استئجار يخت وطائرة مقارنة بأي وسيلة أخرى من وسائل النقل أو الرفاهية مثله كمثل من يستقل سيارة ليموزين. بدلاً من ركوب الحافلة.وفيما يخص المستهلكين المتميزين المترفين المنعمين، فإن الاستخدام الخاص للقطارات واليخوت والطائرات آخذ في اكتساب شعبية متزايدة، في مجالي العمل والمتعة.

والخيارات، بالنسبة لهؤلاء مفتوحة على مصاريعها، فإما ملكية خالصة، أو مشاركة جزئية، أو استئجار بمشاركة الوقت أو استئجار حصري. ولكل مما سلف، مزاياه، ومساوئه. ويشرح مايك بينفنز مدير المبيعات والتسويق في جيفرسونز برايفت جت هوليديز مزايا الملكية الخالصة للطائرة بقوله: أنك بذلك تكون صاحب الحق المطلق والوحيد في استخدامها فلن يجرؤ أحد على خدش المقصورة الجلدية الداخلية،

وما من أحد يستخدم ما هو حق له في استخدامه عند الحاجة إليه ناهيك عن أن أصحاب الطائرات يكونون في منأى عن المضايقات الناتجة عن الإجراءات الأمنية المشددة، في حواجز النقيش العامة، بالإضافة إلى أن شراء طائرة أو يخت فخم، يمثل خياراً باهظ الثمن، ويقول خبراء اليخوت، إن اليخت الفاخر يكلف 4 ملايين دولار، فيما يبلغ ثمن السفينة الجديدة، المجهزة تجهيزاً كاملاً، والتي يبلغ طولها 60 متراً (197 قدماً) 64 مليون دولار، خلاف أعمال الصيانة المكلفة، واضطرار أصحابها للانشغال بهموم الطواقم والأمكنة المخصصة لإيواء الطائرات أو اليخوت.

وتقدر مجلة power & motoryacht، أن امتلاك يخت فاخر، يستلزم عشرة في المئة، اضافية على سعر الشراء، لتغطية نفقات الصيانة السنوية، وأجور الطاقم، فضلاً عن أسعار الوقود فيما لو أراد صاحبه تحريكه من موقع الى آخر.

أما بالنسبة ليخوت مشاركة الوقت، فإن الشركة تمتلك عدداً من اليخوت في أماكن مختلفة ولكل مساهم الحق في استخدام أي منها، وعلى المنوال ذاته، نوادي اليخوت حيث يدفع المشارك رسماً لاستخدام غير محدود لأسطول من اليخوت في موقع واحد ومن مزايا هذا الخيار، ان الأعضاء ينعمون بتجربة أنواع مختلفة من اليخوت.

أما الملكية الجزئية، فإن المشتركين يدفعون مبلغاً محدداً لامتلاك حصة في طائرة أو يخت ما، بحيث يمكنهم استخدام ذلك الشيء عدداً محدوداً من الساعات أو الأيام على مدار العام.وبهذه الطريقة يتفادون الخوض في أمور لا قبل لهم بها، كما أن نفقات الصيانة تكون مشتركة. إن شراء يخت أو طائرة، أو امتلاك حصة في أي منهما، تترتب عليه نفقات باهظة، تتطلب التزاماً طويل الأمد،

وفي وسع أولئك غير الراغبين في ذلك، اللجوء الى الاستئجار، فالاستئجار حسبما يقول »بينفينز« يمتاز بالمرونة، وخلوه من هموم ومتاعب الطاقم والصيانة، والتأمين، كما ان العملاء في وسعهم، الحصول على المركب أو الطائرة، وقتما، وحيثما، وكيفما يشاءون.وترى جمعية الطيران الوطنية ان عضوية نادي الطيران، أو الاستئجار، أفضل بالنسبة لأولئك الذين يطيرون ما بين 50 ــ 100 ساعة.

فإن العضوية أو المشاركة الجزئية هي الخيار الأسلم وتبقى الملكية الخاصة لمن يطيرون بين 100 ــ 300 ساعة القرار السديد حسب جمعية الطيران الوطنية.

وتشمل مزايا الاستئجار الاستمتاع بالخصوصية والمواءمة مع برنامج العميل، والشعور بالتميز.

ومن جهته يعرض جيفر سونز، من لندن، رحلات حصرية قصيرة الوجهات، بطائرات خاصة تتضمن الإقامة الفندقية والتنقل في سيارات الليموزين باستخدام طائرات من طراز ساتشن تتسع لأربعة مقاعد وليبرجيت ذات الستة مقاعد. مشيراً إلى أن الأمر لا ينحصر بالأثرياء والمشاهير وأصحاب الحظوة، حيث أن برنامج يوم واحد لأربعة أشخاص على الأقل، يكلف 1.059 جنيه للشخص الواحد.

أما بالنسبة لمسافري القطارات، فبامكانهم استئجار قطار يوروستار يطوف بهم عبر القنال الانجليزي بعضاً من أكبر الوجهات الأوروبية، حيث تبدأ أجرة استئجار قطار برمته يستوعب 750 شخصاً بــ 65.000 جنيه. شاملاً فرقة موسيقية إيذاناً بالرحيل من موقع الانطلاق.

أو فرقة رباعية وترية تترنم بأعذب الألحان كما تعرض يوروستار عروضاً ترفيهية، كالسحرة والطرفين أو ترتيب عرض للفن جريمة قتل على متن القطار. هذا بالإضافة إلى امكانية استئجار قطار الشرق السريع الأسطوري، حيث تنقل قطارات شركة فنادق أوربانت اكسبرس الركاب من لندن إلى باريس وإلى ربوع أوروبا كافة في أجواء من الفخامة، والشاعرية التي عبق بها الزمن الغابر،

داخل مقصورات قطارات العشرينات والثلاثينات، المزدانة بالخشب والنحاس المجزع. كما تسير رحلات قطارات الشركة الأخرى، متهاوية من بانكوك عابرة الأجزاء الشرقية من تايلاند، في طريقها إلى سنغافورة وماليزيا، مروراً بحقول الأرز، ومزارع المطاط، ولمعابد البوذية، والمساجد الإسلامية.

ترجمة: وائل الخطيب