن يشكِّل عامل حسم في تسريع إجراء انتخابات في مؤسسات أخرى مستقبلاً.
وفي استطلاع أجرته مجلة »الاقتصاد اليوم« التي تصدرها الغرفة أكد عدد من كبار رجال الأعمال في أبوظبي أن انتخابات الغرفة ستعطي العمل الاقتصادي مزيداً من التطور وستمنح مجلس إدارة الغرفة طرح المزيد من الأفكار والقوة على تنفيذها بما يخدم المصلحة العامة كما سيوفر الفرصة المناسبة لدخول الشباب في هيكلية صنع القرار الاقتصادي.
وفي هذا الخصوص رأى مطر عبدالله المهيري النائب الأول لرئيس مجلس الغرفة أن انتخابات الغرفة تشكِّل خطوة مهمة للتحرك على الساحة الاقتصادية في الإمارة.
وستدعم التطورات المتلاحقة في كل مناحي الحياة الاقتصادية كما أن هذه الخطوة تأتي لتكرس حقيقة باتت واضحة لكل متابع لتطورات الأوضاع وهي أننا مقبلون على مرحلة جديدة من مراحل ممارسة الديمقراطية بكل أنواعها.
ويضيف: لا يوجد أدنى شك في أننا سنقطف ثمار هذا التطور الذي سيتميز بحقيقة واحدة وهي الاستمرار سيكون للأفضل.
ويرى أحمد محمد الرميثي ان انتخابات الغرفة تعتبر خطوة جيدة وعملية وقبل هذا وذاك قابلة للتطوير ليس فقط من حيث الآليات الانتخابية بل أيضاً من حيث رفع مستوى الوعي الانتخابي الذي بات مطلوباً مع التطورات والمتغيرات المتلاحقة على الساحة الاقتصادية.
ويعتقد أن انتخابات الغرفة تشكل أساساً قوياً للعديد من المتغيرات المقبلة على الساحة الداخلية وأن الغرفة باعتبارها لدعم وخدمة القطاع الخاص ورجال الأعمال لابد وأن تكون متطورة ومتقدمة وتتسم بالمرونة.
ويرى راشد درويش الكتبي قرار الحكومة بإجراء انتخابات الغرفة جاء ليعزز من ممارسة الديمقراطية وينبغي علينا انتظار المراحل المقبلة لتكشف لنا عن أهمية هذه العملية، لكنه يعتقد أن الانتخابات للدورة المقبلة بعد 4 سنوات ستكون أكثر فاعلية لأننا سنتعلم من الانتخابات الحالية لتفادي أي ثغرات قد تحدث.
ويرى أحمد المنصوري نائب مدير عام غرفة أبوظبي رئيس لجنة تيسير الانتخابات أن انتخابات مجلس الإدارة الجديدة ستعزز وتفعل دور الغرفة على ساحة العمل الاقتصادي، مشيراً إلى قانون إعادة تنظيم الغرفة أعطاها الحق في المساهمة بتوطين الوظائف في القطاع الخاص، وتوفير التدريب.
بالإضافة إلى أنه منح حق إنشاء مراكز تنمية الصادرات وعملية تعزيز التجارة وتشجيع الاستثمار. كما سمح للغرفة ان تستمر 25% حق رصيد أموالها في البنوك والأسواق المالية.
أبوظبي ـ أحمد محسن: