قال رئيس الوزراء الماليزي السابق الدكتور مهاتير محمد إنه »يسرني رؤية دبي تنمو بهذا الشكل وبهذه السرعة. من الواضح أنها تملك استراتيجية ناجحة، لكنها تختلف عن تلك التي نعتمدها في ماليزيا.

وفي حين ترتكز تجربتنا إلى النمو القائم على زيادة القدرات الإنتاجية، يستند نمو دبي إلى الاستفادة القصوى من مواردها وقدراتها في دفع عجلة قطاع الأعمال«.

وتابع قوله: »عندما يتم تحقيق نمو سريع، تتزايد الحاجة إلى متابعة كافة المعلومات ذات الصلة، وذلك لتقييم ما إذا كانت عجلة النمو تسير بسرعة أكبر مما يجب ومعرفة ما هي النتائج المحتملة«.

وفي كلمة له أمام ما يزيد عن ألف وخمسمئة مشارك في فعاليات »مؤتمر القادة في دبي« قال ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يحظى بمحاكمة عادلة.

وأضاف مهاتير محمد، الذي وضع استراتيجية التجربة الاقتصادية الناجحة في ماليزيا، انه على الرغم من عدم تأييده للرئيس العراقي السابق، يرى بضرورة تطبيق مبادئ العدالة بشفافية مطلقة.

وتابع قوله: »يجب إلا تكون المحاكمة صورية، ما نرغب برؤيته هو ان يحصل صدام على فرصة عادلة وفريق دفاع ووقت كاف للتشاور معهم، ثم تقرر المحكمة بعدها ما إذا كان مذنبا أو بريئا«، وأوضح أن هذا الأمر ليس متوفراً حالياً.

وأشار مهاتير محمد، الذي تولى رئاسة الوزراء في ماليزيا لمدة اثنين وعشرين عاما، إلى ان أعمال العنف ازدادت في العالم الإسلامي بعد احتلال العراق.

وقال: »تتزايد وتيرة العمليات الانتحارية بصورة أكثر مما كنا نشهده سابقاً ابان حكم صدام، فاحتلال العراق كان خطوة خاطئة، لا تعتبر الطريق الأفضل لمحاربة الإرهاب.

ومن خلال خبرتنا في معالجة مثل هذه القضايا، نرى بأن أفضل السبل يتمثل في تحديد الأسباب التي تدفع الأفراد إلى العنف. ومصدر المشكلة هو الاحتلال، الوضع في فلسطين هو المشكلة«.وأعرب مهاتير عن رفضه تماما لما يسمى بمفهوم »الإسلام السياسي«، وحث على العودة إلى أصول القرآن.

وأضاف: »تم تطوير مفهوم »الاسلام السياسي« ليتناسب مع الأفكار والتوجهات السياسية لبعض الجهات. نحن لا نقبل الإسلام السياسي، بل نؤمن بتعاليم ومبادئ الإسلام السمحة. ويفتح الإسلام الأبواب واسعة للاجتهاد والتطور أكثر من الايديولوجيات السياسية«.

وقال مهاتير: »يتحتم مخاطبة الأشخاص الذين يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم السياسية بنفس اللغة الدينية. يتوجب علينا توجيههم ومساعدتهم على العودة إلى التعاليم الصحيحة للإسلام، الذي يواكب كافة القضايا المعاصرة، ولكن الكثير من الأشخاص يفسرون تعاليمه بشكل خاطئ«.

وحول ما إذا كان يعتقد ان السلطة المطلقة تمهد الطريق للفساد، أجاب مهاتير محمد: ان السلطة مفسدة وخصوصا المفرطة منها »هذا ما يحدث اليوم، يمتلك البعض السلطة الكاملة مما يؤدي إلى إفساده«.

وفيما يتعلق برأيه بمنظمة الأمم المتحدة، أجاب رئيس الوزراء الماليزي السابق: »إنها أقل مؤسسة ديمقراطية في العالم. يجب إلغاء حق الاعتراض »الفيتو« وان نعطي الأغلبية الحق في اتخاذ القرارات«.

من جانبه عبر الدكتور سبنسر جونسون، احد أشهر الكتاب والمفكرين في العالم، ومؤلف كتاب »من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟ ، أمام حشد من الحضور خلال الجلسة الصباحية لليوم الثاني والختامي لمؤتمر »القادة في دبي«، بإعجابه الشديد وقلقه في آن واحد، تجاه النمو السريع الذي تشهده إمارة دبي.

وقال دكتور سبنسر، عالم الفيزياء السابق ومؤلف سلسة كتب حول السبل التي تقود إلى التمتع بنجاحات اكبر، في جلسة مناقشة مع أكثر من ألف وخمسمئة محاور أمس، »أنا معجب جدا بالنمو الموجود هنا.

قمت أمس بجولة في مشروع العالم وقبل ذلك اطلعت على خارطة لمشروع النخلة، وكنت مندهشا من المدى الواسع لأسلوب التفكير الموجود لديكم«. وأضاف »أننا مندهش جدا، ولكنني في نفس الوقت قلق بالنسبة لما تفعلونه هنا.

ما يحدث يتضمن أخباراً جيدة وأخرى سيئة. الأخبار السيئة تتمثل بأنكم بحاجة حقيقية إلى التفكير بهدوء وصبر حول ما تنجزونه والتساؤل إلى أين يتجه هذا العمل؟«.

وتابع الدكتور بقوله إنه بالنسبة للأخبار الجيدة فهي تتمثل في إنكم تفكرون وتعملون على حجم مشاريع اكبر بكثير من أية مشاريع رأيتها بحياتي.وبطرق أخرى، انتم تقودون العالم من خلال مخيلتكم، لذلك فان كل ما أتمناه هو ان تفكروا بما تنجزونه بهدوء لكي يتم تأمين النجاح المرجو منه«.