أكد مسؤول في قطاع النفط اليمني أن إدارة وتشغيل القطاع 18 الذي تسلمته الحكومة اليمنية مؤخراً سيوفر إيرادات إضافية للحكومة اليمنية تتجاوز الـ 250 مليون دولار في العام.

وقال المهندس عبدالملك علامة وكيل وزارة النفط والمعادن والقائم بأعمال شركة صافر للاستكشاف والإنتاج النفطي التي تسلمت القطاع من شركة هنت الأميركية أن الإيرادات الإضافية المفترض أن تعود لخزينة الدولة خلال العام المقبل 2006م كحد أدنى تقدر بنحو 250 مليون دولار في حالة احتساب معدل وسطي لسعر البرميل يقدر بـ 45 دولاراً وبمتوسط إنتاج يومي للقطاع يبلغ 60 ألف برميل مع أن الإنتاج الحالي يتراوح بين 75 – 77 برميل يومياً.

يشار إلى أن القطاع المذكور كانت تستغله شركة »هنت« الأميركية مناصفة مع الحكومة اليمنية منذ بداية تصدير النفط عام 1987 إلا أن اتفاقية المحاصة مابين الحكومة اليمنية والشركة انتهت في منتصف نوفمبر الجاري.

وابتداءً من الثلاثاء الماضي حلت شركة صافر الوطنية المملوكة للدولة والمكونة من شركتي الاستثمار النفطية والمعدنية، والغاز اليمنية، محل هنت الأميركية وبدأت تشغيل القطاع النفطي (18) بمأرب الذي ستعود ملكيته بالكامل لليمن بعد انتهاء اتفاقية الشراكة مع الشركة الأميركية.

الإجراءات التي طبقت في إطار تلك الإصلاحات والحقوق المقابلة لن تتأتى إلا بالانضمام إلى منظومة النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.

ومضى يقول ان العملية تتطلب الانضمام ليس هناك أكثر مما قد اتخذه اليمن من إجراءات وأوفينا بالتزاماتنا تجاه الدول بحكم الإصلاحات التي طبقناها.

وبدخولنا المنظمة نضمن علاقاتنا مع النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف ودخول التركيبة التي تحكم هذا النظام لأنه في ظل هذا النظام لم يعد من المجدي إبرام اتفاقيات ثنائية مع 148 دولة عضو كل على حدة فذلك مكلف وغير مجد وبالتالي فهناك صيغ مشجعة لبلادنا.

وهي صيغ تفضيلية ومشجعة للدول النامية وبالأخص الأقل نمواً منها. وفي الحقبة الحالية من الترتيبات الدولية وبالأخص الاقتصادية فإن هناك تعاطفاً مع وضعية الدول الأقل نموا ونلمس ذلك في مجريات المفاوضات الجارية في جولة الدوحة.

وعليه فإنني أستطيع الجزم بأهمية استغلال هذا الظرف العالمي المتفق عليه إلى درجة كبيرة من قبل الدول المؤثرة اقتصاديا وتحديدا مجموعة دول الـ (OECD) وعندما تكون بلادنا إحدى الدول المستفيدة فإن ذلك يعني أهمية استغلال الظرف الموجود.

وأكد ان معظم الدول النامية والأقل نموا عندما انضمت إلى المنظمة لم تكن مؤهلة للعب دور مواز للدور الذي تلعبه الدول الصناعية وهذا ما اوجد الصيغ التفضيلية لهذه الدول لكي يتاح لها الفرصة لتهيئة اقتصادياتها للعب دور تجاري متقدم. هناك تفهم كبير على كافة مستويات تقنيات المفاوضات أيضا عملية التأهيل هي عملية مستمرة ستتواصل حتى إلى ما بعد الانضمام.

واضاف: »سيكون التفاعل أوسع عندما تحوز بلادنا عضوية المنظمة سواء على صعيد مكتب الاتصال أو على صعيد اللجنة الوطنية ككل وفيما يتعلق بالقطاع الخاص أتمنى أن يتفاعل معنا فمن واقع تجربتي السابقة .

وتحديدا في بداية عمليات الإعداد للانضمام لم يكن هناك تفاعل بين الأجهزة المعنية في الحكومة والقطاع الخاص وهو القطاع الذي سيتأثر إيجابا وان شاء الله لن يتأثر سلبا ولديه فرصة جيدة بعملية دخول اليمن إلى منظمة التجارة وعليه أن يستغل الفرصة المتاحة لنا.

كما ينشط جيراننا وكما تنشط جميع الدول سواء المتخلفة أو النامية، والفرصة ليست للحكومة بل للقطاع الخاص لاسيما إذا ما أخذ على عاتقه أهمية التفاعل الكبير مع النظام التجاري متعدد الأطراف، وأتمنى أن يكون أكثر فعالية وايجابية.

ونحن في مكتب الاتصال سنجري كل ما من شأنه ضمان تلك الفعالية سواء عن طريق تنظيم اللقاءات أو ورش العمل أو الندوات ولدينا خطط وفعاليات في هذا الجانب للقطاع الخاص ولمنظمات المجتمع المدني على حد سواء«.

صنعاء - عبدالكريم سلام: