تعاقدت الحكومة السعودية أول من أمس الأربعاء مع شركات أميركية وفرنسية وكندية للإشراف على تنفيذ أحد أهم مشاريع السكة الحديد في البلاد والتي تربط الشمال بالجنوب والتي تمتد من مركز الحديثة الذي يقع على حدود المملكة العربية السعودية مع المملكة الأردنية الهاشمية إلى مدينة الرياض مروراً بكل من الجوف وحائل والقصيم وسدير كما ستربط السكك الحديدية المنطقة الشمالية » حزم لجلاميد « ومنطقة حائل » الزبيرة « وذلك لنقل الفوسفات والبركسايت إلى راس لزور في الشمال الشرقي من المملكة مع امتداد سكة الحديد إلى مدينة الجبيل وتبلغ المسافة الطويلة للسكة الحديدية 2400 كيلومتر.

وأفاد وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف بعد توثيق العقد أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ أكثر من 512 مليون ريال أي ما يعادل أكثر من 136 مليون دولار.وأبان أن تنفيذ العقد سيستغرق 75 شهراً حيث يشمل جانب الإشراف على التنفيذ وتقديم الدعم الفني لتصنيع وتوريد القاطرات والمقطورات وتصميم المنشآت ومحطات الركاب وساحات الشحن وإعداد التصاميم التفصيلية لنظام الإشارات والتحكم بحركة القطارات وتقديم الدعم الفني حتى تشغيل القطارات.

وأشار إلى انه سيتم طرح تنفيذ المشروع في منافسة عالمية مفتوحة بواسطة شركة يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة. وقال وزير المالية »يمثل هذا المشروع أهمية حيوية وإستراتيجية للاقتصاد الوطني حيث سيؤدي تصنيع الفوسفات الموجود في المملكة بكميات تجارية إلى تبوأ المملكة المركز الثاني عالمياً في تصدير الأسمدة الفوسفاتية ونقل التقنية الخاصة بصناعة الأسمدة وتوطينها كما يسهم في تصنيع

وتنويع القاعدة الإنتاجية وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين كما سيؤدي المشروع إلى زيادة نشاط النقل للمنتجات البترولية والزراعية والصناعية والبضائع والركاب وتطوير المناطق المجاورة والهجر والقرى والمدن التي يمر بها مسار السكك الحديدية مما سيسهم في قيام صناعات متطورة في الجزء الشمالي من المملكة«.

الرياض ــ مهدي أبوفطيم