قال اقتصادي من صندوق النقد الدولي في تقرير صدر مطلع الأسبوع الجاري إن إفريقيا ستستفيد من زيادة التبادل التجاري مع اقتصادات نامية أخرى وانه يتعين على القارة السوداء أن توسع نطاق تركيزها في محادثات التجارة العالمية.
وأفاد التقرير الذي يحمل عنوان »إفريقيا ودورة محادثات الدوحة« ان الذين يمثلون إفريقيا في المحادثات الراهنة لمنظمة التجارة العالمية يتركز اهتمامهم بدرجة كبيرة على فتح أسواق الدول الغنية.
وقال يونج تشينغ يانغ الاقتصادي المختص بإدارة إفريقيا في صندوق النقد الدولي الذي كتب التقرير »المفاوضون الأفارقة ربما أغفلوا مكاسب محتملة من دخول الأسواق في الدول النامية حيث مازالت الحواجز التجارية عالية نسبيا كما أن الطلب على الصادرات الإفريقية زاد في هذه الأسواق بدرجة كبيرة«.
ويتوجه وزراء دول منظمة التجارة العالمية وعددها 148 دولة إلى هونغ كونغ الشهر المقبل سعياً للتوصل إلى اتفاق فيما يعرف باسم جولة الدوحة لمحادثات التجارة.
ومن المتوقع أن تتركز المفاوضات على مسألة الدعم الزراعي في الدول الغنية الذي يقول المنتجون في إفريقيا انه يضر بصادراتهم من القطن وغيره من السلع. وتمثل المنتجات الزراعية أكثر من ربع صادرات إفريقيا.
وأفاد التقرير الذي لا يمثل وجهة النظر الرسمية للصندوق بل يهدف إلى إثارة المناقشات داخله انه في إطار التحضير لمحادثات هونج كونج سعت إفريقيا لتأمين حرية دخول أكبر للأسواق الغربية دون أن تولي اهتماماً يذكر برفع القيود التجارية داخل القارة نفسها.
وتابع التقرير انه في حين مازالت الدول الصناعية هي سوق للصادرات الإفريقية فإنه يتعين على إفريقيا ان تولي اهتماماً أكبر بالصين وغيرها من الشركاء من الدول النامية التي تحقق معدلات نمو كبيرة والتي استقبلت 30 في المئة من الصادرات الإفريقية في عام 2004.
وأضاف التقرير أن الدول الإفريقية تستورد كميات متزايدة، كذلك من العالم الثالث مشيراً إلى زيادة المشتريات من الصين. وقال يانغ »النمو في واردات إفريقيا من الدول النامية سيفيد اقتصادياتها بشكل متزايد فيما يتعلق بتوافر سلع استهلاكية ووسيطة أرخص ثمنا وتزايد نقل التكنولوجيا وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة«.
وحث يانغ الدول الإفريقية على التركيز على فتح أسواق داخل القارة وخفض القيود التجارية.من جهة أخرى أعلنت لجنة مكافحة الجفاف في الساحل ان دول الساحل التسع جنت محاصيل »قياسية« في إنتاج الحبوب تقدر بأكثر من 15 مليون طن بزيادة نسبتها 34% مقارنة بمحاصيل 2004.
وسجل أكبر ارتفاع في موريتانيا (77%) وتشاد (62%) في حين سجل أدناه في مالي (10%) وغامبيا (15%).وأوضح تقرير مركز الزراعة والمياه والرصد الجوي ومقره نيامي »أن إنتاج الحبوب في الساحل بلغ حوالي 15.1 مليون طن بزيادة نسبتها 34% بالمقارنة مع إنتاج 2004 ــ 2005 وبزيادة 31% بالمقارنة مع معدل السنوات الخمس الماضية«.
وأفاد التقرير ان ثماني دول ساحلية من أصل التسع سجلت ارتفاعاً في الإنتاج يتراوح بين 10 و77% مقارنة بموسم 2004، باستثناء دولة الرأس الأخضر التي شهدت انخفاضا بنحو 64% بسبب »انخفاض معدل الأمطار«.
وأفادت تقديرات مركز اغريميت أن فائض إنتاج الحبوب في الدول التسع بلغ نحو مليوني طن خلال عام 2005.وفي حين سجل إنتاج القمح فائضاً في مجمل البلدان التسعة، انخفض إنتاج الرز بنحو ستين ألف طن بسبب الفيضانات التي أتت على مساحات كبيرة في غامبيا وغينيا بيساو ومالي وتشاد.