ترتفع قيمة خدمات عرض الأفلام بالطلب في مجال الإعلام الاستهلاكي بشكل قياسي يتصدر عناوين الصحافة الاقتصادية حالياً لأنه يبلغ مليارات الدولارات. وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان شركة ابل للحواسيب باعت مليون عرض فيديو خلال 20 يوما من بدء تقديم الخدمة. وفاقت عائدات عروض الفيديو بالطلب التي تقدمها مؤسسة كو مكاست للارسال بالكابل مبلغ مليار دولار خلال العام الجاري.

ويصل معدل مشاهدة الأفلام بالطلب في محطة تايم وارنر للكابل إلى 30 في الشهر.

وقد بدأت خدمة اختيار الأفلام من قائمة طويلة لعرضها في الوقت الذي يريده المشاهد وليس في موعد عرضها الأصلي تنتشر بشكل واسع بعد عدة اخفاقات في طرح هذه الخدمة.ويقول كريج موفيت المحلل في سانفورد برنستاين ان الأفلام بالطلب بدأت تصل إلى الرقم السحري يومياً بالنسبة للعائلات في المنازل.

ويوضح ذلك ان مشاهدة الأفلام بالطلب بدأت تصبح عنصراً أساسياً في الاستهلاك الاعلامي للعائلات ويعني أيضاً ان هذه العائلات ستجد من الصعب التغيير لمشاهدة قنوات أو شبكات لا تقدم هذه الخدمة.واكتسبت هذه الخدمة دفعة قوية في الفترة الماضية حيث بدأت تقدمها شبكات تلفزيونية مثل ايه. بي. سي وسي. بي. اس وان. بي. سي، وهي أكبر الشبكات التلفزيونية الأميركية. وتطلب افلاماً بهذه الطريقة يومياً تقريباً.

وبالنسبة للشركات التي تنافس في خدمة الترفيه والاتصالات يعني ذلك مزيداً من الضغط لتزيد مجموعة الخدمات التي تقدمها. ويقول بيتر وينكلر مدير الترفيه والاعلام في مؤسسة بي. دبليو.سي للاستشارات السينمائية ان النمو السريع في عرض الأفلام بالطلب سوف يسارع وتيرة المعركة نحو تقديم حزمة من الخدمات. فسوف تحتاج الشركات إلى تجهيز أكثر الظروف ملائمة لاستهلاك الأفلام بالطلب.

وتقدم شركات الكابل حالياً خدمة الفيديو والانترنت والهاتف الرقمي من خلال نفس القناة، بما يعني أن إضافة أي خدمة جديدة يكون بتكلفة أقل ويحتمل أن ترفع العائدات والأرباح. وتم إبرام صفقة بين شركات الكابل وشركة سبرنت نكستل للهاتف النقال لتقديم هذه الخدمة على الهاتف النقال وتلفزيون الكابل في آن واحد.

وتقدم شركات شبكات الأقمار الصناعية التي تعرض بث قنوات تلفزيونية مثل »ايركت تي.في« تحت إدارة مؤسسة روبرت مردوخ للأنباء، أفلاما تتضمن العرض بالطلب عن طريق أجهزة استقبال خاصة »ريسيفر« ويستطيع عملاء هذه الشركات استقبال المكالمات الهاتفية عن طريق صفقات مع مجموعات الاتصالات.

غير أن هذه الصفقات »مع الاتصالات« لن تكون جذابة في الوقت الذي بدأت فيه شركات فيريزون وإس.بي.سي للاتصالات التي تقوم بنقل خدمة المكالمات الهاتفية، عرض أفلام تلفزيونية في السوق. ويقول موفيت: ليس هناك حل جيد بالنسبة للشبكات التلفزيونية بالأقمار الصناعية، فإن مشكلة تقديم حزمة من الخدمات لا تقدمها شركات أخرى من خلال القناة نفسها، هي ارتفاع التكلفة وانخفاض العائدات.

ترجمة: أشرف رفيق