يواصل معرض الإمارات بليبيا فعالياته بنجاح وسط حضور حشد من الاقتصاديين. ولوحظ الاقبال الكبير على المعرض لدرجة كان هناك فى الفترة الصباحية تزاحم كبير على أبواب الدخول وكان هناك طابور من المنتظرين على الباب الرئيسي. وحدث ذلك أيضا في المساء رغم انعقاد المؤتمرات الشعبية خلال هذه الفترة. وأكدت أكثر من 17 شركة مشاركة في المعرض أنها نجحت بالفعل في توقيع عقود وكالة لمنتجاتها في السوق الليبية.
وقال شعبان محمد أحد رجال الأعمال الليبيين نحن ننتظر هذا المعرض بفارغ الصبر نظراً لما يمثله السوق الإماراتي لأنه أصبح ملتقى الشركات العالمية وكنا نتوقع شركات أخرى رغم وجود 100 شركة لأن رجال الأعمال والاقتصاديين يريدون ان يروا ما هو موجود في أسواق دبي في هذا المعرض. وهذا الزحام الذي تراه اليوم ما هو الا تعبير عن حب الليبيين لكل ما هو إماراتي وهذا المعرض نتمنى ان يكون سنوياً ويحدد موعد من الآن. كما ان الدعوة الى إنشاء مجلس أعمال إماراتي هي دعوة موفقة وفي محلها.
وأشاد محمد المنصوري رئيس مجلس الاعمال الليبيين الجديد بالتطور الملحوظ الذي تشهدة العلاقات الاقتصادية والتجارية وحسب معلوماتنا ان حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال هذا العام قارب ملياري دولار وهناك قرابة 100 شخصية ليبية ورجال أعمال ومستثمرون كونوا شراكة وشركات في مختلف المجالات الاقتصادية..
موضحاً ان الفترة القادمة ستشهد تطوراً ملحوظاً في الشراكة والبناء في المجالات الاستثمارية والتجارية بين البلدين خاصة بعد ان اتفق الجانبان على انشاء مجلس رجال الأعمال في البلدين الذي سيتم الإعلان عنه خلال زيارة مجلس رجال الاعمال الى دبي في النصف الأول من 2006.
ودعا المنصوري كل رجال الأعمال والمستثمرين العرب والخليجيين الى الاستثمار وتنمية الاقتصاد الليبيي الواعد والبكر والذي يوجد فيه الفرص والضمانات التي لم تتوفر في اى دولة من العالم وان المستثمر الإماراتي سيجد ضالته في ليبيا.
أما محمد حميدان الزعابي المدير العام لشركة افق المتخصصة في مجال تأهيل الطائرات العمودية وطائرات الجناح الثابت اشار الى اننا وجدنا اقبالاً من قبل الجانب الليبيي على المعرض رغم انه ليس معرض ترفيهي او تسويقي لسلع غذائية لكننا رأينا ان الأخوة في ليبيا مستعدين للتعاون وخاصة في القطاع الخاص الليبيي الذي يريد ان يستفيد من نظيره في الإمارات في شتى المجالات، موضحاً إننا تباحثنا مع عدد من الشركات الخاصة والبترولية من أجل تقديم خدماتنا لهذه الشركات مثل الافريقية، تيبستي، والخليج للبترول، البراق للطيران وسيكون لنا جولة أخرى من المباحثات في الإمارات.
ويقول رجل الأعمال والاقتصادى الليبيي محمود الرقيعي أن المعرض خطوة جيدة من أجل مد جسور التعاون بين رجال الأعمال وأصحاب الشركات والاقتصاديين في البلدين ورغم ان المعرض جاء في فترة انعقاد المؤتمرات الشعبية إلا ان هناك اقبال جيد من قبل المواطنين ونتوقع عقد العديد من الصفقات بين العديد من الشركات وايجاد وكلاء وشركاء حقيقيين وستجد الشركات الإماراتية المشاركة تصريف جيد لمنتجاتها
على الرغم من التواجد الإماراتي في الأسواق الليبية حتى من دون معارض لكن مثل هذه المعارض سيعرف أصحاب الشركات الإماراتية على احتياجات السوق الليبيي وسيكون هناك تعاون في العديد من المجالات المختلفة ورغم انتقاده للشركة المنظمة التي قال عنها ان لم توفق في اختيار نوعيه الشركات والمنتجات التي يحتاجها السوق الليبيي وكان يجب عمل دراسة على احتياجات السوق الليبيي.
ويقول هيثم حسن عياد مدير التسويق والمبيعات في شركة الوليد للعقارات منذ الافتتاح وقد التقينا مع العديد من المتخصصين وأصحاب الشركات العقارية وفهمنا فيهم ان هناك فرصاً واعدة في مجال العقارات والبناء في كل بلديات ليبيا وان الدولة الليبية التي كانت مسيطرة على هذا القطاع الحيوي منذ ثلاثة عقود سمحت الآن للقطاع الخاص بالاستثمار الواسع في هذا القطاع واعطتهم قروض وتسهيلات للتوسع في هذا المجال
وان ليبيا محتاجة الى 100 الف وحدة سكنية في الوقت الحالي في كل مدن ليبيا وان الدولة الليبية قد رصدت على حد قول المسؤولين في هذا القطاع الى أكثر من 8 مليارات دينار ليبيي وان الدولة الليبية وقعت خلال الربع الثاني من العام الحالي عقود 50 ألف وحدة سطنية مع شركات ليبية بقيمة 2.3 مليار دينار وجاري التباحث مع الشركات المتخصصة العربية والأجنبية للقيام بتشييد 50 ألف وحدة سكنية أخرى للقضاء على مشكلة الإسكان التي يعاني منها المجتمع الليبي بسبب سيطرة الدولة على هذا القطاع لفترة طويلة ولذا نرى ان هناك فرصاً مشتركة للتعاون مع الإخوة الليبيين سواء في المدن الليبية أو خارجها من خلال استثمارات مشتركة.
ويقول المهندس »خالد السنوسي« امين مصلحة المعارض الليبية عن معرض الامارات في ليبيا... نحن كما ان كل ابناء الشعب الليبي تدفقوا من كل المدن الليبية القريبة حتى البعيدة عن طرابلس لزيارة المعرض و الى رؤية معرض الإمارات والشركات والمنتجات الإمارتية في ليبيا ومن أجل ان يتعرف المواطنين العاديين واصحاب الشركات ورجال الأعمال والاقتصاديين في مختلف المدن الليبية عن هذا المعرض وعقد صفقات مع اخوانهم في دولة الإمارات العربية المتحدة...
موضحاً العلاقة الخاصة التي تربط الشعبين الليبي والاماراتى وان الليبيين وخاصة الشباب معجبين بالتجربة الاقتصادية والتجارية الخاصة التي بزغت درة في منطقة الخليج العربي ... متمنياً الا يقتصر التعاون الاقتصادي بين البلدين على اقامة المعرض فقط ولكن نحن نقيم سنوياً معرض طرابلس الدولي والذي شاركت فيه العام الماضي اكثر من 3300 شركة عالمية وان معرض طرابلس الدولي هو تجمع الاقتصاديين ورجال الأعمال والتجار سنوياً
وكفى لهذا المعرض فخراً ان زاره صاحب السمو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال زيارته الى ليبيا في عام 1976 خلال زيارة المباركة الى ليبيا وتفقد سموه لكل أجنحة المعرض آنذاك. موجهاً الدعوة الى اتحاد غرف التجارة الصناعة والزراعة وأصحاب الشركات والمصانع ورجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات ان يشاركونا سنوياً في دورة معرض طرابلس الدولي والى تلتئم في شهر ابريل من كل عام لأنه ذلك فيه مصلحة لشعبي البلدين.
وأشاد المهندس خالد السنوسي بالتميز الاقتصادي والتجاري والنهضة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة وهذا باعتراف وشهادة العالم لانه خلال فترة قصيرة قفزت دولة الإمارات الى مصاف الدول المتقدمة الاقتصادية والتجارية ونتمنى ان تشاركنا برنامجنا الاقتصادي،
مشيراً إلى تميز الإمارات في اقامة المعارض ليس في منطقة الشرق الأوسط بل في العالم أجمع وهذا ليس بشهادتنا بل العالم أجمع وان احد أسس نجاح الإمارات اقتصادياً تميزها وتفردها في اقامة المعارض العالمية المتخصصة والعامة على مدار السنة ونحن في ليبيا نحاول بقدر الامكان ان ناخذ خطوات للاستفادة من تجربة إخواننا في دولة الإمارات في هذا المجال ونحن على اتصال دائم مع كل الجهات المسؤولة من أجل هذا التعاون في مجال المعارض.
وقال ان الدكتور شكري غانم زار دبي مؤخراً والتقى المسؤولين من أجل التعاون في شتى المجالات والاستفادة من تجربة دبي الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والاطلاع عنها والاستفادة منها في مرحلة التحولات الاقتصادية التي تشهدها ليبيا حالياً وان معرض الإمارات في ليبيا فتح جديد للشركات الإماراتية للسوق الليبيي والافريقي. للعمل في دول الجوار الافريقي.
أما رافي بهات مدير عام شركة تريد اليانس للتجارة العامة ـــ المنطقة الحرة اننا سعداء بالتواجد في ليبيا من خلال العرض ولكننا متواجدون من قبل في السوق الليبي منذ سنوات وإننا نتاجر مع الجماهيرية الليبية منذ فترة وكلنا ثقة بأن يساعدنا المعرض على توسعة اعمالنا في المنطقة. ونتوقع ان يصل حجم الأعمال في ليبيا بعد اشتراكنا في المعرض الى 10 أو 15 مليون دولار سنوياً.
وأعلن المستشفى الأميركي بدبي المشارك حالياً بالمعرض بطرابلس عن خطط ترمي لتوسيع خدماته في منطقة شمال افريقيا وخاصة في ليبيا (طرابلس ـــ بنغازي) كما يسعى المشاركون في معرض الامارات بليبيا التجاري الثاني 2005 إلى ايجاد فرص شراكة واستثمارات في شتى قطاعات الاقتصاد المختلفة حيث أعلنت الدولة الليبية عن خطة طموحة للاستثمارات امام المال الأجنبي وخاصة في مجالات النفط والغاز، الكهرباء، والاتصالات، والمطارات والموانىء، والسياحة، والصحة،
والمواصلات وهذه الخطة قيمتها 50 مليار دولار تساهم الدولة الليبية مابين 60 -70% والباقي لرجال الاعمال والقطاع الخاص وقدمت ليبيا من خلال قانون 5 لسنة 1997 الخاص بالاستثمار الأجنبى فيها العديد من الضمانات والتسهيلات التي لم تتوفر في أي دولة في العالم من ناحية تسهيلات الاستثمار الأجنبي والسوق الليبي هو سوق بكر وواعد في شتى القطاعات الاقتصادية ولذا هو محط أنظار وتصارع وتسابق الشركات العالمية حالياً من أجل الفوز بصفقات وعقود في ليبيا وخاصة دول الاتحاد الأوروبي والأميركية التي عادت الى ليبيا مع بداية 2005.
طرابلس ـــ سعيد فرحات