تراجعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس، حيث انخفض سعر برنت في عقود يناير خمسة سنتات إلى 54.27 دولاراً للبرميل. ويواصل العقد الهبوط منذ 22 نوفمبر حيث فقد أكثر من 3.8 بالمئة. ويرى محللون فنيون مستوى الدعم عند 54 دولاراً للبرميل ومستوى المقاومة عند 55.39 دولاراً. وهبط الخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة ثمانية سنتات إلى 56.39 دولاراً للبرميل.
وانخفضت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة طوال شهر نوفمبر مع انحسار القلق بشأن إمدادات الوقود في الشتاء وتباطؤ الطلب على وقود التدفئة بفضل الجو المعتدل في الولايات المتحدة. وفي ولايات الشمال الشرقي الأميركية أكبر سوق لوقود التدفئة في العالم تشير التوقعات إلى ان درجات الحرارة ستظل فوق مستوياتها العادية حتى غداً الجمعة.
وانخفض وقود التدفئة في عقود ديسمبر في نايمكس 0.17 سنت وبلغ 1.6080 دولار للجالون في حين سعر ظل سعر البنزين دون تغيير عند 1.3951 دولار للجالون. كما هبط السولار في بورصة البترول الدولية 4.25 دولارات إلى 492.50 دولاراً للطن.وهبطت أسعار سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« مجددا إلى أقل من 50 دولارا. وأوضحت الأمانة العامة للمنظمة أن متوسط سعر برميل النفط الخام بلغ الثلاثاء 49.78 دولاراً بانخفاض قدره 26 سنتا عن الاثنين الماضي.
في هذه الأثناء قال وزير النفط الاندونيسي بورنومو يوسجيانتورو انه ينبغي لأوبك مواصلة الإنتاج بالمستويات الحالية والإبقاء على عرضها بوضع الطاقة الإنتاجية الفائضة تحت تصرف السوق عندما تجتمع الشهر المقبل. وأوضح »اندونيسيا تريد من أوبك الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي لان السعر لا يزال مرتفعا«.ولم يحدد الوزير السعر الذي ينبغي لأوبك عنده خفض الإنتاج ولكنه أكد أن ميزانية جاكرتا تقوم على سعر قدره 54 دولارا لبرميل النفط الاندونيسي هذا العام و57 دولارا في عام 2006.
وتجتمع أوبك في 12 ديسمبر في الكويت لبحث السياسة الإنتاجية في مطلع العام المقبل وتحديد ما إذا كانت ستواصل العمل بعرضها وضع الطاقة الإنتاجية الفائضة تحت تصرف السوق.وأشار رئيس أوبك الشيخ أحمد الفهد الصباح هذا الأسبوع إلى انه من المستبعد خفض الإنتاج رغم هبوط الأسعار نحو 20 بالمئة عن أعلى مستوياتها في أواخر أغسطس وتنامي مخزونات النفط العالمية.واندونيسيا ثاني اصغر منتج في أوبك ولا يزيد إنتاجها الفعلي على ثلثي حصتها الرسمية.
وتعاني اندونيسيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط حيث انها مضطرة لاستيراد كميات من الوقود أكثر مما تنتجه.من جانبه قال جواد يرجاني رئيس شؤون أوبك بوزارة النفط الإيرانية ان من المتوقع أن تبقي منظمة أوبك الإنتاج دون تغيير عندما يجتمع وزراؤها الشهر المقبل. ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن يرجاني »لأن أسعار النفط عند مستوى مناسب فليس من المتوقع أن تتبنى أوبك موقفا جديدا في اجتماعها المقبل«. وأضاف »حتى إذا انخفض سعر النفط إلى 40 دولارا فإن دول أوبك لن تأخذ خطوة كبيرة«.
(الوكالات)
