هبطت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس بعد تراجع الطلب على وقود التدفئة الأميركي بسبب اعتدال الأحوال الجوية.

انخفض سعر برنت في عقود يناير في بورصة البترول الدولية بلندن 61 سنتا إلى 54.27 دولاراً للبرميل في حين هبط الخام الأميركي الخفيف 60 سنتاً إلى 56.76 دولاراً للبرميل.

وقال متعامل في لندن »الجو لا يزال دافئا في الولايات المتحدة وهو ما ينبئ بأن الطلب لن يزيد كثيراً«.وينتظر أن يقل الطلب الأميركي على وقود التدفئة نحو 20 في المئة عن مستواه المعتاد هذا الأسبوع مع عودة الجو المعتدل إلى ولايات الشمال الشرقي، حسبما قالت الوكالة القومية الأميركية للأرصاد الجوية.

وقالت الوكالة انه في ولايات الشمال الشرقي اكبر سوق لوقود التدفئة في العالم ينتظر أن يقل الطلب نحو 24 في المئة عن المعتاد.وهبط وقود التدفئة في عقود ديسمبر 0.76 سنت إلى 1.6280 دولار للجالون.

وتصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء بياناتها عن المخزونات البترولية في الأسبوع المنتهي في 25 نوفمبر.ويجتمع وزراء نفط أوبك يوم 12 من ديسمبر في الكويت ولا يتوقع قيامهم بتغيير مستويات الإنتاج.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أول من أمس إن سوق النفط متوازنة وليس هناك قلق بشأن إمدادات الخام خلال الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

ومن جانبه قال رئيس أوبك ووزير نفط الكويت الشيخ احمد الفهد الصباح إن أوبك تريد ارتفاع مخزونات النفط العالمية لتغطي الطلب المستقبلي لمدة 56 يوماً، وذلك لتفادي حدوث زيادات كبيرة في الأسعار.

وأظهرت بيانات المخزون الأميركي الاربعاء الماضي زيادة مخزون النفط الخام إلى 321.8 مليون برميل أي ما يزيد 34.2 مليون برميل عن مستواها في الفترة نفسها قبل عام وبما يزيد عن متوسطها في هذه الفترة من السنة.وزاد مخزون نواتج التقطير 3.4 ملايين برميل عن مستواه في نفس الفترة من العام الماضي. وزاد مخزون زيت التدفئة خمسة ملايين برميل.

وفي إطار الجدل الدائر حول دول أوبك قال عبدالرحمن العطية إن دول الخليج ستظل لاعباً رئيسياً في أسواق النفط العالمية حتى عام 2015، حيث يتوقع وفقا لتوقعات منظمة الطاقة الدولية ان تقوم السعودية والكويت والإمارات بإمداد السوق بنحو 33 في المئة من مجمل الارتفاع في الطلب على النفط والذي سيصل إلى حوالي 18 مليون برميل يوميا.

وقال إن هذا الارتفاع في الطلب العالمي يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية وبناء مصاف جديدة وتوسعة الحالية ورفع أساطيل ناقلات النفط والاستثمار في تحديث وتطوير صناعة النفط والغاز.

وأوضح أن امتلاك احتياطيات هائلة من النفط ليس وحده الذي يضمن النجاح بل إن تطوير وتنمية التقنية هو الأمر الأكثر حيوية لضمان تطوير

الصناعة النفطية في دول المنطقة.