قال مستثمرون انه يجب على لبنان تقليص البيروقراطية ووضع نهاية للخلافات السياسية وإلا فإنه سيهدر فرصة ذهبية لاجتذاب استثمارات شركات دول الخليج العربية التي تشهد وفرة في السيولة مع ارتفاع اسعار النفط.ومع الارتفاع الكبير في أسعار النفط والأسهم في الخليج يهم لبنان جذب المزيد من عوائد النفط لدفع النمو وتوفير الوظائف واستعادة مركزه قبل الحرب الأهلية كمركز إقليمي للأعمال في المنطقة.
لكن مع توافر فرص عديدة في أنحاء العالم تقول الشركات الخليجية ان لبنان سيحصل على القليل من هذه الأموال ما لم يقدم تسهيلات لإقامة المشروعات ويضخ المزيد من السيولة في بورصته صغيرة الحجم.وقال حسين سجواني رئيس شركة دماك العقارية في دبي أمام مؤتمر استثماري ينظمه لبنان إن أمام لبنان فرصة تاريخية ربما لم يلحظها مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تحقق دخلا قدره مليار دولار يوميا من مبيعات النفط.
وأضاف ان الحديث عن مشروع بمليار دولار في الخليج لم يعد شيئا مشيرا إلى انه يعتبر مجرد مشروع صغير ربما لا تكتب الصحف عنه شيئا. وقال إن أحدا لن يستثمر في لبنان إذا لم ينمو سوقه.ومع ازدهار الأسواق المحلية يتطلع المستثمرون الخليجيون إلى فرص استثمار في الخارج.ويقول عرب الخليج إنهم إذا كانت الفرصة مناسبة سيضخون المزيد من الأموال في بلد فيه أشياء يفتقدونها مثل ساحله على البحر المتوسط وجباله الخضراء ومواقعه الأثرية والحرية الاجتماعية.
وشكا المستثمرون في قطاع العقارات في لبنان من أن مشروعات بعدة ملايين من الدولارات تتعطل سنوات لان الخلافات السياسية أصابت عملية صنع القرار بالشلل ولان قوانين لبنان عفا عليها الزمن وتنطوي على ما يثير اللبس وتشتمل على كثير من الرسوم المستترة.وقال سجواني الذي تخطط شركته رغم شكواه لاستثمار 500 مليون دولار في لبنان على مدار السنوات الأربع المقبلة ان لبنان لا يستطيع المنافسة عندما تتقاضى شركة سوليدير التي تملك معظم الأراضي والعقارات في وسط بيروت خمسة آلاف دولار مقابل كل متر مربع مقارنة مع ألفي دولار للمتر المربع في منطقة مارينا بدبي.
وقال حسن الوزان رئيس شركة لاندمارك الكويتية إن شركته اشترت قطعة أرض في وسط بيروت قبل ثلاثة أعوام لبناء مجمع ترفيهي سياحي سكني.ومازالت الأرض تستخدم كموقف مفتوح للسيارات لان الشركة لم تحصل على التراخيص التي تحتاجها سوى الأسبوع الماضي.وقال الوزان متسائلا عما إذا كان من المنطقي أن يستغرق الأمر ثلاثة أعوام للحصول على ترخيص لإنفاق 250 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني وتوفير 400 فرصة عمل.
وفي إشارة إلى فندق برج العرب الشهير قال الوزان إن تشييد فندق برج العرب في دبي استغرق عامين للانتهاء من التصميم والتنفيذ مضيفا انه لا يخفى على أحد أن المنطقة متخمة بمشروعات التطوير التي تتزايد بسرعة.ووعدت حكومة لبنان ذات التوجه لاقتصاد السوق بخفض الإنفاق وبدء برنامج خصخصة وطلب مساعدات من المجتمع الدولي خلال مؤتمر يعقد العام المقبل.
وواجهت الجهود السابقة لتقليص البيروقراطية وإنشاء جهة واحدة للتعامل مع المستثمرين وخفض الإنفاق الحكومي والخصخصة معارضة سياسية لكن مسؤولين لبنانيين يقولون إن الأمور تغيرت الآن.وقال سجواني ان دول الخليج لديها الآن أموالا ضخمة وان لبنان بلد جميل نظيف وان الخليجيين يحبون زيارته داعيا إلى توفير ما يشجعه لا على القدوم في زيارة لقضاء يومين ولكن لشراء شقة. وأضاف انه إذا اشترى شقة سيكون قد أنفق بين مليون ومليوني دولار وانه سيعود وينفق المزيد.
(رويترز)
