قال صندوق النقد الدولي ان تدخله في سياسات الاقتصاد الكلي لدول المغرب العربي يأتي في اطار »المشاورات والمساعدات الفنية« التي تحتاجها هذه الدول إضافة إلى الدعم المالي.وقال الخبير الاقتصادي عبداللطيف جبيلي المسؤول بصندوق النقد في مؤتمر صحافي »نحن لا نأتي من واشنطن حاملين أسلحة .. نحن نقدم السياسات الاقتصادية للبلدان ونساعدها على فتح حوار وتبادل وجهات النظر في اطار المشاورات والمساعدات الفنية لان هذه الدول لا تحتاج دائما إلى مساعدات مالية«.
وأضاف على هامش حلقة دراسية عن سياسات الاقتصاد الكلي للبرلمانات المغاربية عقدها صندوق النقد الدولي يومي 29 و30 نوفمبر »هناك سياسات اقتصادية تطبقها دول المنطقة تعتبر سليمة واخرى خاطئة وتحتاج إلى توجيه«. وحول الانتقادات التي وجهت إلى الصندوق ومنها تدخله في الشؤون الاقتصادية للبلدان النامية قال مصطفى حنين رئيس لجنة الاقتصاد والمالية في البرلمان المغربي »لا يجب ان ننظر دائما نظرة سلبية إلى صندوق النقد الدولي.. ففي المغرب مثلا اعتمدنا في نقاش ميزانية 2006 في البرلمان على تقارير انجزها صندوق النقد الدولي«.
وأضاف »نحتاج إلى تبادل الخبرات ووجهات النظر فقد اكتشفنا في المغرب مثلا ان 20 سنة من التركيز على السياسات الماكرو اقتصادية »سياسات الاقتصاد الكلي« كانت على حساب سياسة التنمية الاجتماعية«. ومن جهته قال النائب التونسي منور خميلة »صندوق النقد الدولي كان مجرد خبير ومسد للنصيحة خلال هذين اليومين فيما يخص السياسات الاقتصادية لبلدان المنطقة«.
وسبق اجتماع نواب الدول المغاربية التي تضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا اجتماع في العاصمة الجزائرية يومي 21 و22 نوفمبر حول التبادل التجاري بين الجزائر والمغرب وتونس عقد بإشراف صندوق النقد الدولي أيضا.
وكانت جلسات البرلمانيين المغاربيين مع الصندوق مغلقة واشار البيان الذي صدر في ختام الجلسات إلى ان الهدف من الاجتماع هو »تطوير الحوار بين صندوق النقد الدولي والسلطة التشريعية لمنطقة المغرب العربي
واستشراف آفاق المستقبل والتحديات الاقتصادية التي تواجهها دول المغرب العربي وسياسة الميزانيات والاصلاحات«. وهذه اول ندوة من نوعها على مستوى البرلمانات المغاربية ينظمها صندوق النقد الدولي وثالث ندوة من نوعها بالنسبة لنواب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
(رويترز)