قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي هي تشان إن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان وكوريا الجنوبية ارتفع خلال السنوات الثلاث الماضية بمعدل 10% وسجل في العام الماضي 2004 ما يصل إلى 26 مليار دولار, مشيراً إلى أن اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي العماني المسال طويلة الأجل التي تم توقيعها في عام 2000 سوف تساهم في تدعيم علاقات التعاون في مجال الطاقة بالإضافة إلى مشاركة الشركات الكورية الكبرى في مشاريع البناء والصناعات الأساسية المهمة حيث تبذل تلك الشركات قصارى جهدها للمساهمة في التنمية الاقتصادية وازدهار السلطنة التي تتمتع بقدرة تنافسية عالية،
حيث ان سرعة النمو في كلا الجانبين سوف توجد وتعزز إمكانات التعاون المشترك, وأكد لي هي تشان في كلمة له خلال لقائه برجال الأعمال العمانيين ضمن زيارته لمسقط أن السلطنة حققت نموا اقتصاديا سريعا ونهضة شاملة قادها جلالة السلطان قابوس، كما حققت السلطنة خلال السنوات الخمس الماضية فائضا مستمرا في الميزانية ولعب ذلك دورا ايجابيا في خطط التنمية الاقتصادية موضحا أن علاقات الصداقة قائمة بين البلدين منذ 30 عاماً وان الزيارة تركت لديه انطباعا جيدا وعميقا عن التطور الذي يحدث في السلطنة.
وأضاف رئيس الوزراء الكوري في كلمته إلى رجال الأعمال والقطاع الخاص في سلطنة عمان :نحن نبذل كل الجهد لتوطيد الصداقة في السلطنة التي تنفذ حاليا سياسة تنويع الصناعة من خلال نقل التقنية والمعرفة، ولا سيما أن كوريا لديها تقنية المعلومات والاتصالات المتقدمة والقوى البشرية المتخصصة وتتمتع بقدرة تنافسية في مجال صناعة السفن والحديد والصلب والالكترونيات والسيارات، كما تتمتع كوريا بخبرات واسعة في المجالات الصناعية المتكاملة،
وأيضا نبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادته خاصة وأن السلطنة شعب مسلم يتمتع بصفات السماحة والإخوة وهي قيم مشتركة لتوسيع دائرة التفاهم بين شعبينا، كما ان رجال الأعمال الذين يشاركون في هذا اللقاء سوف يبذلون جهودا مستمرة لتكوين علاقات شراكة تقوم على أساس الصداقة القوية والمتينة.
ومن جانبه قال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان المهندس سالم الغتامي خلال اللقاء إن التعاون الاقتصادي بين السلطنة وكوريا يمثل دفعة قوية لجهود تطوير العلاقات على صعيد العمل الاقتصادي والاستثماري الذي تعزز خلال الفترة الماضية ويحقق بدعم وتوجيه من الجهات والمؤسسات المعنية ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص في البلدين مستويات متقدمة تترجم مستوى العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الصديقين.
ولا سيما انه في أواخر شهر سبتمبر 2005 حظي القطاع الخاص العماني بشرف المشاركة في الوفد الرسمي والتجاري المرافق لنائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد ففي إطار برنامج تلك الزيارة أتيحت لنا كمسؤولين في غرفة تجارة وصناعة عمان والقطاع الخاص العماني فرصة الالتقاء بالمسؤولين والمعنيين بالشأن الاقتصادي ورجال الأعمال في كوريا حيث لمسنا الرغبة الصادقة لدى الجميع في كوريا لتأسيس
وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين السلطنة وكوريا والوصول بها إلى آفاق أرحب واشمل من خلال إيجاد فرص ومجالات جديدة للتعاون وتعزيز الاستثمارات المشتركة وإتاحة المجال لتبادل الخبرات والتقنيات في مجالات الصناعة والزراعة والثروة السمكية والسياحة ومشروعات الطاقة وتدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية والعديد من المجالات والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأضاف الغتامي: ونحن أبدينا من خلال تلك اللقاءات الرغبة والاستعداد في غرفة تجارة وصناعة عمان والقطاع الخاص العماني للتعاون والتنسيق مع الجانب الكوري لدعم مسيرة التعاون المشترك، وحرصنا فيما بعد على استثمار النتائج الطيبة التي تحقق الاستثمار الجيد وعملنا في إطار جهد مشترك مع الحكومة على حث شركات ومؤسسات القطاع الخاص العماني للمبادرة لتأسيس علاقات تعاون مع القطاع الخاص الكوري فضلا عن أننا في الوقت الراهن نتابع باهتمام الفرص المتاحة على صعيد العلاقات المشتركة.
كما حرصنا على تعريف رجال الأعمال والمستثمرين في كوريا الجنوبية بفرص ومجالات الاستثمار في السلطنة فضلاً عن الحوافز و التسهيلات المتوفرة، مؤكدين مجددا على رغبة القطاع الخاص العماني ورجال الأعمال في السلطنة وحرص غرفة تجارة وصناعة عمان على تهيئة الظروف المناسبة لنمو وازدهار علاقات التعاون التجاري والاستثماري المشترك مع أصدقائنا في كوريا الجنوبية.
بالإضافة إلى توجيه جزء كبير من الخطط والبرامج في غرفة تجارة وصناعة عمان خلال المرحلة المقبلة للارتقاء بعلاقات التعاون مع القطاع الخاص الكوري وذلك من خلال التنظيم لزيارات عمل لوفود تجارية عمانية إلى كوريا والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية ذات الأهمية كالمؤتمرات والمعارض والترويج عبر قنوات الاتصال المختلفة لفرص الاستثمار المتاحة.
ومن جانبه أيضا أكد رئيس اتحاد الهيئات الصناعية الكورية يون يونج سك أن العلاقات العمانية الكورية متنامية وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين, مشيرا إلى أن حجم الصادرات الكورية إلى السلطنة ارتفع من 20 مليون دولار في الثمانينيات من القرن الماضي ليصل إلى 150 مليون دولار في العام الماضي 2004،
في حين بلغت واردات كوريا الجنوبية من السلطنة 2.4 مليار دولار معظمها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، قفزت عام 2004 لتصبح 150 مليون دولار، كما ان كوريا استوردت ما قيمته 24 مليار دولار من السلطنة تركزت على النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال، وقال رئيس اتحاد الهيئات الصناعية الكورية إن التطور الذي يمكن أن يتحقق لاقتصاد البلدين يمكن أن يتحقق من خلال النشاط الاستثماري لرجال الأعمال العمانيين والكوريين،
خاصة إذا ما تمكنا من أن نوجه تعاوننا على أساس أن لكوريا تقدما تكنولوجيا وصناعيا وان لعمان موارد طبيعية كبيرة، فإن ثمار ذلك لا بد أن يضمن المستقبل الاقتصادي للبلدين حيث ان توسيع آفاق الاستثمار وفرص التعاون الاقتصادي سوف يثمر تقدما في القطاعات الاقتصادية للبلدين، وان رجال الأعمال الكوريين يتطلعون إلى تعاون مشترك مع السلطنة ورجال الأعمال.
مسقط ـــ علي البادي
