أكد الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي أن سلطنة عمان تولي التعاون الاقتصادي الدولي أهمية خاصة لما له من آثار ايجابية في نمو التجارة وتشجيع الاستثمار الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل مشيراً إلى أن السلطنة أدركت أهمية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية الذي سيثمر بإيجاد الفرص الاستثمارية أمام الشركات الوطنية،

حيث إن السلطنة ظلت ولعدة قرون تتعاون تجاريا مع العديد من دول العالم كما كان للمصارف العمانية حضور مبكر في بعض تلك الدول حيث منح البنك المركزي العماني أول ترخيص لمصرف عماني وهو البنك الوطني العماني في أبوظبي عام 1976م ومنذ ذلك اليوم دأبت المصارف العمانية إلى توسيع أنشطتها وذلك بتوسيع شبكة فروعها خارج السلطنة أو عن طريق المبادرات والمشاريع المشتركة أو من خلال فتح مكاتب تمثيل بحيث أصبحت فروع المصارف العمانية متواجدة في كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر والهند وباكستان وسوف يمتد هذا الحضور الفعال في المستقبل القريب إلى كل من قطر والكويت والسعودية.

وأشار حمود سنجور لدى رعايته افتتاح ندوة اقتصادية حول »الدروس المستفادة من العمليات الخارجية للبنوك التجارية« إلى أن المصارف العمانية التي لديها فروع في الخارج قد حولت بنهاية شهر يونيو من العام الحالي 45 مليون ريال عماني كرأسمال وذلك لدعم العمليات المصرفية في تلك الفروع موضحاً أن هذه التجربة لم تكن في مستوى الطموحات حيث ظلت المشكلات تحيط بنوعية وجودة الموجودات في معظم الفروع الخارجية مما تطلب زيادة مخصصات الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها الأمر الذي اثر على أداء الفروع وربحيتها.

وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ان فتح فروع للبنوك التجارية العمانية في مناطق أخرى ربما يحقق فرصا تجارية اكبر مع زيادة القيمة المضافة إلا أن ذلك ليس بالأمر السهل نظرا لما تواجه المصارف من تحديات ومخاطر منها التحديات المتعلقة بالمخاطر في الدول التي تعمل فيها ومخاطر الائتمان وتقلبات اسعار الصرف ومخاطر التسويات والسمعة التجارية.

مشيرا الى ان المناخ الاستثماري المحلي والوعي المصرفي والأطر القانونية والتشريعية والاتجاهات الاقتصادية المستقبلية بجانب الخبرة الإدارية والمصرفية وكفاءة الإدارات المحلية في إدارة العمليات المصرفية عبر الحدود تلعب دورا مهما في نجاح العمليات الخارجية معربا عن أمله في ان تساهم هذه الندوة في تمكين الإدارات العليا في المؤسسات المصرفية في اتخاذ القرارات المناسبة واستخدام الأساليب الإدارية الفعالة التي يكون من شأنها خدمة أهدافها.

وذكر حمود سنجور الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني ان اخطر التحديات التي تواجه المصارف التجارية العمانية وكذلك البنك المركزي العماني فيما يتعلق بالعمليات المصرفية الخارجية هي الحاجة الى مزيد من التعاون مع أجهزة الرقابة المصرفية في الدول المضيفة لفروع البنوك العمانية.

مبينا ان البنك المركزي العماني ابرم مذكرات مع كافة أجهزة الرقابة المصرفية في الدول المضيفة للفروع مع مواصلته المحافظة على أفضل العلاقات وأواصر التعاون المتبادل مؤكدا ان المصارف المحلية من المتوقع الا تواجه اية عوائق رقابية او قانونية في أي من تلك الدول.

مسقط ـــ علي البادي