بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس مهمة شاقة لدى الدول الجديدة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تخشى ان تكون أولى ضحايا الاقتطاعات التي يعتزم بلير تضمينها مشروعه للموازنة الأوروبية.وينوي بلير الذي يرفض التخلي عن الحسم الممنوح لبريطانيا في مساهمة المجموعة طالما لم يتم إعادة النظر في السياسة الزراعية المشتركة، ان يقترح موازنة معتدلة للفترة 2007-2013 التي قد تتضمن خفض المساعدات الإقليمية للدول الأعضاء الجديدة.
والتقى بلير في تالين قادة دول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) قبل التوجه الى بودابست.وأشار حزب المعارضة الرئيسي في استونيا (ري بوبليكا) في إعلان نشر عشية زيارة بلير إلى انه »ينبغي إلا تدفع استونيا للاستثناءات الممنوحة للدول الغنية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي«.وكان رئيس الوزراء المجري فيرنك جورزاني اعتبر الثلاثاء ان الفكرة »غير مقبولة«.
وأعلن رئيس وزراء ليتوانيا الغيرداس برازاوسكاس انه »ليس مرتاحا« حيال النوايا البريطانية.وحذر قادة المجر وبولندا والجمهورية التشيكية توني بلير الأسبوع الماضي من ان غياب اتفاق حول الموازنة الأوروبية »سيسيء بشكل كبير« إلى ثقة هذه الدول في الاتحاد الأوروبي الموسع.وحذرت المفوضية الأوروبية من جهتها الأربعاء من انه يجب الا تتصرف لندن في المفاوضات حول الموازنة الأوروبية وكأنها »شريف نوتنغهام (الذي قاتل روبن هود) وتأخذ من الفقراء لتعطي الأغنياء«.
وقالت مصادر مقربة من الملف ان لندن ستستعد لاقتراح موازنة تعادل نسبة 1.03% من إجمالي الناتج الداخلي للاتحاد الأوروبي، أي بانخفاض 25 مليار يورو مقارنة بموازنة من 871 مليار يورو (1.06% من إجمالي الناتج الداخلي الأوروبي) التي اقترحتها لوكسمبورغ في يونيو أثناء رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي.
وقالت هذه المصادر ان موازنة منخفضة ستؤدي إلى خفض الحسم الممنوح لبريطانيا، ولن يكون على فرنسا ان تقدم أي تنازل بشأن السياسة الزراعية المشتركة. وستنقل لندن الاقتراح الجديد حول الموازنة الأوروبية إلى شركائها قبل اجتماع خاص لوزراء الخارجية الأوروبيين في السابع من ديسمبر.وسيكون أمام الوزراء مهلة أسبوع لدرس مشروع الموازنة هذا بالتفصيل قبل القمة الأوروبية المقررة في 16 و17 ديسمبر في بروكسل.
(أ.ف.ب)