لقد بزغ نجم الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة كواحدةٍ من الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، وانصبّ اهتمام الزوار على أماكن كمدينة العيـن، نظراً لكونها تمثّل موقعاً مثالياً للاستجمام والاسترخاء فضلا عمّا تقدمه من الضيافة العربية الأصيلة، إذ بمقدور الزائر التعرّف على الحضارة العربية بكل ما تمثله من قيم التراث.

ونظراً لكونها تقع في بقعةٍ استراتيجيةٍ متاخمةٍ لكلٍ من المدن الرئيسية الكبرى كأبوظبي ودبـي، لذا فقد علا شأن العيـن وصارت تُعرف على أنها العاصمة »الثقافية والطبيعيـة« للبلاد. لقد اعتمدت العين شعار »Garden city« »مدينة الحدائق« كرمزٍ يعبر عما تكتنفه بين ثناياها، ولو تطرّقنا لمعنى كلمة »العيـن« من الناحية اللغوية لوجدنا أنها تعني »ينبوع المياه النقية« وبالإنجليزية فهي »spring«،

ولعلّ في ذلك إشارة واضحة لما تضمه المدينة من متعٍ ترضي التواقين إلى المغامرة، وما تقدمه من فعالياتٍ لأولئك الذين ينشدون تعقّب الخطوات الحضارية المليئة بالأصالة. تقبع المدينة في ظلال مرتفعاتٍ جبلية، وتحيط بها كثبان من الرمال الحمراء التي تبعث في النفس الإحساس بالإلهام، وتحمل الطابع العربي العريق. وتقع العيـن بالقرب من الحدود الشرقية للبلاد على تقاطع الطرق الذي يصل ما بين دبـي، أبوظبي، والشارقة.

إنها بحق المدينة الواحـة، كما يطيب للبعض أن يسميها، فالعـين تقع في منطقـةٍ مليئة بينابيع المياه العذبة، وبإمكان المسافرين الذين في نفوسهم ولعٌ بالطبيعة والتاريخ قضاء أمتع الأوقات في استكشاف المنطقة، فقد دلّت الاكتشافات التاريخيـة على وجود آثارٍ تعود إلى 3000 سنة قبل الميلاد.

ونظراً لما تعجّ به العين من مسافرين باحثين عن المتعة، فقد أمست المدينة المنزوية بما تنطوي عليه من خصوصية تاريخية وطبيعية مكاناً رئيسياً لإبرام الإتفاقيات وعقد المؤتمرات. وعن ذلك يقول وليد نيكولاس هاروني، المدير العام لمنتجع انتركونتيننتال العـين: »في الحقيقة لقد أصبحت المنشآت الفندقيـة والسياحية إحدى أسرع المجالات نموّاً في القطاع الفندقي«.

ويتابع هاروني قائلاً : »وأمست مدينة العـين الجميلة بمثابة البوابة للشركات الكبرى في المنطقة«، »فهي بما تحظى به من محيطٍ ذي جمالٍ أخّاذٍ وطبيعةٍ جغرافيةٍ خلابة، تمثّل مناخاً مثالياً ومكاناً مناسباً ينال فيه رجال الأعمال والتنفيذيون قسطاً من الراحة والاسترخاء يجددون من خلاله نشاطهم ويشحذون هممهم للعودة إلى حياتهم العملية«.

وتحظى المجموعات السياحية التابعة للشركات بخدمة خمس نجوم منذ لحظة وصولهم، وذلك من خلال برامج فندقية ترفيهية صُمّمت على نحوٍ يلائم كل فردٍ، حيث تشتمل على كل ما يخطر في البال بدءاً من القيادة على الكثبان الرملية، إلى ركوب الجمال، فالعشاء العربي التقليدي في البادية،

والفعاليات التي تقام بجوار المسبح. هذا وبإمكان الفندق تقديم المتطلبات الخاصة بجميع المناسبات، بما في ذلك اجتماعات العمل التي تضمّ أقلّ من عشرة أشخاص، أو الحفلات والمأدبات الكبيرة التي تضم أكثر من ألف مدعو. وعلاوةً على ذلك، فبإمكان الزوار من رجال الأعمال أن يحظوا بخدمة انترنت ذات سرعة اتصال عالية من كل غرفة، بالإضافة إلى اتصال لاسلكي بالأماكن العامة.

تحقق رعاية المنتجع واحتضانه للاجتماعات والمؤتمرات زيادةً بنسبة 12% مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم. وعن ذلك يقول هاروني: »إن معظم الأعمال التي نقوم باحتضانها تردُ إلينا من دبي وأبوظبي. ويقوم المنتجع بتقديم خدمة خمس نجوم بأسـعارٍ معقولة«.

لقد أصبح المجال الفندقي يشغل الحيّز الأكبر من حيث النمو المتسارع في العـين، لدرجة شكّل معها هذا القطاع نقلةً نوعيةً بكل ما في الكلمة من معنى، وكان منتجع انتركونتيننتال العيـن صاحب اليد العليا في تحقيق هذه النقلة، في هذا الإطار أعرب هاروني عن غبطته لرؤية قطاع عمل جديد يغزو السوق،

وقال: »إن منتجع انتركونتيننتال العين هو المكان المثالي لابتكار وممارسة النشاطات الجماعية كالتزلج على الكثبان الرمليـة، وركوب الدراجات الرملية ذلت الأربع عجلات، والرحلات الاستكشافية في الصحراء، والعديد من المغامرات المليئة بالمتعة والفائدة. وإذا كنت من الذين لا يجدون المتعة في الإثارة والمغامرة، فإن منتجع انتركونتيننتال العين يمنحك مكاناً مثالياً للاسترخاء الجسدي، العقلي، والروحي،

إذ يمكنك إطلاق العنان لأفكارك ولروحك في البحث عن راحتها المنشودة من خلال الجو الرومانسي الهادئ، إذ تجد نفسك محاطاً بأشجار النخيل ذات الطول الفارع والجمال البارع متناثرةً فوق رمال الصحراء الذهبية، أما شمس الصحراء العربية التي تتربّع كبد السماء فمن شأنها أن تمنحك شعوراً بالتفاؤل يرسم على وجهك ابتسامةً من الرضا والسرور«.

وكما هو حال المسافرين جواً في الدرجة الأولى، يحظى المسافرون في منتجع الدرجة الأولى بترحيبٍ يتناغم مع ثقافاتهم المختلفة. فقد تم تصميم الفندق في مدينة الواحـة بطريقةٍ تضمن لهم الراحة بكل تفاصيلها بدءاً من الأناقة والعصرية وانتهاء بالرفاهية والترف. ويشتهر الفندق بكونه يعجّ بالمجموعات العائلية، والراغبين في قضاء إجازات متميزة. ويشهد المنتجع اليوم إقبالاً شديداً من السياح اليابانيين، بالإضافة إلى العديد من الزوّار الدائمين الذين يجيئون من الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي المجاورة، وألمانيا.

دبي ـ البيان