اثار التراجع المتواصل في أسواق الأسهم المحلية منذ أكثر من أسبوع موجة من الاحباط في أوساط المتعاملين بالأسهم الذين مازالوا حائرين في تفسير الأسباب الكامنة وراء الهبوط المستمر للأسعار.
ومع زيادة موجة الهبوط التي تشهدها الأسعار بدأ سوق أبوظبي للأوراق المالية وقد خلا من المتعاملين الذين دفعهم الإحباط إلى مغادرة القاعة بعدما انخفضت الأسعار إلى مستويات غير متوقعة .
وقد لوحظ خلو كاونترات مكاتب الوساطة العاملة في السوق من العملاء الذين طالما عانوا من الازدحام على هذه المكاتب لتنفيذ طلباتهم الا ان موجة التراجع التي يشهدها السوق حالت دون ابرام الغالبية العظمى من صغار المستثمرين لاية صفقات وذلك نظرا لكونهم يمتلكون العديد من الأسهم التي انخفضت أسعارها لذا فانهم غير قادرين على البيع تفاديا للخسارة.
ويعلل بعض الوسطاء تجاوز احجام التداول المليار في أسواق المال رغم التراجع في الأسعار وامتناع المستثمرين عن البيع بعدة أسباب منها بدء المحافظ بعمليات »تجميع« بأسعار رخيصة وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع، مشيرين إلى ان ذلك يعني بالضرورة ان هذه المحافظ ستعمل على رفع الأسعار قريبا وذلك لجني الارباح مجددا.
وأوضحوا ان ما يحدث حاليا في السوق يشبه إلى حد بعيد ما حدث خلال شهر يوليو الماضي عندما تراجعت الأسعار إلى ادنى مستوياتها ثم ما لبثت ان عادت إلى تحقيق ارتفاعات كبيرة مما جعل المحافظ تحقق ارباحا بمئات الملايين من الدراهم.
وبالعودة إلى أجواء تعاملات الأمس في سوق أبوظبي فقد ازدادت خسائر المؤشر العام الذي انخفض بنسبة 1.77% وأغلق على 5396 نقطة فاقدا بذلك أكثر من 150 نقطة خلال اقل من أسبوع.
وتظهر إحصائيات السوق ان قيمة التداول بلغت خلال تعاملات الأمس 464.6 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 47 مليون سهم نفذت من خلال 3023 صفقة.
وفي ظل التعثر الذي يعاني منه السوق كان من الطبيعي سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 32 شركة من إجمالي 42 شركة جرى تداولها أمس فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فقط وحافظت 5 شركات على أسعارها السابقة.
وبرغم استمرار قطاع الخدمات بقيادة التعاملات في السوق الا ان مؤشر القطاع كان الأكثر خسارة بعدما شهد تراجعا حادا بلغت نسبته 3.14%، فيما انخفض مؤشر القطاع الصناعي كذلك بنسبة بلغت 3.05% كما شهدت جميع مؤشرات القطاعات الأخرى تراجعا بنسب متفاوتة مما زاد من خسائر السوق.
قائمة الأسهم الخمسة الناجية من طوفان التراجع الذي شهده سوق أبوظبي شملت بنك أبوظبي الوطني الذي ارتفع إلى 57.55 درهما والجرافات البحرية 14.80 درهما وأبوظبي للتكافل 7.81 درهما وأبوظبي للمواد الغذائية 19.50 درهما وأخيرا الاتحاد للتأمين 6.06 دراهم.
اما على الجانب الأخر فقد كانت الاسمنتات الأكثر خسارة خلال تعاملات الأمس حيث تراجع أسمنت الشارقة إلى 8.37 دراهم بعد يومين من الارتفاع إلى مستوى اللمت اب دون أسباب جوهرية.
كما سجل سهم الإمارات لتعليم السيارات انخفاضا إلى 13.50 درهما والخليج للصناعات الدوائية 4.64 درهما وأسمنت الفجيرة 6.94 دراهم وكذلك أسمنت رأس الخيمة 4.37 درهما.
وكان سهم الدار العقارية الأكثر نشاطا حيث بلغت قيمة التداولات على السهم 96.9 مليون درهم فيما بلغت على سهم بنك أبوظبي الوطني 71.6 مليون درهم ورأس الخيمة العقارية 55.8 مليون درهم.
كتب ـــ ناصر عارف: