أكد حسين سلطان المدير التنفيذي لمجوعة »إينوك« وعضو مجلس الإدارة أن خسائر شركات توزيع البترول بالدولة لا تزال مستمرة ولم يوقفها تراجع أسعار النفط العالمية خلال الفترة القليلة الماضية أو الزيادات التي قررتها هذه الشركات على أسعار البنزين والديزل هذا العام.

وأعرب حسين سلطان عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل لهذه المشكلة قبل نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن إينوك هي شركة تجارية من حقها تحقيق أرباح مثل بقية شركات القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقال: نأمل أن نحقق نقطة التوازن بين المصروفات والإيرادات، ثم تحقيق أرباح في الربع الأول من العام المقبل.

وقال إن وقف الخسائر الحالية لا يتحقق إلا بالاختيار بين حلَّين، هما الدعم الحكومي لأسعار البترول أو تحرير سعره وتركه للعرض والطلب أو حتى إعادة هيكلة الشركة. وقال إن كل هذه الخيارات مطروحة ونأمل أن يتم التوصل إلى حل قبل نهاية العام الحالي. وأضاف أن مجموعة إينوك تضم أكثر من 30 شركة وتحتاج إلى توسعات كغيرها، لكن هذا من الصعب تحقيقه في ظل الوضع الحالي.

جاء ذلك في تصريحات صحافية لحسين سلطان خلال الإعلان عن مشروع تحديث وتطوير مصفاة إينوك للنفط في المنطقة الحرة لجبل علي بقيمة 500 مليون دولار، نحو (1.83 مليار درهم). وذلك بالتعاون مع »بنك دبي الإسلامي« وشركة »فوستر ويلر«. وقد جاء الإعلان عن هذا المشروع الجديد خلال مؤتمر صحافي خاص في دبي حضره معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي، وميرز الصايغ نائب رئيس مجلس إدارة إينوك.

وسيتولى »دبي الإسلامي« تمويل المشروع بنظام »الإجارة« المتوافق مع الشريعة الإسلامية، حيث من المتوقع اتمام صفقة التمويل خلال الربع الأول من عام 2006. ونحن »اينوك« عقد إدارة أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء إلى أحد فروع شركة »فوستر ويلر« في المملكة المتحدة. وسينتهي المشروع خلال عامين.

وأعرب حسين سلطان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بهذه المناسبة في دبي عن سعادته بالإعلان عن مشروع تحديث وتطوير مصفاتنا في جبل علي، الأمر الذي يؤكد على دورنا الريادي في قطاع الطاقة في دبي، والإمارات، معرباً عن ثقته أن هذا المشروع سيعزز مكانتنا المتميزة بصفتنا »الشريك الأفضل بقطاع الطاقة، الأمر الذي ينسجم مع التزامنا المتجدد تجاه مجتمعنا وعملائنا«.

ومن المتوقع، عند إنجاز مشرع التحديث والتطوير، أن تنتج المصفاة 70 ألف برميل يومياً من النفتا المعالجة هيدروجينيا و36 ألف برميل يومياً من مركب »تحسين الحفز المستمر«. يضاف إلى ذلك، أنه سيتم تركيب منشآت مكملة، مثل وحدتي »استعادة الكبريت« و»معالجة الغازات المنبعثة« ومولدة طاقة. ومن المخطط للمصفاة أن تنتج عند تشغيلها حوالي 1.2 مليون طن متري سنوياً من المكونات الأساسية للبنزين المحسّن عالي الأوكتين.

وأعرب الدكتور خرباش: عن »فخر بنك دبي الإسلامي بمشاركتنا في تحديث وتطوير مصفاة اينوك في جبل علي، كما نعتز بالثقة التي أولتها لنا المجموعة لتمويل هذا المشروع المهم، متيحة لنا بذلك تعزيز دورنا في التطور الذي تشهده دبي ودولة الإمارات. وقال ان اختيار اينوك لصكوك الإجارة يعكس الأهمية المتزايدة للتمويل الإسلامي في سوق الخدمات المصرفية«.

وأضاف ان مشاريع التمويل في قطاع الطاقة تلعب دوراً أساسياً في خطط تطوير هذا القطاع على المدى الطويل. وبالنيابة عن بنك دبي الإسلامي، نود التعبير عن سرورنا لقرار اينوك اعتماد الحلول المالية الإسلامية التي أصبحت تضاهي الحلول المالية التقليدية، بل تشكل منافساً قوياً لها.

وسيتيح مشروع تحديث وتطوير المصفاة لــ»شركة اينوك للتصنيع« تحسين نوعية إنتاجها من زيت النفط وخفض نسبة الكبريت في منتجاتها وتوفير مركب (102 Ron) المستخدم في إنتاج البنزين الخالي من الرصاص، في حين سيكون الكبريت أحد المنتجات الثانوية. وستتمكن المصفاة، التي سيتم إنجاز الأعمال الميكانيكية فيها بنهاية العام 2007 من العمل بكامل طاقتها لمعالجة المكثفات الحمضية.

وتأسست شركة اينوك للتصنيع في يونيو 1996، باستثمار قدره 350 مليون دولار، وطاقة إنتاجية قصوى قدرها 120 ألف برميل يومياً، وهي مستمرة في العمل بكفاءة وفق أرقى المعايير العالمية من حيث الإنتاجية والجودة والصحة والسلامة البيئية. وقد بدأت المصفاة عمليات التشغيل في ابريل 1999، وتنتج حالياً غاز البترول المسال، والنفتا ووقود الطائرات، والديزل وزيت الوقود.

كتب ــــ وجيه عبد العاطي