أعلنت موانئ دبي العالمية أمس شراءها كامل أسهم شركة »بى أند أو« البريطانية بقيمة 3.326 مليارات جنيه استرلينى (بما يعادل نحو 21 مليار درهم ).
وقال جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وجافزا ان الإجراءات القانونية لهذه الصفقة سوف تتم في الربع الأول من عام 2006 حسب ما تقتضيه التشريعات البريطانية من خطوات بيع أى شركة مساهمة عامة.
وأضاف بن ثنية في مؤتمر صحافي أمس بمقر المؤسسة بأبراج الإمارات ان المؤسسة قد تقدمت بعرض شراء »بى اند او« في تمام الساعة السابعة من صباح أمس بتوقيت لندن .
مؤكدا ان السعر الذي تقدمت به موانئ دبي العالمية جيد جدا للطرفين وأنه مغر للغاية ويشمل 443 بنساً للسهم الواحد وهو ما سيعود بفائدة كبيرة على المستثمرين فيها.
وأعلن بن ثنية أن تمويل هذه الصفقة سيتم من خلال بنكي »دويتشه بنك« و»باركليز بنك« كما تتضمن الصفقة إيداع مبلغ 200 مليون جنيه استرلينى نقدا لمشروع التقاعد في المملكة المتحدة يتم دفع 125 مليونا منها فورا و75 مليونا تسدد على 5 سنوات.
وكان مجلس إدارة شركة »بي أند أو« قد صوت أمس وبأغلبية كاملة على شراء موانئ دبي العالمية لكافة أسهم بي أند أو وأوصى المساهمين بالموافقة على هذا العرض في اجتماع الجمعية العمومية المقبل ، في حين تقوم موانئ دبي العالمية بتغطية قيمة هذه الصفقة دفعة واحدة نقداً.
وبموجب شروط هذا العرض سيحصل كل مساهم في شركة »بي أند أو« على 443 بنسا عن كل سهم بما يعادل القيمة الحالية لسهم شركة »بي أند أو« التي تصل إلى 3.326 مليارات جنيه استرليني.
وعقد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وجافزا مؤتمرا صحافيا لمختلف وسائل الإعلام العالمية بحضور رئيس مجلس إدارة بي أند أو جون باركر واجتمع مطولا مع أكثر من 30 من المحللين الماليين في سوق لندن المالي .
ومن ثم قام بزيارة إلى مقر »بي أند أو« – المكتب الرئيسي في لندن حيث التقى رئيس مجلس إدارتها جون باركر ومن ثم اجتمع مع الموظفين وتحدث إليهم حول مزايا هذا المشروع، مرحبا بهم وبانضمامهم تحت مظلة موانئ دبي العالمية.
وسيؤدى استحواذ »موانئ دبي العالمية« على أسهم »بي أند أو« إلى قيام ثلاثة كيانات رائدة في مجال تشغيل الموانئ العالمية بمستويات وشبكات عريضة متنامية ومتماسكة لخدمة قاعدة ضخمة من العملاء على المستوى العالمي.
وقال بن سليم إن الجدوى الاستراتيجية من الاستثمار في موانئ عالمية وتطوير مشاريع قوية وضخمة تشكل دافعا قويا لـ«موانئ دبي العالمية« التي تتطلع قدما إلى تنمية المشاريع المشتركة لصالح موظفيها وعملائها وشركائها.
وأكد جمال ماجد بن ثنية أن هناك اتفاقاً بين الطرفين على عدم الإفصاح ببنود العرض وعدم قبول »بي اند او« لأية عروض أخرى مؤكدا انه أفضل عرض تلقته الشركة البريطانية العالمية المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ والحاويات والعبارات وأنه مرض جدا للطرفين.
كما أعلنت شركة بى أند أو من مقرها في لندن امس عن موافقتها على عرض التملك الذي تقدمت به موانئ دبي.وبعد هذه الصفقة الضخمة سوف يتقدم ترتيب موانئ دبي العالمية من الترتيب السابع حاليا إلى الترتيب الثالث في التصنيف العالمي لمشغلي الموانئ كما أكد جمال ماجد بن ثنية حيث سيكون في حوذتها 51 محطة حاويات وتمثيل في 30 دولة .
وسترتفع طاقتها الاستيعابية إلى 50 مليون حاوية نمطية.وبهذا ستحتل المرتبة الثالثة بين مشغلي الموانئ العالميين بعد هاجسن من هونغ كونغ وبى اس أيه التابعة للحكومة السنغافورية.وأشار بن ثنية إلى أن موانئ دبي لديها حالياً 22 محطة حاويات ستضاف إليها 29 محطة للشركة البريطانية.
وفيما يوجد تمثيل لموانئ دبي العالمية في 15 دولة يوجد تمثيل ل« بى اند أو« في 18 دولة بعضها يوجد به تمثيل لموانئ دبي العالمية.وبينما تبلغ الطاقة الاستيعابية لموانئ دبي العالمية 20 مليون حاوية نمطية في السنة تصل الطاقة الاستيعابية للشركة البريطانية 30 مليون حاوية.
وقال بن ثنية ان لموانئ دبي العالمية ريادة في تطوير وإدارة واستثمار في العديد من المواقع حول العالم وعرف عنها أنها تستثمر في أعمال تفوق متطلبات عملائها وأنها تحقق نموا سنويا يزيد عن 20% وتدير حاليا موانئ في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.
وفيما تصل طاقتها الاستيعابية حاليا 20 مليون حاوية في العام ، فمن المتوقع ان ترتفع إلى 42 مليون حاوية خلال السنوات الخمس المقبلة اذا استمرت بنفس معدلات النمو الحالية بدون الاستحواذ على الموانئ والمحطات التي تملكها »بي اند او« التي أصبحت في حكم ملكية موانئ دبي العالمية.
وقال ان الاستحواذ على »بى اند او« يتيح لموظفيها ومدرائها العمل في ثالث اكبر شركة موانئ عالمية.وأكد بن ثنية التزام موانئ دبي العالمية بتطوير ميناء لندن والذي سيصبح اكبر ميناء في المملكة المتحدة.
وبهذا الاستحواذ سيمتد تواجد موانئ دبي العالمية من استراليا والشرق الأقصى شرقا إلى أميركا غربا مع تواجد مكثف في الهند وستتسع شبكة موانئها حول العالم.
كتب وجيه عبدالعاطي:
