»بوسطة« هو العنوان الذي اختاره المخرج اللبناني الشاب فيليب عرقتنجي لباكورة أعماله السينمائية الروائية. من اجل فيلمه هذا تخلى عن الغربة وارتباطاته مع عدد من كبريات محطات التلفزيون العالمية ليعود إلى بيروت ويؤسس شركة إنتاج.
حمل فيليب عرقتنجي فيلم »بوسطة« شعار »فيلم لبناني 100%«. وجمع فيه عددا كبيرا من الوجوه الفنية الشابة منها: رودني الحداد (كمال)، نادين لبكي (عليا)، ندى أبو فرحات (فولا)، عمر راجح (عمر)، ليليان نمري (أرزة)، بشارة عطا الله (خليل)، منير ملاعب (توفيق)، محمود مبسوط (السائق)، رنا علم الدين كرم (إيزابيل)، إلى جانب صباح ونجمة سوبر ستار رويده عطية. وضع الموسيقى التصويرية والألحان للفيلم علي الخطيب.
أما الكوريغراف والرقص فلسيمون ايمرسون ومارتن روسلن أليسار كركلا ، إدارة التصوير لغاري تورنبول . وساهم في الفيلم فريق كبير من لبنانيين وأجانب، ساهموا كل في اختصاصه، بهدف تحريك »البوسطة« في اتجاه الجمهور العريض.
يقول المخرج فيليب عرقتنجي، إنه رغم النجاح الذي حققه في أفلام تسجيلية عديدة أنتجتها وعرضتها شركات عملاقة وحققت حضورها ونجاحها، شعر ان هناك شيئاً ينقصه. وأضاف »راجعت حساباتي، وأنا اليوم في الأربعين من عمري، أدرك أن ما حققته خلال عقدين من الغربة يبقى ناقصا ما لم أضع بصماتي على الساحتين المحلية والعربية. عدت إلى لبنان حاملا معي أحلامي الكثيرة، وثقافتي ومستعدا لمواجهة كل العراقيل، خصوصا المادية«.
أنتج عرقتنجي فيلمه بنفسه »برأسمال لبناني مئة في المئة«، الأمر الذي حرره من ارتباطات فكرية ومالية. »البوسطة« ليس مجرد فيلم سياحي استعراضي، فهو يتحدث عن المصالحة مع الذات ومع الزمن الضائع واستعادة الطفولة التي سرقتها الحرب.
يقول فيليب »بالنسبة لي الفيلم رحلة في ذاكرة لبنان، ورحلة حول الذاكرة نفسها ــ ذاكرتي التي أضعتها في أسفاري وعدت لأسترجعها«. في »البوسطة« بحث عن صورة الأب التي تعني الإرث والذاكرة ويطرح إشكالية جوهرية. ويكشف عرقتنجي في الفيلم حيوية اللبنانيين التي يعتبرها »استراتيجية غريزية في حب البقاء ونوعاً من مواجهة آلام الماضي الثقيلة«.
بيروت ـــ فيوليت غبرو: