أكدت عدة هيئات استثمارية عربية ثقتها في الاقتصاد الأردني، وقال عبدالله عطاطرة رئيس مجموعة بنيان الدولية للاستثمار »إن دخول المجموعة للسوق الأردني جاء بعد دراسات مفصلة، مؤكداً العزم على المضي قدماً في المشاريع المتفق عليها، واعداً بكشف الجديد الذي تنوي المجموعة تنفيذه في المملكة.

وكشف عطاطرة عن توجه لتأسيس رابطة المستثمرين في الأردن بهدف تكثيف الجهود والتنسيق الجاد بين كافة المستثمرين العاملين في هذه الأرض الطيبة تحقيقاً لمزيد من المشاركة والبناء ضمن اسس عالمية مدروسة وناجحة للخروج برؤية استثمارية موحدة تخدم مصلحة كافة الأطراف.وأكد أن مؤشرات النمو في الاقتصاد الأردني التي سجلت في النصف الأول من العام الحالي 7.5 بالمئة ينتظرها المزيد من الصعود والارتفاع نظرا لحيوية ومرونة القوانين والاستثمارات السائدة.

وقال في بداية هذا الشهر أطلقت مجموعة بنيان الدولية للاستثمار أول مشاريعها الضخمة الذي يتضمن إقامة مدينة بنيان تشتمل على خمسة أبراج سكنية وسياحية متكاملة إلى جانب سلسلة من المرافق التجارية والترفيهية المتنوعة وسينفذ هذا المشروع على طريق المطار جنوب عمان.

وأشار إلى أن ملتقى الأردن الاقتصادي الثاني من شأنه التأكيد على أن المملكة كانت وستبقى واحة للأمن وموقعا لاستقطاب الاستثمارات من كل حدب وصوب، مؤكدا على أن الجهود التي انتهجتها الدولة الأردنية بتوجيهات من الملك عبد الله الثاني وخصوصا فيما يتعلق بقانون تشجيع الاستثمار نجح كل ذلك حتى الآن في استقطاب مليارات الدولارات كاستثمارات متنوعة في الأردن.

وكانت جلسات المؤتمر قد ناقشت الرؤية المستقبلية للاقتصاد الأردني وفرص الاستثمار في الخصخصة، وقال ماهر المدادحة أمين عام وزارة التخطيط إن الإصلاحات الاقتصادية التي تبناها الأردن حققت انجازات عززت الثقة باقتصاده الوطني وأسعار صرف الدينار وزيادة احتياطياته من العملات الأجنبية بشكل أسهم في إيجاد توازن واستقرار مالي.

وأشار إلى أن الأردن واجه تحديات تمثلت بارتفاع قيمة فاتورته النفطية بشكل انعكس على الخزينة وزيادة حجم الدعم وارتفاع عجز الحساب التجاري وصعوبة المحافظة على الناتج المحلي الإجمالي.وقال رئيس غرفة صناعة الأردن حاتم الحلواني إن دخول الأردن في العديد من الاتفاقيات الثنائية والدولية أسهم في ارتفاع صادرات المملكة من7 ملايين دينار عام1997 إلى 1.5 مليار دينار العام الحالي وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح أن قطاع الصناعة يعتبر احد الأعمدة الأساسية في الاقتصاد الوطني حيث تسهم بنسبة 25 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي فيما تشكل القيمة المضافة ما نسبته 37 بالمئة من الصناعة الوطنية.وأوضح الحلواني أن المناطق الصناعية المؤهلة أسهمت في تطوير صناعة قطاع الألبسة وتوفير 45 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة كما ارتفعت صادرات المملكة وفق اتفاقية التجارة الحرة العربية من412 مليون دينار عام1998 الى850 مليون دينار العام الحالي.

وطالب بإعادة النظر بمكونات الاقتصاد الوطني خاصة الجانب التكنولوجي منه وإعطاء اتفاقيات التجارة الحرة العربية الوقت الكافي لدورها في زيادة حجم التجارة البينية العربية والتي بلغت9 بالمئة في الوقت الحاضر، داعيا الجامعة العربية إلى إيجاد جهاز قادر على تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة العربية وحل المشكلات الناجمة عن تطبيقها.

وقال رئيس جمعية المصدرين أيمن حتاحت إن السنوات الخمس الماضية شهدت إشراك القطاع الخاص في العديد من مجالس الشراكة بهدف نقل المشكلات والعقبات التي تظهر في التعامل مع مؤسسات القطاع العام وإيجاد الحلول لها.وأضاف ان هناك أهمية للخروج في التعامل مع القطاع الخاص من الدور التشاوري إلى دور اتخاذ القرار موضحا ان الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية التي وقعها الأردن أسهمت في نمو الصادرات الوطنية بنسبة بلغت30 بالمئة عام 2003 و15 بالمائة عام2004 .

رئيس الهيئة التنفيذية للتخاصية الدكتور محمد أبو حمور تطرق في الجلسة الثانية إلى ابرز ملامح الاقتصاد الوطني وحزمة برامج التصحيح الاقتصادي للأعوام من1989 الى2004 والاتفاقيات الاقتصادية الدولية التي وقعها الأردن. وقال ان برامج الإصلاح الاقتصادي التي ينفذها الأردن هدفت الى خفض عجز الموازنة وتخفيض الاعتماد على المساعدات الخارجية وحجم التضخم وزيادة الصادرات واحتياطيات المملكة من العملات الصعبة.

ولفت إلى انه تم خصخصة 65 شركة في قطاعات التعدين والاتصالات والمياه والنقل والطاقة وشركات الطيران فيما يوجد17 مشروعاً آخر قيد التنفيذ في مجالات التعدين والطاقة والكهرباء والملكية الأردنية والنقل والتوزيع يتراوح حجم الاستثمار فيها بين الصغير والمتوسط والكبير.وتوقع أن يصل حجم الاستثمار في قطاع النفط خلال السنوات العشر المقبلة لدول المنطقة بما فيها إيران 300 مليار دولار مشيراً إلى وجود محاولات جادة من قبل المستثمرين للاستثمار في قطاع النفط والغاز.

عمّان ــــ لقمان اسكندر